كتاب

العنف.. يرد الصاع صاعين!

إن كانت كل التحركات الدبلوماسية، في كل بقاع العالم متخوفة مرعوبة، من تفشي الارهاب والارهاب المنظم، مرة ومرات ورأس الحية في افغانستان» ايمن الظواهري» دق اينما دقة» بتصفية راسها، فانعكس هذا بسيادة تهدئة نسبية على الاقل نفسيا، لا سيما والقاعدة واعوانها داعش والنصرة عندنا وغيرهم الكثير، من الخارجين على اخلاقيات الصراع وأبجدياته السياسية كان شغلهم الشاغل بث الخوف وإبادة النوع البشري بما تملك من روحية تدميرية نعجز عن كنهها.

وبالضرورة جعل العالم باستمرار يقف على قدم ونصف القدم ترقباً وتوتراً والتقاط الانفاس، وخشية.. فإذا بالفأس بالرأس هنا أو هناك، وبخلط الحابل بالنابل..، أنحن أمام مقاومة مظلوم مهدور دمه ومستقبله وحقوقه! أم نحن أمام تيار عالمي لا ينفك أن يطرح طروحاته مغموسة بالدم ومصادرة الرأي، وبث فوضاه على قاعدة أنا الفوضى الخلاقة سيئة المحضر خلاقة مبدعة منظمة والمشهد والفعل المشين سيد الأحوال!

ونحن في شرق اوسطنا، انبلينا تاريخيا بكيان سرطاني، لا يهدأ ولا يمل ولا يكل، ولا الشعب الفلسطيني والشعوب العربية تقبل، ان تودي بهم طلقة او طلقات من كاتم صوت تكتم على الحقوق المشروعة وامال الغد.

في الايام الثلاثة الماضية، نثر كاتم صوت رصاصاته فاغتال سلمان رشدي بنيويورك بفاتورة انتقام شابها التقادم، فاذا به انتقام مؤجل فعله السياسي الذي رفض جملةوتفصيلا(الابداع!) وايا كانت خلفياته الروحية الايديولوجية، تقف في الظلال بدعوى ليست مثبتة في محاكم التفتيش الجديدة، وهي تدعي انها تنتهك المحرمات البشرية والمقدس منها.

وانطلق مركب انقلاب احوال المنطقة، رأسا على عقب بحريق كنيسة امبابة بجيزة مصر وقد أودى ب٤٥ مصليا بينهم ٣ اطفال تفحموا والاسباب قيد المجهول وتوقيت الحريق «الاحد» في كنيسة والجغرافيا مصر الوحدة الوطنية، والعديد من معبادها ومساجدها ووكنائسها احترقت، والظن حين تعاين واقع الجريمة يشد بك نحو «تغيب مبادئ وأساسيات إدارة الأزمات واستشراف الكوارث ونقص في الفاعلية وحيوية المقاومة»، وصولاً إلى أننا لم نتعلم من دروس الماضي، الذي ليس ببعيد فاحتراق كنائس مصر محضر استغراب ودهشة حيث اغلب وفياتها «الموت اختناقا بالدخان» والفاعل كان مبنياً للمجهول.

وفي القدس ومسلسل تغير معالم الجغرافيا، في باب المغاربة وتلتها وجسرها التاريخي وبآيات قرآنية تستبدل بآيات توراتية افاقت أمير الصيدواي الفلسطيني الإسرائيلي الجنيسة ليردي بالرصاص ٨ مستوطنين ومرافقاتها اعتقاله وقتل وتهديم وإطلاق نيران من أسلحة فردية نحو قافلة جنود صهاينة في طولكرم ما يبشر بعمليات نوعية، كان الأردن يحذر منها بوقوع السلاح بايدي المقاومين، وبأن مقتل نظرية الأمن الاسرائيلي في مهدها وأدوات هذا القتل العلني تهويد وتغير معالم الوضع التاربخي القانوني للمقدسات.

قلنا في الاستهلال وفي العنوان، العنف يرد الصاع صاعين وكافينا شر التهور والانتقام والانتفاض، على سياسة التعايش والاندماج فعرب ١٩٤٨ دخلوا ساحات الوغى والمقاومة ومسحوا بالأرض وبالدم كل مشاريع التسوية والحوار وفي ظني أن القادم فيه كل الرعب وكل الانفلات من منظومة الاخلاق ومناقبيات جغرافيتنا.