الدور الحيوي لوزارة الشباب ممثلة بوزيرها النشيط معالي محمد النابلسي، العراب الذي يحاول أن يسلط الضوء على أهمية رعاية الشباب كعربون ومقدمة لإعادة الاعتبار لهذه الفئة السكانية، باعتبارهم المكون الرئيسي والأساسي للمجتمع، حيث أننا بفخر كبير مجتمع شاب، وقد حان الوقت أن نولي هذه الفئة المكونة لأهميتها والعناية بها، بما يناسب إمكاناتها وحجمها، فخرافات الماضي تتجاهل قدرة الشباب على العطاء، وتتكئ على خبرة الآباء والأجداد بحصرية للمستقبل، لكنني أرى اليوم بتغير واقع الحال نحو الاستقرار بمسار التنشئة، تلزمنا بتوفير الظروف المناسبة التي تستنبط الأفكار والهمم، وربما استعراض للمشاريع التي تحاول وزارة الشباب بقيادتها الشابة لتذليل الصعاب أمام الشباب للاضطلاع بدورهم، يمنحنا بطاقة اطمئنان مستقبلية؛ فهناك أفكار مشاريع لزيادة فرص العمل التي تمثل التحدي الأكبر أمام المسيرة، التي جعلت من البطالة البعبع الجاشم، العدو والهدف، يحبط ويخلط؛ واقع جعل من تفعيل النشاطات الشبابية بالمراكز والأندية الرياضية المنتشرة بربوع الوطن، بدعم مادي ومعنوي، تسهيلات مستحقة لتسهيل المهمة، ورعاية مستمرة للنشاطات والمؤتمرات لمشاركة فاعلة لاستثمار الوقت، فرصة أفكار للنقاش للأخذ بالممكن منها، خطوة تشجيع، بالتزامن مع خطوة تعظيم الإنجازات، فهم البديل لصنع الفرق المستقبلي الذي وعدنا به جلالة الملك..
الشباب هم العِرْقُ النَّابض على هذه الأرض، يقومون ببنائها ويسعون لازدهارها، فنمو المجتمعات وتقدمها يتوقف إلى حد كبير على الشباب باعتبارهم من أهم الموارد البشرية للمجتمع وأكثرها طاقة وفاعلية، لا تنضب ولا تتغير، لكنها قد تضعف بعامل الزمن، فالموارد البشرية بالنسبة لأي مجتمع من المجتمعات هي الثروة الحقيقية والدرع الواقية؛ الأداة والمعول للرقي في حالات السلم والبناء، السلاح الواقي عند الشدائد، وبحذر شديد، معوال هدم في عصور التدهور والانحلال إن أُهملت وتُركت للفراغ الذي يجسد التطرف والهدم، فمهما نضبت وجفت موارد المجتمع المادية وتعرض للنكسات والدمار أمكنه النهوض من كبوته، لانطلاق متجدد، محققاً المعجزات بفضل ثروته الحقيقية المتمثلة باستثماراته الشبابية، شريطة توفير مقومات البناء لدى هؤلاء وإعدادهم المسبق للمستقبل الذي أضحى يكتب بحروف المفاجآت، وقد اضحى الأمر جليا بأنهم المورد المتجدد للدولة وطاقاتهم المتفجرة التي تُساعد على بناء المجتمع السليم الخالي من أيّ أمراض اجتماعيّة، لأنهم الأقدر والأجدر على محاربة الفساد، فهذه العقول البكرة الصافية، لو أخذت فرصة البناء على الصواب، فستكون بمثابة الجدار النَّاري الذي يحجب كل المخاطر عن المجتمع، لأنها ستتبنى العدالة وتُرْوِيها بأبجديات التكوين والنمو..
هموم الشباب ليست بقالب الصعب أو المستحيل؛ البطالة، التعليم، الغذاء، المياه، والصحة، وهي الملفات التي تحتضن العناوين الرئيسية لهمومنا جميعاً؛ مسؤولين ومواطنين، مدخلاتها متشابكة ومتكاملة بمفاهيم المقاصة الوطنية، لا يمكن فصلها أبداً، كما يصعب علينا تدوين أولوياتها أو ترتيبها لخطة خمسية أو عشرية بعرف الزمن والسنوات، تُكَوُنُ الخلطة السحرية لقاعدة أمانينا، لبنتها الأساسية هي الشباب المثقف، المنتمي، المقتنع، القادر على صنع التغيير، الذي يرفض الارتماء بأحضان الصعب والمستحيل، فالشباب عماد الأمة، حضنها الدافىء، وقودها الفاعل الذي يمنحها الطمأنينة ويحيط بها سياجا بقلوب متراصة، وربما الإيضاءات الملكية الأخيرة التي بدأت بتوجيهات جلالة الملك للجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والحياة الحزبية، قد أفردت بتوصياتها فصلا مهما للعناية بالشباب بهدف تحقيق طموحاتهم وأمانيهم، جعلتهم مكونا أساسيا بمقومات التشكيلة الحزبية، وسمحت لهم بأحقية الترشح لعضوية مجلس النواب بسن الخامسة والعشرين؛ العمر المباشر لإنهاء المرحلة الأولى من الحياة الجامعية..
بأكثر من لقاء ملكي، ضمن سلسلة اللقاءات الملكية في قصر الحسينية، كانت هناك لقاءات مخصصة للشباب بمختلف قطاعاتهم، بهدف دعمهم وتوجيههم للابتكار والانجاز، متابعة مشاريعهم، إزالة المعيقات التي تعترض طريقهم، كان لهم نصيب بمرافقة جلالة الملك بالعديد من الرحلات الملكية الخارجية التي تهدف لتسويق الأردن استثماريا، بوجود كفاءات وطنية قادرة على صنع الفرق، بل هناك دعم غير محدود من صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله ولي العهد، الشاب المتحمس، الذي استقرأ المستقبل بخطوات، جعلته الضامن لدعم الشباب ومتابعتهم، وللتذكير بملخص اللقاء الملكي الأخير مع ثلة ممثلة للشباب الأردني صاحب الابتكارات بوجود ولي العهد، مطالباً إياهم بضرورة تشكيل أحزاب وطنية تستند إلى برامج سياسية واقتصادية واجتماعية، يكون للشباب صوت قوي فيها، قائلا "نريد أحزابا قائمة على برامج، لا أشخاصاً"، فنحن مقبلون على مرحلة إحلال وأدوار متجددة، وكان لمداخلة سمو ولي العهد، بأن أوضح أولوية محاربة البطالة بين الشباب، مؤكدا ضرورة الإقبال على التعليم والتدريب المهني والتقني، كونه سيساعد الشباب على دخول سوق العمل بجدارة وقدرات تصنع فرقاً مؤثراً في المستقبل، فوزارة الشباب تتألق باسحقاق بعد جهد شبابي لنظم معلقة الحياة الشبابية.. وللحديث بقية.