كتب: زياد الشلة - مواطنون يسابقون الزمن في الساعات الاخيرة قبل انقضاء العام الحالي 2011 للاستفادة من حزمة الاعفاءات على العقارات والشقق والفوز بامكانية شراء شقة كي يتمكن من توفير بضعة الاف من الدنانير قبل ان تبدأ معاناة المواطنين مجدداً مع بداية عام 2012 في فرض رسوم نقل الملكية ورسوم التسجيل على الشقق والعقارات بنسبة 10%.
ويعيش المواطنون ومستثمري القطاع الاسكاني على حد سواء مشهداً يشكل حالة من القلق والخوف والارباك مع اقتراب انتهاء الفترة المحددة لحزمة الاعفاءات نهاية العام الحالي وهو مشهد تكرر اكثر من مرة عام 2011 عند الاعلان عن انتهاء الاعفاءات لتعود وتقرر تمديدها لفترة اخرى بعد فترة من المد والجزر.. الا أن القرار الاخير الصادر في تموز الماضي يقضي برفع تدريجي لاعفاءات رسوم التسجيل لينتهي نهاية العام الحالي مما خلق حالة من القلق والارباك لدى المواطنين بالقرار الخاص بامتلاك شقة والمستثمرين بالشروع في بناء مشاريع اسكانية جديدة خوفاً من انخفاض الطلب على الشقق نظراً لفرض رسوم البيع والنقل وبالتالي ارتفاع الاسعار مما يخلق حالة من الارباك في السوق العقاري.
ويبدو أن الحلم الذي يراود المواطنين وخاصة قطاع الشباب يكاد يتبخر مع انقضاء يوم السبت القادم مع انتهاء فترة الاعفاءات في ضوء ارتفاع الاسعار المتوقع لفرض نسبة تتجاوز 10% والتي تعادل ما بين 8 – 12 الف دينار كحد ادنى الا انه لا يزال هناك بصيص من الامل يتشبث به المواطنون ومستثمري قطاع الاسكان املاً بعدول الحكومة الحالي التي تمتاز باقترابها كثيراً من معاناة المواطنين وجديتها في رفع تلك المعاناة وتذليل كافة العقبات والصعوبات امام المواطنين لتوفير حياة كريمة للمواطنين وبالتالي اصدار قرار بتمديد حزمة الاعفاءات والاستمرار باعفاء اول 150م2 من مساحة الشقق وتخفيض نقل الملكية لتمكين المواطنين من ترتيب اوضاعهم وانهاء معاملاتهم للحصول على القروض اللازمة لتمويل شراء الشقق من البنوك التي تضع احياناً شروطاً تعجيزية تحتاج لأشهر لصدور الموافقة النهائية.
ان اللجوء لاصدار قرارات استثنائية مؤقتة في السوق العقاري يؤدي لارباك اوساط القطاع والمواطنين ولا بد من وضع خطة استراتيجية طويلة الامد بهدف تحفيز وتنشيط القطاع العقاري لأن سياسة الصدمات امر غير صائب ولا تجدي نفعاً في انعاش القطاع العقاري بل يجب أن تكون هناك سياسة واضحة واصدار قانون يحدد قيمة الرسوم على مدى سنوات طويلة لا تقل عن خمس سنوات لانعاش القطاع العقاري أو اصدار قانون ثابت دائم للاعفاءات وتثبيت اعفاء اول 150م2 من مساحة الشقة دون تحديد سقف للمساحة او تحديد الرسوم بنسبة 5% كرسوم دائمةً لتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي والاقتصادي للمواطنين بتحقيق احلامهم لامتلاك المسكن وامكانية انهاء معاملات البنوك حيث ان اكثر من 80% من المواطنين الراغبين بالشراء تتم عن طريق الحصول على القروض لتمويل الشراء.
ان تمديد الاعفاء أو اصدار قانون دائم لتحديد نسبة الرسوم يساهم في تحفيز قطاع الاسكان والعقار ولا يعني انخفاض ايرادات الخزينة بل ان ذلك يساهم في زيادة الايرادات من خلال تحفيز وتنشيط القطاع الاسكاني والعقاري فالايرادات ليست مقتصرة على رسوم الملكية بل ان هناك رسوماً تبلغ اضعاف قيمة التخفيضات تعود للخزينة كضريبة المبيعات والدخل والجمارك من القطاعات الاقتصادية المساندة لأن قيمة الرسوم على كل متر مربع تبلغ 32% للخزينة وفي حال استمرار الاعفاءات فإن النسبة تنخفض 6% فقط لتصبح 26% الخزينة اما في حال عدم الاعفاء فإن الاثار السلبية ستنعكس على القطاع العقاري والاسكاني وبالتالي ستفقد الخزينة ليس 6% فقط وانما 32% في حال انخفاض الطلب وتجميد البناء اضافة لتحفيز وتنشيط اكثر من 30 قطاعاً اقتصادياً مرتبطا بالعقار ويحرك أكثر من 160 سلعة وخدمة وتوفير فرص عمل لعشرات الالاف من المواطنين.
