مهيدات: نعمل على فتح مراكز للتعقيم وعلاج المعدي منها
قفزت ظاهرة اعتداء الكلاب الضالة على السطح بعد حادثة اعتداء اكثر من عشرة كلاب ضالة على طفلة صغيرة نهشتها باكثر من عضة وشقيقها بعشر عضات.
مشاعر غضب عدد من المواطنين والمتابعين لهذه الحادثة التي وقعت بمنطقة طافح الحلابات في محافظة الزرقاء استهجنت انتشار هذه الكلاب وتغاضي الحكومة عن مكافحتها بعد استجابة لمنظمات تعنى بحقوق الحيوان، منعت قتل الكلاب، بل فرضت تعليمات مشددة بحق من يعتدي عليها.
ويُظهر فيديو من أحد كاميرات المراقبة، هجوم أكثر من 10 كلاب ضالة على الطفلة، ما دفع أخاها للدفاع عنها ومحاولة إزاحة الكلاب فناله من الاعتداء عشر عضات بحسب والدهما فراس المساعيد في تصريحات صحفية.
حادثة ابناء فراس المساعيد لم تكن هي الوحيدة في المملكة بل هناك استياء وغضب شعبي من المواطنين ورؤساء بلديات يتعرضون للهجوم والامتعاض من ادائهم بسبب انتشار واعتداء الكلاب الضالة، لعدم قدرتهم على مكافحتها.
المواطن خلف الطعيمات سكان الاغوار الوسطى قال ان انتشارها واعتداءها على المواطنين وعدم وجود اي اجراء حكومي هو استفزاز وغضب لاولياء الامور الذين تعرض ابناؤهم للعقر والعض والخوف من الخروج ليلا او حتى نهارا.
واضاف ان هناك قطعاناً تتكاثر يوميا من هذه الكلاب التي انتشرت في الاحياء والقرى وبعض المدن دون اي رادع من البلديات التي كانت قبل اربع سنوات تعمل على إبادة الكلاب الضالة.
المادة 452 من قانون العقوبات رقم 16 لعام 1960 وتعديلاته تعاقب قتل حيوان غير مملوك للفاعل بالحبس لمدة لا تتجاوز سنتين، كما جرمت المادة ذاتها من ضرب أو جرح حيواناً بصورة تؤدي إلى منعه عن العمل أو تلحق به ضرراً جسيماً بعقوبة الحبس بمدة أقصاها شهر أو بغرامة لا تتجاوز 20 ديناراً بينما الفصل الثالث يشير إلى أنه يعاقب بالحبس حتى أسبوع، وغرامة 5 دنانير كل من ضرب بقسوة حيواناً أليفاً أو داجنا أو أثقل حِمله أو عذبه.
هذه المادة القانونية لم تسهم في حماية المواطن من شراسة الحيوان «الفلت» وغير مملوك للغير في حال الحاق الاذى بالاطفال والمواطنين.
وبحسب مصدر مسؤول في الاغوار الشمالية فقد كشف ان سائحتين -احداهما من جنسية اوروبية -، قد تعرضتا للعض من قبل كلاب ضالة قبل سنوات وهناك محام قد سجل عدداً من القضايا ضد احدى البلديات لاعتدائها على طفلة من ذوي اعاقة، واطفال آخرين بالنهش والعض.
من جانبه كشف أمين عام وزارة الادارة المحلية المهندس حسين مهيدات» ان الوزارة تعمل حاليا على انشاء مراكز تعقيم وخصي ومعالجة الكلاب الضالة لكل مجموعة بلديات توفر ارضاً بمساحة خمسة دونمات.
وقال لـ «الرأي» ان الوزارة قد خصصت مركزاً عاجلا لكل من الخالدية والضليل والمناطق المحيطة بها للتخلص من مرض الكلب واجراء عمليات تعقيم وتطهير ووضع علامة مختومة على أذن الكلب الذي يجري معالجته والتي لاتشكل خطورة بعد معالجتها.
وحول عدم جدوى هذه العملية في الحد من انتشار الكلاب الضالة نظراً لأعدادها الكبيرة واضرارها الصحية.
وبين مهيدات اننا ملتزمون بالاتفاقيات الدولية والقوانين والانظمة حيث ان هذه الانظمة فيها عقوبات قانونية الا ان الوزارة بصدد ايجاد حلول فاعلة واجراءات للحد من انتشار هذه الكلاب بعد التعاون المشترك مع وزارة الزراعة ومديرية البيطرة الحيوانية.
ونفى مهيدات علمه بعدد الكلاب الضالة في المملكة او عدد القضايا المرفوعه بحق البلديات من قبل المواطنين والمتضررين من هذه الاعتداءات.
من جانبه بين الناشط المحامي منور ابو سماقة انه على المسؤولين عدم التذرع او التمسك بالقوانين في حال وجود خطر حقيقي على الطفل او المواطنين وهذا حق الدفاع عن مصلحة وحياة المواطن.
واضاف ان غاية المشرع لم تكن لحماية الحيوان القاتل والذي يلحق اضراراً جسمية بل هدفه حماية الحيوان من القتل الجائر والمملوك للغير.
فيما كشفت الاحصائيات الاعلامية خلال العامين الماضيين بان هناك نحو 6 آلاف حالة عقر سنويا في المملكة بسبب الكلاب الضالة.
وبينت هذه المصادر ان تكلفة علاج حالة العقر تصل إلى 650 ديناراً في حين تبلغ الكلف سنويا نحو 3 ملايين دينار محذراً من التساهل عند التعرض للعقر إذ ربما يتسبب بمرض خطير ومعد وقد يؤدي إلى الوفاة.
وكان وزير الزراعة الدكتور خالد حنيفات قد صرح سابقا وفي تاكيد لما أشار اليه مهيدات الى توجه حكومي لتطبيق برنامج ABC الذي يتضمن عمليات جمع الكلاب الضالة وتعقيمها وتطعيمها ضد مرض داء الكلب وترقيمها وإعادتها، ضمن خطة التوازن البيئي، بالتعاون مع الإدارة المحلية ومؤسسة الأميرة عالية.
وبين أن المؤسسة ستقوم بالإشراف على تأهيل كوادر من وزارة الزراعة والإدارة المحلية لتنفيذ البرنامج الخاص بالسيطرة على الكلاب الضالة.