البطالة مسؤولية مشتركة

تاريخ النشر : الأربعاء 08:32 19-1-2022
740
سميرة الدسوقي

على الرغم من اخذ الحكومة بالاسباب عبر خططها، الا ان نسب البطالة شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال الربع الثالث من العام الفائت ليسجل 2ر23 بالمئة.

خفض نسبة البطالة ليس مسؤولية الحكومة وحدها حسب خبراء اقتصاد مشيرين ان كافة فئات المجتمع تقع على عاتقهم هذه المسؤولية.

وقال الخبراء ان البطالة تتواجد عندما تضعف العلاقة بين النمو الاقتصادي والتشغيل فضلا عن عدم انسجام سياسات التعليم وخاصة التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل.

وبرأ الخبراء وزاة العمل وديوان الخدمة المدنية الجهتان المعنيتان بالتشغيل من مسؤولية ادارة ازمة البطالة وقالوا هذه المسؤولية تقع على عاتق القطاعين العام والخاص معا.

وقالوا انه يجب تشجيع الشباب على التوجه نحو المهن والتخصصات التي يحتاجها سوق العمل المحلي، والتحول لمفهوم التشغيل بدل التوظيف من خلال تغيير الثقافة المجتمعية نحو الوظيفية العامة في ظل محدودية عدد الوظائف المحدثة في القطاع العام سنويا.

وزارة العمل وعبر طرحها لمشاريع في محاولة منها لمواجهة البطالة لجهة تخفيضها قامت العام الحالي بطرح عدة مشاريع اعتبر الخبراء مشاريع متكاملة اذا طبقت بشكلها المطروح.

وبحسب مصادر وزارة العمل ان هذه المشاريع تمثل تجسيداً للشراكة الحقيقية بين القطاعيين العام والخاص، إضافة إلى المؤسسات المعنية بالتدريب المهني.

والمشاريع تضع حلولاً للتخفيف من مشكلة البطالة، وتعمل على تنمية الموارد البشرية، ورفع كفايتها فنيا ومهنيا وفقاً لاحتياجات سوق العمل.

الا ان الخبراء كان لهم رأي اخر فقد قالوا ان معدلات البطالة لن يتم تخفيضها في ليلة وضحاها لارتباطها بعدة عوامل منها قدرة الاقتصاد المحلي على توفير عدد استثنائي من فرص العمل في القطاع الخاص رغم التحديات التي تؤثر على النمو الاقتصادي.

طرح وزارة العمل لمشاريعها اثبت جدية وزارة العمل على معالجة البطالة حسب الخبراء، الا انهم بنفس الوقت تساءلوا لماذا لم تحقق المشاريع السابقة لوزارة العمل غاياتها لجهة خفض نسبة البطالة بل على العكس زادت النسبة، مبدين تخوفاتهم ان تكون هذه المشاريع كغيرها من المشاريع السابقة للوزارة.

الامين العام الاسبق لوزارة العمل حمادة ابو نجمة اكد ان هنالك تحديات تسببت في رفع نسبة البطالة منها تباطؤ النمو الإقتصادي وإرتفاع معدلات التضخم،و ضعف العلاقة بين النمو الاقتصادي والتشغيل وزادت عليها جائحة كورونا.

وقال انه من التحديات ايضا عدم انسجام سياسات التعليم وخاصة التعليم العالي مع احتياجات سوق العمل،و عدم تفعيل برامج دعم التشغيل، تدني مستويات التدريب.

وبين ابو نجمة مدير بيت العمال ان انه يجب اتباع مجموعة من المعززات لمحاوله خفض نسبة البطالة كتعزيز تنافسية القطاع الخاص،و تصحيح الإختلالات في النظام التعليمي بكافة مستوياته،و تطوير التعليم والتدريب المهني والتقني ومخرجاته.

واكد على اهمية وضع خطة طوارئ يشارك فيها القطاعين العام والخاص تتضمن العمل بصورة عاجلة على معالجة كافة المشاكل ذات العلاقة بسوق العمل، والإختلالات في السياسات الإقتصادية والتعليمية ذات الأثر في زيادة معدلات البطالة.

