كتاب

جوائز الحسين للإبداع  والرأي بدفاترها العتيقة!

حين تخطف الرأي المؤسسة الصحفية الأردنية، أي حالة وطنية معاشة بامتداداتها العربية والدولية، وفي عالم الصحافة وعالم القرية الإعلامية بأدواتها المتطورة على الدوام.. اعرف أنك تتحدث عن الرأي وهي جواز سفر للنجوم وسفير فوق العادة وسفيراً للنوايا الحسنة.

هي الجريدة التي بين جدرانها وجنباتها رهط من الصحفيين والإداريين والعمال، وهم بحكم الوظيفة اكتسبوا المهارة، وقادهم المران للمكانة الأرفع، وفي الرأي أيضاً كتبة العامود اليومي والأسبوعي والتحقيق، وهي أخذت على عاتقها أن تنظر بعين النقد والإعجاب في كل مفاصل الحياة، وصنعت لها مكاناً أثيرياً في الوطن، وإلى جواره وفي صفحات الرأي بعمر الـ ٧١ عاماً مقتربة بثلاثة عقود من عمر دولتنا في الـ ١٠٠ الثانية.

فوز الرأي بجوائز الحسين للابداع الصحفي (الخطاطبة للمقال، والأغوات (القدس)، وخولة ابو قورة للتحقيق الصحفي) من سرد دواعي الفوز، وهي ليست جديدة فمنذ ١٩٩٩ والرأي تخطف وتحصد وترتقي مهنة وسياسة واعلاميا وشعبويات طاولت الأعالي، الذي بالطبع لم يأت» ببلاش» او دون مقدمات ومدخلات فمخرجات من النجاح المضطرد والاجماع إنها صحيفة الاتزان والموضوعية والمهنية بلا منازع.

فالأمر رسمت الرأي خطواتها الماكنة، واعتاد العاملون فيها وظلوا في الانتطار كعشاق لَم يملوا الكلمة، ولا الموقف ولا المانشيتات والإخراج والتوزيع.. ما يعني أن قلعة الأردن الحصينة في الإعلام في سباق مسافات طويلة، مع الحوز على المكانة على الساحة العربية والدولية، وحوز جوائز والتثمين المتراكم والتقدم والتكريم المتتالي.

وهذا بالطبع تحقق والرأي وهي تصارع النهايات والاستمراريات وتعرق جباه العاملين فيها، رغم ما أصابها من انتكاسة وعثرات وإحباطات وأزمة مالية وتداعيات كورونا، وأزمة أن تكون صحيفة وطن، لا صحيفة حكومات،.. بل صحيفة دولة ونظام وكيان فجسدت بالاشهارات المتراكمة، تراكم النجاحات فالعثرات، عوضاً عن أزمة الثقة التي يسعى كثيرون لزعزعتها مع جمهورها اليومي، ولربما الثقة المفقودة بينها وبين الدولة وعلى ارث حافظت عليه الرأي وراكمته فتشكل بقول الحق ولو على قطع الأعناق والأرزاق، وهذا ما حدث في الواقع وصدقيتها مؤيدة بصدق العقيدة، وقلمها البتار الذي كان مسلطاً على كل شاردة وواردة، ما زال خارج السيطرة ويغرد خارج السرب أمام الاسراب الأخرى على كثرتها وكثرة عرابيها.

فشكلت حكومات وأطاحت بأخريات، ووجهت أنظار الدولة، وحملت مشاعل الاستنارة والدفاع، عن حقوق المظلومين والشعوب، وكانت دون إيعاز من أحد، إلى صف قضايا الأمة العادلة الواسع مدى التعاطف معها، وقالت مراراً وتكراراً نحن للأمة ومنها وإليها.

الزملاء (الخطاطبة والأغوات وأبو قورة) بفوزكم الاثيري بجائزة الحسين للابداع الصحفي، التي تتولاها نقابة الصحفيين.. فجرتم هذه الدفاتر القديمة العتيقة الموصولة والمرصودة وعطر صدورات الرأي بنسمات وطنية أردنية أنعشتنا مثلما أنعشت الرأي فعادت لها الروح ثانية ومن جديد.

والكلام في السر والعلن يتحدث ويلوك من مغرضين غيورين حاسدين مصطادين في المياه العكرة ومصالحَهم على «قفى من يشيل» ويكرر تحميل الاكاذيب والاحجيات والألغاز فتارة الرأي تلفظ انفاسها، أو أنها على شفا الدمج أو اقتلاعها لأنها تهز كراسي وتشعل النيران وطنينها يؤذي سامعيها.

أليست «الرأي» قلعة ومعقلا للكلمة والموقف والحلم.. وستظل تطلق نيرانها وكلماتها المدوية مدافعة عن المساواة واسترداد الحقوق المغتصبة، وعن النظافة السياسية ورافعة لمنسوب الحريات ومحاولة خطفها.

أليست الرأي للرأي...!

أليست «الرأي» نطاق ضمان للصراع الفكري الحر!

أليست الرأي لنا كأردنيين «زمت» أخطر المشروعات الوحدوية الأبدية..!