كتاب

الدبلوماسية الأميركية

تحدث السيد هنري ووستر السفير الأميركي في الأردن إلى محطة محلية تطرق فيها من خلال اللقاء إلى العديد من الملفات المحلية والإقليمية والدولية، وظهر واضحا مهارة الدبلوماسي الأميركي عند الإجابة على العديد من الأسئلة.

السفير الأميركي دبلوماسي محترف؛ شغل من قبل منصب نائب مساعد وزير الخارجية للمغرب العربي ومصر، ومنصب نائب رئيس البعثة الأميركية في باريس والقائم بالأعمال في السفارة الأميركية في عمان.

قبل تسلمه هذه المهام، عمل السيد ووستر كمستشار سياسي في سفارة الولايات المتحدة في إسلام أباد، وشملت مهامه الأخرى منصب مدير آسيا الوسطى في مجلس الأمن القومي، ومستشار السياسة الخارجية للقائد العام، ونائب مساعد وزير الخارجية بالإنابة لقيادة العمليات الخاصة المشتركة للولايات المتحدة، ومدير مكتب الشؤون الإيرانية، ونائب مدير مكتب شؤون المحافظات في سفارة بغداد، والمساعد الخاص لنائب الوزير جاك ليو، ونائب مدير مكتب الشؤون الإيرانية، ومسؤول مكتب إيران، ومسؤول سياسي في سفارة موسكو، ومسؤول تنفيذي في بعثة الولايات المتحدة إلى الناتو، ومسؤول مكتب الشؤون الروسية، وقنصل في السفارة الأميركية في بورت أو برنس، وموظف سياسي في سفارة تبليسي.

كان السيد ووستر ضابطاً في الجيش قبل انضمامه إلى السلك الدبلوماسي، وهو حاصل على شهادة الماجستير من جامعة ييل، ودرجة البكالوريوس من كلية امهيرست.

المحور الأول في حديث السفير اشتمل على التأكيد التام لاحترام وتقدير العلاقات الثنائية بين الأردن والولايات الأميركية المتحدة وعلاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية والتي تزيد على السبعين عاما والحرص على استقرار المملكة الأردنية الهاشمية نظرا للدور المحوري الذي يمتاز به الأردن والمستند إلى الاعتدال وسط إقليم غير مستقر.

سيادة الأردن في اتخاذ قراراته هي ركيزة أكد عليها السفير في معرض ربط المساعدات والدعم المقدم للأردن ومحاولات الضغط تجاه قرارات معينة وتحديدا في موضوع السياسة المحلية والتأثير على فئة الشباب والسيدات والتدخل في بعض الملفات المحلية.

إشارة السفير الدبلوماسية تعكس آلية اتخاذ القرار ومن خلال القنوات الرسمية وموافقة الكونغرس على الدعم ومن خلال المساعدات المالية والعسكرية وليس القرار الشخصي من أحد من أفراد السفارة.

لا بد من الإشارة إلى الجهد التنموي المبذول من خلال الوكالة الأميركية للتنمية الدولية USAID والتي تنفذ العديد من المشاريع بالتعاون مع القطاع الحكومي والخاص ضمن مشاريع في مجالات التعليم، الصحة، الشباب.

من أولويات الدبلوماسية الأميركية المحافظة على التوازن بين التنمية والتقدم من جهة وبين إعلان السياسة الأميركية في المنطقة والعالم وتحقيق السلام للأطراف المعنية من جانب آخر سواء في فلسطين، لبنان، اليمن، ليبيا، سوريا، والعراق والآن في الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا.

تعتمد الدبلوماسية الأميركية في علاقاتها الدولية على العديد من التقارير والمعلومات والكثير من التحليلات على أرض الواقع ولعل حديث السفير الأميركي (وهو الخبير في الشؤون الدولية) عن العقوبات الأميركية الحالية والموجهة نحو روسيا ومن قبل على سوريا فيها تعني فرض الأحكام على الدول وليس الشعوب فيها لطبيعة الحال.

حديث السفير ليس الأول، فقد تحدث في وقت سابق لمجموعة من الشخصيات، ولعل المهم في ما أشار إليه السفير حول المتابعة الحثيثة من الإدارة الأميركية الحالية لتوفير فرص الاستقرار والسلام واحترام سيادة الدول في قراراتها المفصلية.

دور السفراء مهم في توطيد العلاقات بين الدول والشعوب؛ مهمة السفير على قدر من الدبلوماسية وفق الأصول وضمن الانفتاح والتعاون ولعل نشاط سفراء الدول المانحة مهم وضروري لتقديم الدعم المالي والمعنوي للأردن وخصوصا في مجالات التنمية.

حديث السفير الأميركي في عمان مهم ويمكن الاستفادة من مضمونه في مجالات كثيرة، أبرزها التعلم من الدبلوماسية الأميركية وأمور أخرى عديدة!

fawazyan@hotmail.co.uk