بات واضحاً لكل ذي بصيرة، أن الأردن يتعرَّض لهجمة مُبرمجة تستهدف تشويه سمعته والمسّ به، لأسباب يعرف القاصي والداني أنها خبيثة وذات مواقف مُسبقة لا علاقة لها بالشفافية والحرص على القانون ومحاربة الفساد وغيرها من المصطلحات، التي تزعم التوسّل بمقاربات مُستهلكة يريد القائمون على ضخها في مناسبة وغير مناسبة، استخدامها لأسباب سياسية خدمة لأجندات وتحالفات مشبوهة، يحلم أصحابها أن تحقق تلك الضغوط خضوع الأردن وابتزازه، للتنكر لمبادئه ومصالح شعبه وأمته، خاصة في ظل أوضاع إقليمية ودولية مضطربة ومأزومة.
من هنا يمكن القول إن السهام المسمومة لهذه الجهات المغرضة ومَنْ يقف خلفها لن تصيب أهدافها، ولن تنجح في اخضاع الأردن وسياساته الشجاعة والمُعلنة التي سيبقى مُتمسِّكاً بها والمضي بإصرار وعزيمة صلبة لا تلين على تحقيقها والعمل على هَدي إرثه الطويل والمتواصل في الدفاع عن مصالحه ومصالح أمته العربيَّة، صاحبة الحق في احتلال المكانة التي تليق بها، بعد أن أفشل بلدنا وشعبنا وقيادته الفذَّة في الماضي والحاضر، كل المؤامرات التي استهدفته، عبر الطعن والتشكيك بمواقفه الصلبة والشجاعة، والتي لم تتوقف تخرصاتهم وأكاذيبهم عن است?دام كل الطرق غير المشروعة في التشكيك به ومحاولة ايقاع الفتنة والخلافات وتصدُّع جبهته الداخلية وعلاقاته العربية والإقليمية والدولية الرامية في الأساس دحر هذه المؤامرات وصولاً إلى مشهد عربي وإقليمي، ينتصر لحقوق الأُمَّة ومصالح شعوبها بعيداً عن الاصطفافات والتحالفات التي لا تثير الشكوك فحسب، بل وأيضاً تخدم أعداء الأُمَّة وتعريض مصالحها وحقوقها للخطر بل تبديد الآمال بتجاوز أمتنا حالة الفوضى والخراب والاحتراب، وتحويل أقطارها إلى ساحات لحروب أهلية ومجتمعات ممزقة ومتحاربة وتحديداً في خضوعها لأوامر أطراف خارجية، ل? هدف لها سوى إبقاء العرب دولاً وشعوباً مجرد مختبرات لسياسات خارجية ثبت عقمها وعدم استفادتها من التجارب السابقة، التي كان يفترض أن تدرك شعوب العالم أن الأُمَّة العربية ذات تاريخ مجيد وإرث ناجز في محاربة الظلم والفساد وخدمة الإنسانية جمعاء، كأمَّة إصلاح وتطوير وإسهام لا ينكر في الحضارة البشرية.
لن يكتب للهجمات المُبرمجة التي تحاول النيل من سمعة الأردن وتشويه إنجازاته وإعاقة مسيرة الإصلاح الشامل التي قطع بلدنا وشعبنا فيها شوطاً كبيراً وواعداً، لن يكتب لها النجاح، بل نحن على يقين بأنها ستُهزم ولن يحصد القائمون عليها سوى الخيبة والفشل، لأن الأردنيين موحدون في التصدي لها وفضح أهدافها وكشف الأهداف الخبيثة التي يحاول الذين يقفون خلفها تحقيقها... عبثاً.
حمى الله الأردن وشعبه وقيادته من كل سوء، ولن يفتّ في عضد الأردنيين كل تلك الأكاذيب والتخرصات والسيناريوهات المحبوكة في الغرف السوداء، بل سيمضي أبناء شعبنا قدماً في تنفيذ ما عقدوا العزم على تحقيقه، وبناء دولة القانون والحوكمة الرشيدة والعدالة الاجتماعية والتنمية المُستدامة ومحاربة الفساد بلا كلل أو ملل.