مما تحظى به وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في الأردنّ، ذلك التميّز البديع في مزيج الاهتمامات التي ترتقي إلى مستوى العالمية.
ففضلا عن رعاية المساجد والمناسبات الدينية، التي تعنى به وزارات الأوقاف في العالم الإسلامي، ففي الأردنّ هناك:
رعاية مساجد القدس والمقدسات فيها، وأولها وأولاها: «المسجد الأقصـى وقبة الصخرة»، وارتباطهما في قلوب المسلمين دينيًّا، وارتباطهما بالعناية الملكية، من خلال: «الوصاية على القدس والمقدسات»، كما أنّ: «مضامين رسالة عمّان» تعتبر دعوة قائمة لكلّ من أراد أن يتعرف على الإسلام، من منظوره الوسطيّ المعتدل. والتميز في إدارة الوقف، وغير ذلك مما يعدّ في حصيلة وزارة الأوقاف الأردنية، ويذكر لها ويشكر.
ومع الأسبوع الأخير من شهر شعبان من كلّ عام، الذي نعيش أجواءه هذه الأيام، تبدأ الاستعداد الرمضانية في وزارة الأوقاف بالبروز للعيان، من خلال: أسبوع المساجد. ففيه ترتفع وتيرة الاهتمام، وتبدأ كلّ مديرية تتابع بعناية فائقة كافة متطلبات الشهر الفضيل، بدءًا من النواحي الإدارية التي تعنى بأئمة التراويح، مرورا بالتجهيزات العامة، والنظافة ومعايير السلامة، وغير ذلك مما ينبثق عن جهد جهيد، واهتمام فريد.
ومما أطلقه وزير الأوقاف د. محمد الخلايلة، من جعل صلاة التراويح عشرين ركعة في عموم مساجد المملكة، فتلك فرصة للأئمة والمصلين من أن نتفيأ ظلال الإيمان ونسعد بسماع القرآن، ونزداد محبة إلى الله وقربًا. فمواسم الخير لتعطينا أبعاداً إيمانية وتربوية ومجتمعية ووطنية، فتنسجُ قلوبُنا تماسكاً، وتتجدد أنفاسَنا ونحن ننظر إلى الجميع يستقبل مواسم الخير بشتى أصناف الاهتمام والعناية.
ومما اعتدنا عليه في في المملكة الأردنية الهاشمية، صبغ ألوان السعادة كلّما أقبل موسم خيرٍ، وخصوصًا: موسم شهر رمضان، الذي يسطّر فينا ذكريات المودة والألفة والمحبة، والتعاون على الخير، ونبذ الخلاف، والتقارب بين الأقارب وذوي الأرحام والجوار، فيا باغي الخير أقبل.. فإنك في رمضان الخير وفي بلد الخير.
ومما ينبغي الحرص عليه في شهر الطاعات، أمور نستعرضها في عجالة:
أولاً: أن نتقارب بيننا، وأن ننبذ العداوة والشحناء، وأن نبتعد عن الغيبة والنميمة، وأن نستثمر موسم الخير في تقريب وجهات النظر بين الزملاء وأهل الجوار وغيرهم.
ثانياً: أن نتعاون بيننا في مساجدنا، لنضفي عليها الأجواء الإيمانية، بعيداً عن الضوضاء فننتبه لأبنائنا الصغار، لنكون عونا للإمام والمؤذن والقائمين على المساجد.
ثالثاً: أن نبتعد عن صناعة الأزمات المروية لأنها تأخذ كثيرا من مقدراتنا المادية والمعنوية، ونعتني بالأهم من أمور حياتنا.
رابعاً: استثمار الموسم بفعل الخير قدر الاستطاعة، والتعاون على الأنشطة المجتمعية.
ومما نحذر منه في هذا الموسم:
الإسراف، النزاعات الأسرية والمجتمعية، التعرض للغضب، وأخيراً.. خدش مشاعر الصائمين، علماً أننا في الأردنّ، نحظى بأبنائه من المسيحيين ممن يحترمون مشاعر المسلمين بأعلى مستويات الذوق الرفيع، وهذا مما يشكرون عليه وهو عن تجربة.