كتاب

دلالات التوجيه الملكي

يمثل أمر جلالة الملك للحكومة بالعفو الخاص عن المدانين بجرم إطالة اللّسان رسالة تحمل مجموعة من الدلالات.

فمن نافلة القول التذكير بشيم وأخلاق وصفح الهاشميّين على مدى التاريخ، فهم من مدرسة أشرف الخلق محمد عليه صلوات الله وسلامه.

وفي ثنايا التوجيه الملكي، دعوة للجميع، على الصعيدين الرسميّ والأهليّ بإعلاء قيم التسامح والعفو، وهذا مغزى عميقٌ يبشّر بمرحلة قادمة عنوانها الانفراج والانسجام والتلاقي.

وقد تبع أمر جلالة الملك إيعاز حكوميّ لدراسة حالات الاستيداع في قطاع المعلّمين، ولا بد وأن يتبع ذلك العديد من المراجعات التي تأتي في ذات السّياق والمناخ.

إن بوادر المئوية الثانية المختلفة واضحة جليّاً، وقد تواترت التوجيهات الملكية وما زالت في سبيل فتح الآفاق نحو انطلاقة عصرية حداثية عناوينها الوحدة الوطنية والتسامح وقيم المواطنة، وسيادة القانون بنصّه وروحه.

نحن اليوم بصدد أنفاس وطنية متجددة، نبني فيها على ما سبق من منجزات وإرث عميق راسخ، ننطلق من خلالها إلى الفضاءات الأرحب التي ينتظرها الشعب منذ مدة، فضاءات تحمل القدرات والآمال والطموحات إلى حيث يجب أن تصل وتكون.

إن كل تلك المعاني السامية هي أرضية تهيّئ للجو الذي لا بدّ وأن يسود حتى ينطلق الوطن بأكمله نحو الإنتاج والعمل كتفاً بكتف، يداً بيد.

ولا أمتن من أرضية بغطاء ملكيّ تشكل الحاضنة والرافعة للمجتمع بقواه المختلفة، ضمن أجواء التسامح والتعاضد والتكامل.