تشهد العديد من دول العالم إصابات بالتهاب الكبد لدى الأطفال، أدى بعضها إلى الحاجة لعملية زراعة كبد، كما سجلت حالة وفاة. ووصفت هذه الالتهابات بأنها غامضة، إذ ليس واضحا أسبابها.
هذا الموضوع يلقى تفاعلا كبيرا واهتماما في الشارع الأردني وعلى السوشال ميديا، فهل هناك ما هو أهم من صحة فلذات أكبادنا؟
نبدأ بالخبر الطيب، وهو أن الأردن لم يسجل أي إصابة حتى الآن بالتهاب الكبد. إذ نشرت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» أن وزارة الصحة الأردنية عممت في بيان لها الأربعاء، على المستشفيات والمراكز الصحية لرصد حالات اشتباه بإصابات التهاب كبدي غير معروف السبب، يصيب الأطفال دون سن 16 عاما، وابلاغها حال الشكوك في أية حالة، وذلك عقب انتشار المرض في عدد من دول العالم، مؤكدة أن المملكة لم تسجل أية حالة بالمرض.
نأتي الآن إلى موضوع الوقاية. حاليا تشير معطيات إلى أن المسبب المحتمل لموجة التهاب الكبد هي نوع من الفيروسات اسمها الفيروسات الغدية adenovirus، وهي نوع شائع من الفيروسات تسبب مجموعة من الأمراض، وفقا للمراكز الأميركية للتحكم بالأمراض والوقاية CDC.
يمكن أن تسبب الفيروسات الغدية أعراضا تشبه أعراض البرد والحمى والتهاب الحلق والتهاب الشعب الهوائية والالتهاب الرئوي والإسهال والتهاب الملتحمة.
يمكن أن يصاب بالفيروسات الغدية أي شخص في أي عمر، ولكن الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو أمراض الجهاز التنفسي أو القلب هم أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بمرض شديد نتيجة العدوى.
الوقاية من الفيروسات الغدية -التي قلنا إنه يبدو أنها المسبب المحتمل لموجة التهاب الكبد لدى الأطفال- تكون عبر عدة أمور بسيطة، مثل تعليم الأطفال غسل اليدين بشكل متكرر بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل، وعدم لمسهم العينين والفم بأيديهم، والعطاس في أعلى الكم أو في منديل.
على الأهل عدم إرسال الطفل للمدرسة إذا كان متعبا أو مريضا، خشية أن يكون مصابا وينقل العدوى للأطفال الآخرين.
هذا في الوقاية من الفيروسات الغدية.
الأمر الآخر الذي على الأهل معرفته هو أعراض التهاب الكبد عند الاطفال، بحيث إذا ظهرت على الطفل يقوم الأهل بأخذه مباشرة للطبيب، لفحصه وتقديم الاجراء اللازم، قبل تطور الحالة وحدوث مضاعفات.
أبرز أعراض التهاب الكبد عند الأطفال هي حدوث أعراض تشبه أعراض الانفلونزا، اصفرار الجلد أو بياض العينين (اليرقان)، الحمى، الغثيان أو القيء، فقدان الشهية، شعور الطفل بأنه ليس على ما يرام، آلام أو توعك في المعدة، إسهال، ألم في المفاصل، آلام في العضلات، طفح جلدي مثير للحكة hives، براز بلون الطين، وبول داكن اللون.
في حال ظهور أي من هذه الأعراض على الطفل يجب استشارة الطبيب، مع التأكيد مرة أخرى أن أردننا الحبيب بحمد الله لم يسجل أية إصابة حتى الآن.
أطفالنا أكبادنا تمشي على الأرض، حفظهم الله من كل سوء.