لطالما كانت صفحة «مع الناس» أثيرةً لدى القراء، حاضرةً في وجدانهم، ولطالما كانت على تماس مع قضاياهم؛ تناقش ما يستجدّ في محيطهم الاجتماعي ويومياتهم، وما يرونه بحاجة إلى نقاش أو قرار من مسؤول أو يستثيرون من خلالها رأياً عاماً حول أوجه الضعف في محطات معينة تحتاج إلى تصحيح.
وإذ تعود هذه الصفحة اليوم، لتحتفي بقرائها وتعاين مشاكلهم عن قرب، فتكون حلقة الوصل بين المواطن والمسؤول، باعتبارها متنفساً للناس وحاضنةً لأفكارهم وطموحاتهم في مجتمع متكافل متحاب، يسعى إلى التطوير والعطاء والأمل وتجاوز التحديات.. فإنّ عودتها ستكون مرآةً حقيقيةً للقراء ونافذةً للتواصل مع من يهمه الأمر في قضايا يومية نعيشها جميعاً ونحب أن نتشارك في حلّها بوعي ورؤى تتيحها مساحة الوعي والحريّة التي ترسّخت في وطننا وكفلها جلالة الملك نحو مجتمع واعٍ ومسؤول، يحتفل اليوم بمرور مئة عام على تأسيس المملكة الأردنية الهاشميّة،.. ولهذا، فإننا نأمل من قراء «الرأي» ومحبيها وأصدقائها أن يطرحوا مواضيعهم وقضاياهم في جوّ من الحريّة المسؤولة، والتأشير على مواطن الضعف وتعزيز مواطن القوّة في ما يرونه ويمرّون به ويعتقدون بجدواه، دون إساءة أو قدح أو اغتيال للشخصيّات أو إثارة للبلبلة والفتن، لتظلّ «الرأي» صحيفة دائمةً للوطن والمواطن، اليوم وغداً وفي كلّ حين.
كما نأمل في هذه الصفحة التي هي استراحة للقراء في مواضيع متعددة، ما بين التعبير وطرح الأفكار والإفادة بها، أن نحمل صوتهم بكلّ شفافية وصدق؛ فقد حملت صفحة «مع الناس»، وعبر تاريخها الطويل والحافل بالكتابة والإبداع والرؤى الجادة، بدايات شباب ما يزالون يحتفظون بقصاصات كتاباتهم الأولى بعد سنوات طويلة أنضجت تجربتهم في ميادين متنوعة أسهموا خلالها بالكثير الكثير تأسيساً على وعيهم المبكّر، مثلما كان لروّاد هذه الصفحة ممن يواصلون اليوم دور من سبقوهم، الأثر الكبير في وعي الناس وحثّهم على الالتزام الوطني والتعامل الإنساني، الذي ما يزال يسري في عروق هذا المجتمع الجادّ والمثقف والواعي والسائر دوماً نحو مدارج العلا والتقدّم والفخار في ظلّ راعي المسيرة وحامي حمى الأردن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه.