تحتفل الأسـرة الأردنية الواحدة الكبيرة وبكل مشـاعر الاعتزاز والكبرياء الوطني، بعيد ميلاد قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني أعز الله ملكه، والذي أعطى وقدم لوطنه وشـعبه ما لم يقدمه قائد او زعيم، فأوصل الليل بالنهار وجاب ارجاء الدنيا من أجل رفعة الوطن وتقدمه وازدهاره، وتسلم الراية الهاشـمية بخطى ثابتة وعزيمة، وكيف لا وهو الابن الأكبر لجلالة الملك الحسـين طيب الله ثراه والذي قال عنه ذات مرة حين سـئل عن ابنائه حيث ذكر خصال كل منهم وتوقف عند عبدالله قائلاً: (إنه رجـل إنجـاز إذا تولى عمـلاً انجـزه بالكامل، ويعجبني فيه حبـه الكبير للناس).
إن الحديث عن ميلاد ابي الحسـين لا يعني في عمر الزمن تعداد تلك السنوات السـتين من عمر جلالته، لكنه يعني عمر سـني الأمة بكاملها، ويعني عمر الشـعب الأردني المرتبط بقائده حد العظم المصمم على المضي معه وبه حتى تطاول إنجازات الوطن حد السماء، المقسم بالله العظيم صبح مساء أن لا يرضى بغير القيادة الهاشمية التي احتضنت هذا الوطن منذ البداية، فوضعها شـعبه في سـويداء الضمير وأهـداب العيون.
وحين ينظر المرء الى ما قدمه جلالته وما أنجز من خطط واستراتيجيات تمتاز بالحداثة والنضوج تحار حيال ذلك العقول وتذهل، فجلالته طاقة هائلة لا تسـتكين ولا تخلد إلى الراحة، إلا والأردن قد اصطف في صفوف الأولى عالمياً في مختلف مناحي الحياة السـياسـية والاقتصادية والعلميـة والفكريـة، وهو بذلك إذ يحرك العقول ويستشيرها لدى أبناء وطنه كي يأخذوا من جلالته الغيرة على العمل والإصرار على الإنجاز والسعي بكل القوى التي أودعها الله عز وجل في بني البشـر وصولاً إلى ما يرنو إليه جلالة الملك لهذا الوطن وللإنسـان فيه، حيث الرفاهية والعيش الكريم ومهابة الجانب والقوة والمنعة، وفي الوقت نفسـه الأنموذج والمثل والقدوة.
يتشـعب الحديث بمجرد التفكير بالكتابة عن ملك شـاب يشـع حيوية ونشـاطاً كجلالة قائـدنا ومعلمنـا ورائدنـا وقدوتنـا الملك عبدالله الثاني اعز الله ملكه، ومن يقرأ سـيرته الذاتيـة يتيقن أنه أمام معين لا ينضب من النشـاط، وأمام موسـوعة إدارية وفكرية ضمت كل هذه الإنجازات العظيمة التي تحققت في بلد شـحيح الموارد قليل المساحة إلا في مليكه وإنسـانه وشـبابه مصدر قوته ومنعته وازدهاره.
لقد بذل جلالته وما زال جهوداً خلاقة لبناء الوطن الأنموذج الأفضل من خلال تركيزه على تنمية الشـعور بالذات الأردنية الوطنية، وتشكيل الهوية الشـخصية الأردنية المسـتقلة، وتجذير تعلق الإنسـان الأردني بوطنه وانتمائه لتراب هذا الوطن، صاحب سـيادة وامتداد حضاري وإنسـاني تجاوز حضوره وتأثيره السـاحة العربية والاقليمية بحكمة وحنكة قيادته التاريخية المتمثلة بجلالة الملك عبدالله الثاني اعز الله ملكه، وأصالة شـعبه الواعي، فكان البعد العربي والدولي حاضراً في كل وقت ضمن رؤية جلالته نحو مستقبل عربي يعيد الوحدة والتضامن الى الأمة العربية، واصبح الأردن يحظى باهتمام بالغ واحترام خاص لدى دول العالم أجمع، لما له من دور إيجابي على صعيد المجتمع الانساني، ولما اكسبته القيادة السـياسـية من دور يفوق جغرافيته وسكانه، فكان الأردن البلد الأنموذج للبلد الصغير الكبير بآماله وافكاره وتطلعاته.
اما قواتنا المسـلحة الأردنية–الجيش العربي واجهزتنا الأمنية فأصبح لها دور مميز في حفظ الأمن والاسـتقرار للحفاظ على سـلامة الوطن والمواطن، ودورها المميز في التمنية والبناء فقد لاقت كل الرعاية والاهتمام الموصول من لدن جلالة قائدنا حتى اصبحت قواتنا المسـلحة الأنموذج الأفضل بين جيوش العالم تدريباً وتعليماً وكفاءة واقتداراً.
هذه هي المسـيرة الهاشـمية المباركة التي تسـلمها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين اعز الله ملكه، ليكمل الإنجازات والمكتسـبات التي حققها الآباء والأجداد ويرث حب الوطن والأسـرة الأردنية والسعي الجاد والدؤوب لتلمس آمال وآلام شـعبه ومشاعرهم.
حفظ الله جلالة قائدنـا الملك عبدالله الثاني ابن الحسين اعز الله ملكه ونبارك له عيد ميلاده السـعيد ونضرع الى الله العلي القدير ان يحفظه ويمتعه بموفورالصحة والعافية، وان يمد في عمره ويوفقه لما فيه خير الوطن انه سـميع مجيب الدعاء.
وكل عام وجلالـة سـيدنا ابي الحسـين وابن الحسـين وولي عهده الأمين وقواتنا المسـلحة وأجهزتنـا الأمنيـة بألف خير والله الموفق وراعي المسـيرة المباركة.
مقدم متقاعد