كتاب

إدارة الاستراتيجية للمؤسسات

الاستراتيجيات وإدارتها وتميزها ونجاحها أصبحت اليوم مرتبطة بشكل واضح بالريادية، وهنا تقاس قوة الاستراتيجية بمدى التطابق مع الريادة فردية كانت أم مؤسسية لتحقيق التميز والرؤية والتنافسية، وكذلك حساب قوة وضعف الفرص والمخاطر لرسم بدائل لها ومفاضلات لا تتسبب بانحرافات كبيرة عن الأهداف والمستوى بالخدمة للمؤسسة، وهذه هي الإدارة الناجحة التي يطلبها الناس من كل مسؤول.

الاستراتيجية في الإدارة يجب أن تعتمد على أساليب متطورة تضمن استمراريتها من خلال القيادة والريادة ومن خلال خطط توضع لتحقيق الأهداف، أو رصد مسبق لحلول، أمام أي مشكلة أو عوائق قد تعترض سير العمل والانسياب الطبيعي الصحيح له. وهذا هو التميز المطلوب من أي مسؤول وبدلالة المهارات الادارية والقيادية له والاستراتيجية الريادية الخاصة به، التي من خلالها يعرف النجاح في قيادة المؤسسة وغيرها. الإدارة الاستراتيجية هي إدارة كل الموارد المتاحة للمسؤول في المؤسسة بدرجة وأسلوب تؤكد وتضمن تحقيق الأهداف والغاية للمؤسسة، ولكن من قبل فريق كامل متعدد التخصص والمهارات الكافية لتحليل الأهداف التي يجب أن تكون واقعية وحسب الإمكانات، ومتابعة تحقيق الرؤية والأهداف من خلال توزيع مهام الأعمال وإداراتها، مع ضرورة تحديد كل الاحتياجات والمتطلبات للمؤسسة لتبدأ مرحلة العمل الفعال في عملية الإدارة الاستراتيجية، ومن ثم التقييم وقياس الأداء. وعليه؛ يجب على الإدارة الحكومية تشجيع وانتهاج الثقافة الريادية وتبنيها لتتعدى وتتجاوز الهياكل التنظيمية التقليدية وتحويلها الى الريادية من خلال السلوك الوظيفي للموظفين وبالتالي للمؤسسات، وهذا بالتأكيد يدخل في الاقتصاد الوطني الكلي وقيمته، اعتماداً على كفاءة الموارد البشرية وإمكاناتها.