وتنفيذ برامج (تدريب وتشغيل في مواقع العمل) جادة وعاجلة وممولة بسخاء لاستيعاب أكبر عدد ممكن من المتعطلين بتدريبهم وإعادة تأهيلهم وتوجيههم مهنيا وإدماجهم في سوق العمل.

وقال ان نسبة البطالة 23.2% تعني أنه يوجد حوالي 400 ألف أردني عاطل عن العمل، وبالتالي فإن الوضع مقلق جدا لأن معدل البطالة لدينا يفوق كل من المعدل العربي والعالمي.

وحمل ابو نجمة مسؤولية معل البطالة المرتفع الى الحكومة واعتبرها غير قادرة على توفير أكثر 8 آلاف فرصة عمل سنويا في القطاع العام، بينما يبلغ عدد الداخلين الجدد إلى سوق العمل بحثا عن عمل ما يقرب من 110 آلاف سنويا، أما القطاع الخاص فهو يعاني كثيرا في مجال توفير فرص عمل إضافية.

وقال ان المطلوب من الحكومة تنفيذ برامج فعالة للحد من البطالة، خاصة أن العامل الأردني لا يقبل على العمل في كثير من فرص العمل التي يوفرها القطاع الخاص بسبب انخفاض الأجور وعدم توفر شروط العمل اللائق والأمان الوظيفي.

واضاف ان الحكومة مطالبة أيضا بتوفير فرص استثمارية جديدة، وأن تعمل على تطوير سياساتها الإقتصادية لتمكين القطاع الخاص من استحداث فرص عمل جديدة تتناسب مع احتياجات الأردنيين وبفعالية أكثر.

ولفت الى اهمية العمل على معالجة الإختلالات في السياسات التعليمية خاصة على مستوى التعليم الجامعي بحيث يتم التركيز على التخصصات المطلوبة في سوق العمل والحد من التخصصات التي لا يحتاجها.

من جانبه اعتبر مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية احمد عوض ان معدلات البطالة يجب ان تتراجع الى مستوياتها المفروضة.

وقال اننا بانتظار نتائج الربعين الرابع من العام الفائت والربع الاول من العام الحالي لقياس الاتجاهات والاجابة هل هي باتجاه تنازلي ام سيبقى بانخفاض طفيف غير ملموس.

واكد ان معدلات النمو الاقتصادي ما زالت عند مستويات متدنية فضلا عن ان المسبب الاهم وهم الداخلين الجدد لسوق العمل في ازياد في ظل سياسات تشغيل لم تنفذ.

وكانت دائرة الاحصاءات العامة قد اصدرت تقريرها حول معدل البطالة خلال الربع الثالث من العام الفائت ومن المتوقع ان تصدر تقريرها حول الربع الرابع من العام الفائت خلال الشهرين القادميين.

وأشارت الإحصاءات في تقريرها إلى أن معدل البطالة للذكور بلغ 2ر21 بالمئة، مقابل 8ر30 بالمئة للإناث، ويتضح أن معدل البطالة للذكور قد حافظ على ثباته وانخفض للإناث بمقدار 8ر2 نقطة مئوية مقارنة بالربع الثالث من العام الماضي.

وانخفض معدل البطالة للذكور في الربع الثالث من العام الفائت مقارنة مع الربع الثاني من نفس العام بمقدار 5ر1 نقطة مئوية، وانخفض للإناث بمقدار 3ر2 نقطة مئوية. وسجل معدل البطالة ارتفاعاً بين حملة الشهادات الجامعية (الأفراد المتعطلون ممن يحملون مؤهل بكالوريوس فأعلى مقسوماً على قوة العمل لنفس المؤهل العلمي)، حيث بلغ 8ر27 بالمئة مقارنة بالمستويات التعليمية الأخرى.

وأشارت النتائج إلى أن 2ر56 بالمئة من إجمالي المتعطلين هم من حملة الشهادة الثانوية فأعلى، وأن 8ر43 بالمئة من إجمالي المتعطلين كانت مؤهلاتهم التعليمية أقل من الثانوي.

وتباينت نسبة المتعطلين حسب المستوى التعليمي والجنس، حيث بلغت نسبة المتعطلين الذكور من حملة البكالوريوس 7ر27 بالمئة، مقابل 1ر82 بالمئة، للإناث.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }