إن الشباب اليوم وبعددهم الأكبر قي المجتمع (2.6 مليون مواطن تقريباً) يمثلون بهذا العدد البلد والمجتمع من مختلف النواحي والاتجاهات والسلوكيات، فمهارات الشباب وتعليمهم وعلمهم هي طريق التطور والنجاح، وهذا يعني أن الشباب يعيشون حياة ضمن بيئة تختلف عن تلك التي عاشها آباؤهم وأجدادهم نوعاً ما، وهذا يعني انهم يواجهون تحديا في اختلاف الثقافات والأفكار وتعدد التكنولوجيات وسلوك العصر المتناقض، وعليه يبرز هنا دور الشباب وقوتهم لقدراتهم على تقبل الأفكار الجديدة والتفاعل فيها ومعها، ومواكبة التقدم والتطور وتوطين سلوكيات الحياة المدنية بالخصوصية الوطنية.
لهذا يعتبر جيل الشباب في العالم بأنه هو الذي يمثل أدوات التغيير والإصلاح، ولكن هنا على الدولة أن تستفيد وتستلهم وتبني استراتيجية الشباب الأردني في كيفية دمج الشباب في مجالات خدمتهم ورعايتهم، لخدمة الوطن بمختلف قطاعاته من خلال جعلهم القوة الرئيسة في التنمية الوطنية الشاملة والنهوض بها، ويجب البدء الجاد بتفعيل أدوار الشباب سياسياً على المستوى الوطني بشكل مباشر من خلال المؤسسات الشبابية الحكومية (وزارة الشباب) ومؤسسات المجتمع المدني، وهي كثيرة، وتحت مسميات متنوعة، وبحاجة ماسة جداً للتنظيم والرعاية والإشراف والمراقبة ليحس الوطن وشبابه بها وبدورها.
أما تلك الحزبية، فنرى أن الشباب مبتعد ومستنكف عنها وذلك بسبب طبيعة هذه الأحزاب وبرامجها التي لا تعطي الاهتمام المطلوب للشباب، أو أن خطابها السياسي الوطني لا يشكل أي نقاط جذب لهم ورؤية تحاكي همومهم واحتياجاتهم.
وهنا يأتي دور وزارة التنمية السياسية بتوجيه الأحزاب لدراسة كيفية تفعيل طاقات الشباب وإعادة جذبها إلى الأحزاب والعمل العام، وهذا هو الإصلاح التطبيقي الحقيقي، وليست فقط القوانين ومراجعاتها وتعديلاتها.
ويجب الوقوف عند حقيقة ان الشباب بالمقابل هم أدوات مهمة في التصدي لأي خلافات أو نزاعات على مستوى الوطن وحلّها أكان ذلك مع الحكومات أو مؤسسات مجتمعية أو عند أي منعطف وطني أو مناطقي.. أو..، مما يعني أنهم أهم العناصر المهمة للحفاظ على السلم والأمن المجتمعي وبنائه وحمايته.
إن الدولة التي تتخلى عن الشباب واحتياجاتهم مثل المزارع الذي يترك ويتخلى عن الاهتمام بمزرعته فيجد كل أنواع الشوك والاعشاب غير المثمرة قد نمت، ولن يحصد شيئاً مما تمناه عند زراعته للبذور.
الشباب وروح الشباب يحتاج إلى عناية ورعاية ومراقبة واهتمام.
يجب أن نعي جميعاً حقيقة أن الشباب قوة مميزة ومؤثرة في المجتمع، ونمو المجتمع واستمرار تقدمه يعتمد عليهم وهم الثروة الأغلى في المجتمع الأردني، فهم الدرع الواقي في الحر والبرد، وهم أدوات بناء وهدم، وهم السلاح عند الشدائد. ولن تنفع الاستثمارات ولا الموارد في أي مجتمع أو دولة، دون الاستفادة والاعتماد على إيجابية وهمة وحماس القوى الشبابية..
القوة الشبابية في المجتمع.. لنستغلها
11:22 30-8-2021
آخر تعديل :
الاثنين