الافصاح والاشهار الإردني، في حضرة الملك بافتتاح المقر الرئيسي الجديد لشركة ادوية الحكمة، في الشرق الاوسط وشمال افريقيا بعمان بشرة خير ونحن في زمن المصاعب يجب أن نحولها إلى نجاحات تراكمية فهذا ما طبع الـ ١٠٠ الأولى سياسيا علاقات جوارية واقليمية وشح بالموادر وازمة الازمات قضيتنا المركزية.
ووقع المفاجأة بالمشهد الملكي أن «الحكمة» التاريخ الغارق بالابهة والمهابة دار علمية ٧٦٦ م/٨٠٩ ميلادية كانت المحرك المبكر للعصر الذهبي للاسلام بزمن هارون الرشيد ومن بعده وهي في عصر القرية الاعلامية وفي الملكية الرابعة، مالكة لـ ٣٢ مصنعا في أميركا الشمالية وشمال أفريقيا، و"ليبل» أردني عربي عن حق وحقيقة.
وعمان حاضنة إدارة وإنتاج الشركة الوطنية مالاً وأدوات إنتاج وكادرا تسويقيا بعلمية منقطعة النظير أهلتها للمنافسة المحلية فالإقليمية فالعالمية، في زمن نهضت شركات صناع الأدوية. والعلاج وقد انفتحت الشهية للحديث السياسي الاقتصادي العلمي الصناعي الأردني على مصراعيها.
وتراجعت وخرجت شركات صناعة الأدوية الكبرى، لها تاريخها في الأسواق من قائمة أعلى ١٠٠ مؤسسة، وهذا مدعاة للقول بأن ما شهدته المرحلة الذهبية إياها صعوداً أو عودة قوية لأربع من الشركات الأخرى، التي كانت من ضمن أعلى عشر شركات من حيث تحقيق الطفرات، في حجم القيمة السوقية البالغة لشركة الحكمة حوالي ٣٧٠ مليون دينار وصادراتها لعام ٢٠٢١ نحو ٣٩٤ مليونا وقد يصبح في آخريات أشهر العام الحالي ٤٦٥ مليونا.
الأكثر دهشة، أن لها ٧ مراكز بحثية من أساسيات وضرورات الصناعة الدوائية الحديثة، ومنها مركزان في عمان يرفدها مؤسسات بحثية جامعية في القطاعين العام والخاص تقدر٤٢ مؤسسة تعليمية بمختلف التدرجات العلمية، كنا مطلين على إحدى تجارب الجامعات الخاصة منها «الزيتونة» التي كانت ترصد ٣٧٠ ألف دينار سنوياً لإقامة مؤتمرات علمية الأولى في العلوم الانسانية، والثانية بالعلوم البحثية باستقطاب أدوات بشرية مؤهلة تعطي ما عندها من خبرات في كل المجالات مثار المؤتمرات، ما يعطي دلالة أن التعليم الأردني متحرك لا جامد، وهذا مدخل الأردن للريادية في كل شيء.
وبلغة الرقم المالي الخلافي، هنا وهناك وهو عند البعض طلاسم لكن عن المعنيين بالتحليل المالي، وبكل معطى فيه وبكل دلالاتها يعطي المتابع منطلقاً للعودة السريعة لعام ٢٠١٩ الذي حمل من الخطوات الإيجابية للقطاع الصحي الأردني، والصناعات الدوائية الأردنية ما يفيض عن الحاجة المحلية التي غزت أسواق العالم ومنها تحديداً الأسواق الأميركية تشخيصاً وعلاجاً وخبرات حين استعان القطاع الصحي الأميركي بالخبرات التراكمية في علاج هذا الوباء الكورونا، وهذا كان ما دمنا نتحدث عن الرقم المالي الانتاجي بالإشارة إلى تصريحات سابقة لرئيس غرفة صناعة الاردن وعمان المهندس فتحي الجغبير الذي كشف بكل فخر «أن حجم الإنتاج للصناعات الدوائية والعلاجية واللوازم الطبية بلغ أزيد من خمسة مليارات دينار أردني ونسبة ذلك إلى الناتج المحلي الاجمالي٢٪.
حين نعود للنطق الملكي، في بيت الحكمة الإسلامي الأردني وقد أشارت المناسبة الملكية
«إلى دور رؤية التحديث الاقتصادي التي أقرت بضرورة تبسيط الإجراءات الحكومية لتسجيل الأدوية الجديدة المصنعة محلياً لتسهيل وتسريع دخولها للأسواق التصديرية» باعتبارها مكونا من مكونات المبادرات التي يمكن أن يكون قطاع الصناعات الدوائية» رياديا فيها، فندرك بثاقب أردني حصيف، كان «سيدنا» حريصاً، أن تكون المواهب الأردنية هي سؤال المواطنة الأردنية.
بيت الحكمة الاردني الآن مثار دهشة وفق الحضور الملكي، ما يدفع المراقب والمتابع، والذي اكتوى بأمراض خطيرة ونجا منها كان مركز الحسين لأمراض وعلاج السرطان، واحداً من أهم القطاعات الصناعية العلاجية التشخصية، يثبت أن المواهب الأردنية والعقل الأردني الذي يفسح لها المجال، ويعطي كل صنوف المعرفة، والتدريب والمنافسة، ليكون الأردن الآن طبياً وتشخيصياً وعلاجاً وصناعات طبية من أبرز دول العالم في الصناعة الدوائية وصناعة السياحة راسمالنا في الـ١٠٠ الثانية.
بلا نق، وبلا استهتار.. فهذا من فعل ربي، وفعل أردني وعقل أردني مؤمن بأن التحديات في كل أوجه الحياة فرص نجاح ان توفرت لها الارادة والنفسية الطموحة ولاسمح الله كانت التحديات الثقال مدعاة للنكوص والتراجع ولا نملك أن نسميها هزيمة فهي غير متوفرة في القاموس الاردني فقد كنا «من عهد قريب شوكة في حلوقهم، وكانت النفسية الأردنية الهاشمية أخطر ما في الأردن».!