كتاب

الفهم الملكي للريادة في زمن الكورونا

إن كان مع الجائحة تخبط وإرباك واستنفارات على كثرتها، ومنها استنفار القطاع الصحي الذي قدم شهداء من الكوادر التمريضية والأطباء، فإن الوباء فرض التحدي وصنع الأعجوبة تلو الأخرى، فسلم الرأس الاردني مما هو مرصود له.

الاردني كعادته حول هذه الحالة على مخاطرها العديدة، إلى فرص حياة ونجاح،وبالتالي فالأردن تحول إلى فرص واعدة،لعل التفكير بالاستثمار وريادة الاعمال بسط معه تسهيلات للمستثمرين وإجراءات حكومية حدت من امراض الادارة ومنها البيروقراطية والرشاوي والمحسوبية والمماطلة،. (وتعال بكرا).!

ما دعا الملك، في لقاء، مع أصحاب شركات ناشئة الخميس المنصرم إلى التعبير عن فخرة بالشباب الاردني الريادي لمساهمته في تعزيز دور المملكة في ريادة الأعمال والابتكار وتحويلهم التحديات إلى فرص واعدة فرضتها الجائحة.

ولم يكن الملك في هذا السياق خالي الوفاض، عما قدمه الريادي الأردني والريادية الاردنية،فما استمع إليه «الريادي الاول»، يثلج الصدر ويبعث اطمئنانا، ان المسيرة رغم الوباء «وفي القطاع الريادي الاردني ولدت وأنجبت ٣٥٠ شركة مسجلة يعمل بها ٤ الاف عامل وعاملة، والإناث يشكلن ٣٦٪ و٢٠ خاضنة و٤ مسرعات و١١ صندوقا استثماريا اقليميا وعالميا كل هذا يشتغل لصالح المشروعات الواعدة»

ما خلفته الكورونا على كل قطاعات الحياة، ومنها قطاع التوظيف ونسب البطالة يحك دماغ اي مراقب حريص أن ينصت لآلام الناس ونبضهم ومخاوفهم، ونسبة البطالة في الاردن بحسب تقرير رسمي بلغ بفعل الوباء» أزيد من ١٩٪ ومحاولة خفضها لنسبة،٤٪ من النسبةاعلاه.. تحتاح إلى نمو اقتصادي وفقا للتقرير اياه، بنسبة ٣٠٪ وهنا تكمن الصعوبة في تخفيض معدلات البطالة في المديين القصير والمتوسط»..

وفي حين قفز معدل البطالة، في الموجة الأولى للكورونا إلى حوالي ٢٥ ٪كانت بطالة الذكور٢٤٪ مقابل ٢٨٪للاناث والدين العام تجاوز ٤٧مليار دينار وما نسبته ١٠٦٪من الناتج المحلي الاجمالي.

ولهذا أنشأت الحكومة عام ٢٠٢١،الصندوق الاردني للريادة الذي يحظى برعاية الحكومة والممول من البنك المركزي والبنك الدولي وراس ماله نحو ٩٨ مليون زيادة للعمل في اتحاه الاستثمار والريادة.

منظمة العمل الدولية كشفت في اخطر تقاريرها خسارة العالم ل١٩٥ مليون وظيفة من بينها ٥ ملايبن وظيفة في العالم العربي.

فيما كان عدد العاطلين عن العمل قبل الكورونا ١٩٠ ميلون عاطل وكان اكثر القطاعات خسارة لعامليها الغذاء والفنادق الاكثر خسارة للعمالة وهذا بالضبط ما حصل لقطاع الفنادق والمطاعم والمنشات السياحية في الوطن.

وبهدف الاستفادة من اليد العاملة الاردنية المؤهلة واستقطابها لانشاء الشركات بحسب ما قيل بين يدي الملك في لقاء نماذح من الرياديين الأردنيين الشاب،..» انه تم تدريب ٤٠٠ شخص من رواد اعمال وفرق ريادية حسبما قيل امام الملك دفع صناديق استثمارية عالمية ان تفتن وتعجب بالمهارات والموهلات الاردنية، فابتدعت منصة للتجارة الالكترونية لتعمل في١٩ سوقا في المنطقة وتخدم اكثر من ٥٦ مليون مستخدم»..

وهذا بالطبع سيجسر العلاقة الاستثمارية بين الحكومة والقطاع الخاص، ولاسيما أن الشباب الأردني اختبر وتجاوز الاختبار باثبات قدراته بريادة الأعمال التي هي هوية الأردن الجديدة،والمستقبل حافل بالجديد وراسماله الاوحد الابتكار وريادة الاعمال، كونها الرغبة في انطلاقة عمل جديد لتحتل دورها الأساسي والحيوي في التنمية الاقتصادية للسوق العالمي وباستخدام المهارات الضرورية اللازمة.

وما دمنا في أجواء الريادة والابتكارات الاردنية في مستوى طيب فلابد أن نروج لذلك ترويجاً مناسباً.

وامامي قصة نورهان (الغرابلي وعلاء حجازين) من كلية الاعمال في جامعة الشرق الاوسط حيث فازا بالمركز الاول في مسابقة طلبة الجامعات الاردنية بالتعاون مع مركز الملكة رانيا للريادة وهم من ضمن ٢٢ فريقا تقدموا للمسابقة فحصلوا المركز الاول.

وفي تفاصيل ما أورده» نورهان وعلاء» في حوار سريع نرى كيف يدخل ابداعهم في الري الزراعي الذكي لمساعدة الزراعة عموما في ترشيد استهلاك المياة والنهوض بالاقتصاد الاردني باعتماد» الهيدروجيل» لامتصاص المياه النقية من الهواء لتوفير ري حديث.

والمشروع الذي فسراه يقوم على انتاج بوليمرات تمتص الرطوبة، من الهواء ويتوقع بواسطتها امتصاص نحو من ٢٠ إلى ٥٢ ليترا من المياه يوميا.

نحن نقول، ان الاستثمار في الطلبة، هو عماد مستقبل التعليم برمته سيعكس نوعاً من الجودة» البيئية» الجامعية الحاضنة للمبتكرين من الطلبة بهويتهم الوطنية وهويتهم الابتكارية الريادية.

ومشروع نورهان وعلاء يرسم ملامح الانظمة الجديدة لعمليات الري والنهوض بالقطاع الزراعي، الذي يلفظ انفاسة سنة بعد سنة والجفاف عنوان هذا السنة، والاستعمال الجائر للمياة هو الأخطر.