- أطباء اخصائيون في وزارة الصحة مسماهم طبيب عام
عاد ملف معادلة وتقييم شهادات الأطباء الذين يحملون البورد الأجنبي بالتخصصات الرئيسية والذي لا يزال «عالقا» للظهور على السطح مجددا وسط اتهامات بمعادلة شهادات بطريقة عشوائية وفردية مخالفة للأصول المتبعة.
وفي الوقت الذي أكد فيه أطباء ممثلون عن تنسيقية تجمع الأطباء من حملة البورد الأجنبي للتخصصات الرئيسية لـ $ انه تمت بالفعل خلال الفترة الأخيرة معادلة شهادات البورد الأجنبي بطريقة فردية وعشوائية، ومخالفة لقانون المجلس الطبي الأردني، وانه بحوزتهم جميع الوثائق التي تثبت ادعاءهم، نفى أمين عام المجلس الطبي الأردني الدكتور محمد العبداللات في حديثه الرأي ذلك، مشددا على انه لم تمنح أي شهادة مخالفة بشكل فردي لأي طبيب.
ويبلغ عدد أطباء حملة البورد الأجنبي العاملين في وزارة الصحة بمختلف التخصصات الرئيسية نحو 200 طبيب، وفي القطاعات الأخرى 200 آخرين، ينضوون تحت ما يسمى مظلة تنسيقية تجمع الأطباء من حملة البورد الأجنبي للتخصصات الرئيسية.
الدكتور مازن المغاري أحد ممثلي تنسيقية حملة أطباء البورد الأجنبي قال ان هناك عدداً من الأطباء تمت معادلة شهادات البورد الأجنبي لهم، رغم حداثة سنة الحصول عليها، وبالرغم من ان كثيرين لهم الأقدمية بالحصول على البورد من الخارج، لكنه تم معادلة من يملك بوردا أحدث فقط، بسبب تعديل قانون المجلس الطبي الأردني، وحذف فقرة (ز) التي كانت تسمح للمجلس الطبي بمنح المعادلة دون إجراء امتحان بورد أردني.
وأكد المغاري انه هناك معادلات لشهادات أطباء بورد أجنبي تمت بطريقة مخالفة للقانون، وليس لها أي سند قانوني، كان آخرها العام الماضي، والمخالفة كانت للفقرة (ز)، التي نصت على ان من بدأ التخصص بعد 2001 لا يتم الاعتراف بشهادته، ويجب تقديمه للبورد الأردني، لافتا ان التنسيقية تملك وثائقا تثبت مخالفة بعض الشهادات.
واعتبر المغاري ان الفقرة (ز) طبقت على اشخاص دون آخرين، فالتخصصات الفرعية لاخر معادلات لم تطبق فيها هذه الفقرة، حيث تم تجاهلها تماما، وعند مواجهة المسؤولين بذلك قالوا بإنه تمت معادلة شهاداتهم بسبب حاجتهم لتلك التخصصات، متسائلا عن الفرق بين التخصصات الفرعية والرئيسية، وهي جميعها تخصصات طبية، وتعمل داخل منظمة القطاع الصحي.
وشدد على ان القانون يجب ان يطبق على جميع التخصصات، وبما انه تمت معادلة تخصصات فرعية فيجب ان يعاد معادلة تخصصات رئيسية، لأن معظم الأطباء الذين يقال عنهم أخصائيون مسماهم طبيب عام، ويعملون في وزارة الصحة بمستشفيات فرعية وليس رئيسية، فالمعاملة طبيب عام لكن بكشفية واجراءات أخصائي، وهذا بحد ذاته مخالف للقانون.
ورغم التوصيات الأخيرة التي قدمتها اللجنة التي شكلها وزير الصحة السابق الدكتور نذير عبيدات وتم التوافق عليها، ومنها التوصية المتعلقة بحملة البورد الأجنبي في التخصصات الرئيسية، بعمل امتحان استثنائي خاص لغايات التقييم والاعتراف بالشهادات بعد اجتياز الامتحان، على ان يعطوا شهادة اعتراف بالتخصص الرئيسي وليس شهادة بورد أردني، إلا انه وفق المغاري تم إيقاف جميع توصيات هذه اللجنة وتجميد كل القرارات، ومازالت عالقة ولم تنفذ لغاية الآن.
وبين المغاري ان حملة البورد الأجنبي هم أطباء من مختلف التخصصات الطبية، حاصلون على شهادات من دول متقدمة، ومعترف بها عالميا، والسواد الأعظم منهم يعملون في وزارة الصحة، وكانوا من قبل مارسوا العمل بالخارج والداخل، مطالبا التعامل معهم بمساواة وأسوة بأطباء آخرين، حيث ان اغلبهم عندما يتقاعدون يحولون لأطباء عامين للأسف، وهذا من شأنه أن يؤخر تطور القطاع الصحي لدينا في ظل تراجع الطبيب الأخصائي لطبيب عام.
بدوره رأى طبيب آخر من التنسيقية فضل عدم ذكر اسمه، أن موضوع معادلة شهادات البورد الأجنبي هي قديمة حديثة، حيث مضى عليها وقت طويل دون حل، مبينا انه تم الاعتراف بشهادات مماثلة، او منح اعترافات وشهادات بطريقة غير قانونية لأشخاص محددين، لمجرد تنفيعات او تبادل مصالح معينة، ومنع دخول أصحاب الكفاءات والمؤهلين الى القطاع العام، وحرمانه من التطور والتحديث.
أمين عام المجلس الطبي الأردني الدكتور محمد العبداللات نفى منح أطباء أي شهادة مخالفة أو بشكل فردي، إذ ان جميع الاجراءات المتعلقة بشهادات البورد الأجنبي تسير وفق الأطر التي يقرها المجلس، والتي تقضي بأن من لديه شهادة البورد من خارج المملكة، عليه ان يدخل فحص البورد الأردني، حسب قانون المجلس الطبي الأردني رقم (17) لعام 2005، وبذلك يكون ملف البورد الأجنبي معالجاً قانونيا.
واضاف ان قانون المجلس الطبي الأردني المادة (6) فقرة (ز)، كانت تسمح قبل 13/ 12/ 2001 بتقييم شهادات الاختصاص ومن هم على مقاعد الدراسة للأطباء البشريين، كما انه كان يسمح لأطباء الأسنان بتقييم اختصاصاتهم قبل 31/ 12/ 2005، حيث لم تكن هناك لجان علمية مكتملة لتخصصات طب الأسنان في المجلس انذاك، إلا انه بعد ذلك تم الغاء الفقرة (ز)، وعدم العمل بها.
ولفت العبداللات الى انه لا توجد أي تجاوزات او محسوبيات او تنفيعات تتدخل بامتحانات المجلس الطبي، إذ توجد لجنة متخصصة تشرف عليها، تدرس معامل الصعوبة للأسئلة وتقييمها، واحتسابها لصالح الأطباء المتقدمين للامتحان بكل شفافية، ودون الكشف عن اسمائهم.