بعد قرابة شهر من اليوم سنكون على موعد مع اول انتخابات لرؤساء ومجالس البلديات ومجالس المحافظات في مئوية الدولة الثانية.
ففي الثاني والعشرين من آذار المقبل ستفتح صناديق الاقتراع لاستقبال الناخبين في مختلف محافظات والوية المملكة للادلاء بأصواتهم تمهيدا لاختيار ممثليهم في تلك المجالس.
الرهان في نجاح هذه الانتخابات من عدمه يعتمد على مدى مشاركة المواطنين فيها من كافة شرائح المجتمع، فقد شهدنا في انتخابات سابقة ارتفاع نسبة المشاركة لتصل إلى تسعين بالمائة في بعض محافظات المملكة في حين لم تتجاوز في محافظات مهمة وكبيرة ١٠ بالمائة.
وهنا أجد الفرصة مناسبة لتوضيح هذه المسألة من وجهة نظري والتي تتلخص في أن عدم مشاركتك في الانتخابات يعني أنك ساهمت في وصول من لا تريد إلى منصب رئاسة البلدية او العضوية وهو ما ينطبق على اي انتخابات بما فيها مجالس المحافظات والانتخابات البرلمانية.
وليس هذا فحسب فان عدم مشاركتك يعطي فرصة للذين شاركوا فيها لاختيار من يريدون نجاحه وهو ما قد لا يعجبك.
الأمر الآخر المهم من وجهة نظري ايضا بما انك لم تشارك في الانتخابات.. فلا يحق لك الاعتراض على نتائجها.. ولا توجيه الانتقادات كونك لم تكن طرفا فيها.
من هنا فإنني أرى أن المشاركة الشعبية في هذه الانتخابات تعتبر واجباً وطنياً وتساهم في إنتاج مجالس بلدية ومجالس محافظات تمثل المجتمع بكافة شرائحه وتمكن الشباب والمرأة من الوصول إلى تلك المجالس بقوة لتصبح قادرة على خدمة المواطنين والمساهمة في تشجيع الاستثمار والقضاء على جيوب الفقر والحد من البطالة.. فالقوانين الجديدة خصصت نسبة ٤٠ بالمائة من ميزانية البلديات للمشاريع الاستثمارية في المحافظة وفتح المجال امام إيجاد فرص عمل مناسبة لأبنائنا.
هي دعوة مبكرة لتحفيز المواطنين كل في موقعه للمشاركة في الانتخابات المقبلة بحزم فكلما ارتفعت نسبة المشاركة كان المجلس أفضل.. وكلما انخفضت نسبة المشاركة كان المجلس أسوأ آخذين بعين الاعتبار أن الانتخابات البلدية المقبلة ستكون تجربة مهمة يمكن أن نستفيد منها في الانتخابات النيابية المقبلة.