المؤتمر الحواري الشبابي الأول الذي تعقده لجنة مبادرة الحوار الوطني الشبابي في مجلس الأعيان، وإذ يعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، إذ يستطيع من خلاله شبابنا الأردني طرح أفكاره والقضايا التي تشغل تفكيره في هذا العصر، وأبرزها تأمين حياته المستقبلية في الحصول على وظيفة وإكمال تعليمه وبناء مستقبله والاطمئنان عليه.
إن الدولة الأردنية كانت وما تزال تضع نصب عينيها الاهتمام بالشباب والتعرف على الأمور التي يحتاجها في حياته العلمية والعملية، والتغلب على العقبات التي قد تواجهه في المستقبل.
لا يخفى على أحد الدور الذي تقوم به تلك المبادرات، كمبادرة المؤتمر الحواري الشبابي، في منح الشباب الفرصة المناسبة ليعبروا عن أفكارهم وأحلامهم وآمالهم، فالشباب الأردني هم حاملو راية البناء والتنمية في مجتمعهم، وهم المدماك الأول في تشييد صرح حضارة وطنهم، والركيزة الأساسية لتجديد مجتمعهم وتطويره نحو الأحسن..
فبدون الشباب لا يمكن أن تتم أي عملية تنموية، لذافهم الشغل الشاغل للدولة على مدى عقود طويلة، محاولة تذليل جميع الصعوبات التي قد تعترض طريقهم، وتوفير التسهيلات اللازمة لتساعدهم على إكمال مسيرة حياتهم وبناء مستقبلهم على أسس متينة.
يأتي هذا المؤتمر ليشكل رافعة جديدة نحو تحقيق مستقبل أفضل لشبابنا وشاباتنا، فالشباب بحاجة دوما إلى من يمد إليهم يد العون ليكملوا مشوار حياتهم ويصلوا إلى ما يصبون إليه، ويمكّنهم من جعل أهدافهم واقعا ملموسا.
إن تشجيع الشباب على خوض غمار الاندماج في عمل مشاريعهم التي يطمحون، الصغيرة أو المتوسطة، من أهم الخطوات كي تمكنهم من الاعتماد على قدراتهم ومهاراتهم، وجعل تلك المشاريع الداعم الأول باتجاه اقتصاد وطني واعد.
وجود ممثلين من قطاعات مختلفة في المؤتمر الحواري الشبابي إنما يدل على اهتمام الدولة الأردنية بشبابنا، والتعرف على ما يجول في خاطرهم ومساندتهم ودعمهم ليصلوا إلى هدفهم المنشود، وبخاصة هنا التركيز على فئة ذوي الاحتياجات الخاصة الذين هم بحاجة فعلية للدعم والمساندة، فهي فئة مهمة في المجتمع الأردني، وتستطيع أن تحقق إنجازات مميزة تصب في صالح العملية التنموية الوطنية.
حمى الله شبابنا وجعلهم ذخرا وعزاً لوطننا الغالي الأردن.