ورجح المهندس زهير العمري رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان ان تشهد الايام القليلة القادمة التي تسبق نهاية العام الحالي حركة نشاط واسعة في قطاع العقارات والاسكان حيث من المتوقع ان يبلغ اجمالي الشقق والوحدات السكنية المباعة العام الحالي 2011 لحوالي 27 الف شقة ووحدة سكنية في ظل ارتفاع الطلب خلال الاسابيع الماضية للاستفادة من حملة الحوافز والاعفاءات التي قدمتها الحكومة مستدركا عن تخوفه من امكانية التراجع بشكل ملحوظ العام القادم 2012 فيما اذا اصرت الحكومة على انهاء حزمة الاعفاءات مع بداية العام القادم.
واشار المهندس العمري الى ان القطاع العقاري يشهد حاليا حركة نشطة ممتازة تزامنا مع انتهاء الاعفاءات نهاية العام الحالي 2011 مبديا تخوفه من امكانية تراجع الحركة النشطة مع بداية العام القادم والذي يخلق حالة من القلق والارباك والخوف لدى العاملين والمستثمرين في قطاع الاسكان اضافة للمواطنين برغبتهم باستمرار حزمة الاعفاءات لتمكينهم من امتلاك مسكن لهم ولذويهم.
ودعا المهندس العمري الجهات الحكومية المعنية اعادة النظر في التوجه لالغاء اعفاءات الرسوم والنظر للقطاع العقاري بايجابية مؤكدا ان فرض رسوم بنسبة 10% لنقل الملكية نسبة مرتفعة مقارنة بالاوضاع الاقتصادية الراهنة مؤكدا ضرورة استمرار الاعفاءات وتثبيتها بشكل دائم لاول 150م2 مهما بلغت مساحة الشقة مشيرا الى انه منذ عام 1988 كان يتم اعفاء مساحة اول 150م2 مهما بلغت مساحة الشقة ودون تحديد لسقف المساحة مما ترك شعوراً عند الكثيرين باعادة النظر بصورة ايجابية مؤكدا ان القطاع العقاري يساهم في توفير فرص عمل لاكثر من 30 قطاعاً اقتصادياً ويحرك اكثر من 160 سلعة مما يعني توفير عشرات الآلاف من فرص العمل في الاردن ويساهم في زيادة ايرادات الموارد للخزينة نتيجة زيادة النشاط العقاري كون ايرادات الخزينة من قطاع الاسكان لا تعتمد فقط على رسوم نقل الملكية بل ان هناك واردات مالية تعادل اضعاف قيمة تلك الرسوم تأتي للخزينة كضريبة المبيعات والدخل والجمارك من القطاعات المساندة الاخرى وبالتالي فان اعفاء كل متر مربع هناك 2 ما قيمته 32% من كلفة المتر المربع تكون ضرائب ورسوماً وعند اعفاء اول 150م2 من نسبة ما يعادل 6% من 32% فان هناك ما نسبته 26% تعود لخزينة الدولة اما في حال تراجع القطاع العقاري وتجميد البناء فان خزينة الدولة لن تفقد ما نسبته 6% فقط بل ما نسبته 32% من الرسوم على كل م2.
وأكد المهندس العمري ان حالة من الخوف والقلق يعيشها القطاع العقاري بحدوث حالة من التراجع في حجم الشراء في ضوء الغاء الاعفاءات لان نسبة الفرق بين كلفة التملك من رسوم النقل تشكل عبئا اضافيا على المواطنين في ضوء الاوضاع الاقتصادية الراهنة خاصة وان اكثر من 80% من الراغبين بالشراء يتم التمويل عن طريق الحصول على قروض من البنوك.
ودعا المهندس العمري الحكومة لاعادة النظر في القرار الخاص بالاعفاءات وضرورة استمرار العمل بحزمة الاعفاءات وتخفيض نسبة رسوم البيع والنقل والملكية اسوة بالدول العربية المجاورة بهدف المحافظة على المستثمرين في قطاع الاسكان وتشجيع المواطنين على التملك واستمرار النشاط في القطاع العقاري لدعم القطاعات الاقتصادية الاخرى والاقتصاد الوطني.
وبعد.. ان الاسراع باصدار قرار تمديد الاعفاءات لخمس سنوات على الاقل او اصدار قانون لتحديد نسبة الرسوم بـ5% كحد اعلى يساهم في تحفيز وتنشيط القطاع العقاري والقطاعات الاقتصادية الاخرى والاقتصاد الوطني ككل لان نسبة 10% تعتبر من اعلى نسب التسجيل والتملك مقارنة مع الدول العربية المجاورة وحتى دول العالم ويخفض اسعار الشقق ما بين 8-12 الف دينار والتي تشكل عبئا اضافيا على كاهل المواطنين حيث ساهمت الاعفاءات بتنشيط حركة البيع والشراء وبلغت نسبة النمو في السوق العقاري حوالي 40% مقارنة مع عام 2010 ولا بد من تمديد الاعفاءات او اصدار قرار بتحديد الرسوم بنسبة 5% لاول 150م2 دون تحديد سقف المساحة لتمكين المواطنين من تحقيق احلامهم بامتلاك المسكن.
[email protected]