كتاب

11 نيسان.. يوم الأمن العام المجيد!

يحتفل الأمن العام في المملكة الأردنية الهاشـمية في الحادي عشر من نيسان كل عام بيوم من اعز ايامه.. إنه يوم تأسيس الأمن العام الأردني، يوم الرجال الذين انتزعوا الإعجاب قديماً وحديثاً، والذين يشـهد سـجلهم الحافل بمعارك الرجولة والبطولة الزاخرة بالوفاء والفـداء والإثـار، بما قدموا ويقدمون للأردن من جليل الأعمال والتضحيات الجسام فهم يمضون في تحقيق الأمن لا تصدهم مشـقه ولا يقعد بهمتهم صعب يطبقون قانونـاً عـادلاً سـاهرين لا يكلون دائبين لا يملون.

ففي الحادي عشـر من نيسـان عام الف وتسـعمئة وواحد وعشـرين قام سـمو الأميرعبدالله ابن الحسـين (جلالة الملك عبدالله الأول) بإنشـاء قوة لغايات حفظ الأمن مكونة من قوات درك ثابتة في المدن، وكتيبة درك احتياطية وكتيبة نظامية وقوة هجانه بالإضافة الى القوة السـيارة وسمى قائدها آنذاك مشـاورالأمن والإنضباط، بمرتبة وزير في أول وزارة أنشـئت في إمارة شـرق الأردن برئاسة رشـيد طليع، ثم جرت تطورات فيما بعد، فألغيت تسـمية مشـاورالأمن وسـمي مدير الأمن العام، وبعد عشـر سـنوات ألغى المنصب وضمت القوات التابعة الى السـيارة، وسميت بالجيـش العربي وفي عام الف وتسـعمئة وثمانية وخمسـين فصل الأمن العام عن الجيـش وتم ربطه بوزارة الداخلية.

ومنذ اليوم الأول الذي أنشـىء فيه الأمن العام (منذ مئة عام) وهو يقوم بواجبه خير قيام ويضرب الأمثال في التفاني والإقدام فحفل سـجله بالبطولة وشـدة المراس والتضحيات وكان يمضي في أداء الواجب بشـجاعة فائقة وقلب ملؤه الايمان، وساعد ملؤه القوة والعزم والتصميم، حتى أصبح على ما هو عليه الآن من مسـتوى رفيع يضاهي أرقى أجهزة الأمن العام في العالم.

ولعل هذا الأمن الوارف الظلال الذي يهيمن على أردننـا العزيز والذي أصبح موضع اعجاب وتقدير القاصي والداني، وهذه النهضـة الحديثـة نشـأت وترعرت في العهد الهاشــمي الميمون الذي رعى الأمن الذي تميزمنتسـبوه بحميد السـجايا، وحسـبنا فخراً أن الأمن العام الأردني غدا يسـهم إسـهاماً فعالاً في إرسـاء دعائم الأمن والسـلام في عدد لا بأس به من بلدان العالم التي اكتوت بنار الاضطرابات الدموية مما حدا بسيادة الأمين العام للأمم المتحدة الى الثناء على قوات الأمن العام الأردني التي تتعاون وقوات الأمم المتحدة في حفظ السـلام، وكانت مثالاً في الضبط والربط والنظام والشـجاعة والخلق الكـريم فاثبت منتسـبوها أنهم حقاً خير ســفير للأردن في العالم وأنهم يتميزون بعراقـة الأرومـة وأصالة التربية والتوجيه، وما كان الأمن العام الأردني ليكون في هذا المسـتوى الرائع عدة وعتاد وتنظيماً وكفاءة، لولا دعم وتوجيـه ورعاية ســيدنا جلالة الملك عبدالله الثاني المفدى اعز الله ملكه، ودعم الآبـاء والأجـداد من ملوك بني هاشـم الغر الميامين.

وفي هذا اليوم الأغر الحادي عشر من نيسان الذي أنشـىء فيه هذا الجهاز نحيى كل من انتسـب إليه أمس واليوم وغداً، وننحني الهام إجلالاٍ إلى شــهداء الأمن العام الأبطال الذين قدموا دمـاءهم وأرواحـهم دفاعـاً عن سـلامة الأردن وحفظـاَ لأمن شـعبه وكسـر شـوكة الأشـرار والجناه، فما لانت قناتهم في حربـهم الضروس مع اعـداء الخـير والحـق والأنسـانية، ونسـتمطر شـبآبيب الرحمة على ارواحم الطاهرة.

وفي يوم الأمن العام المجيد وذكرى التأسـيس نرفع الى المقام السـامي عميد آل البيت الأطهار، وارث النهضة العربية سـيدنا الجلالة الهاشـمية الملك عبدالله الثاني المفدى وولي عهده الأمين صاحب السـمو الملكي الأميرالحسـين بن عبدالله الثاني المعظم، أسـمى آيات الـولاء والوفاء والتهاني والتبريك معاهدين الله العلي القدير أن نكون أبـداً عند حسـن ظن جلالته، حماة للوطن أشــداء واضعين الأرواح على الأكف فـداء التاج الهاشــمي، وحفظ الله ســبط النبوه الطيب أصلاً وفرعـاً وعاش الأردن بأظلال جلالته عزيـزأ كريماً شـامخاَ ينعم بالنهضـة والآمان والأسـتقرار والإطمئنان والله الموفق وراعي المسـيرة المباركة.