في الاخبار زار رئيس الوزراء الدكتور بشر الخصاونة صحيفة الرأي في عيدها الخمسين والتي وصفها بانها «ايقونة» من ايقونات الاعلام الاردني.
زيارة رئيس الوزراء الى صحيفة الرأي لم تكن الزيارة اليتيمة لصحيفة ورقية وانما هناك زيارات سابقة ولاحقة للصحف الورقية، لايصال رسائل هامة للمجتمع وللصحفيين انفسهم بان الحكومة معنية بانقاذ الصحف الورقية، معنية بتحديث الصحافة لكي تواكب التطور في وسائل التكنولوجيا وخاصة الاعلام الرقمي.
الخصاونة وبعيدا عن البروتوكولات حرص على زيارة الصحفيين في مكاتبهم وخاصة الصحفيين الميدانيين والحوار معهم عن الصحافة الورقية وكيفية الانتقال الى الصحافة الرقمية والالكترونية، وعن دور صحيفة الرأي في نقل رسالة الوطن والحفاظ على هوية الدولة الاردنية بعيدا عن الهويات الفرعية ، اضافة الى دورها في الدفاع عن الوطن والمواطن ودورها كسلطة رابعة في الرقابة وتبني قضايا المواطنين.
رئيس الوزراء اوصل رسالته الى الصحفيين في الرأي بان الحكومة لن تتخلى عن واجبها في حماية المؤسسات الصحفية والاعلامية ولن تترك هذه المؤسسات الكبرى لوحدها في » مهب الريح »،ولكن هناك ايضا مسؤولية على الصحف نفسها بان تواكب التطور في الفضاء الالكتروني وتنتقل الى الاعلام الرقمي والالكتروني.
رئيس الوزراء سمع من الصحفيين في هذه الجلسة الحوارية عن هموم الصحافة والازمات التي واجهتها الصحف الورقية وخاصة في ظل جائحة كورونا بسبب توقف الاصدار في وايضا بسبب قلة الاعلانات في هذه الفترة وما انعكس ذلك على الاوضاع المعيشية وانقطاع الرواتب في يعض الاحيان.
الصحفيون في الرأي وفي كل وسائل الاعلام يقدرون حرص الدكتور الخصاونة على التواصل معهم واطلاعهم على كل التطورات والسياسات الحكومية، كما يقدرون عاليا انحيازات الرئيس لانقاذ الصحف الورقية واتخاذ اجراءات عملية لدعمها وخاصة قيام الحكومة بتوقيع اتفاقية مع صحيفة الرأي وهي اتفاقية الدفع المسبق للاعانات الحكومية لمدة اربعة اعوام مقبلة بحيث حصلت الرأي على ثمن هذه الاعلانات مسبقا من اجل حل مشكلتها المالية.
حديث الرئيس مع الصحفيين في الرأي يؤكد ان الخصاونة حريص على حرية الصحافة وهو على اطلاع كامل على واقع الصحافة الورقية وعلى مشاكلها والاسباب التي ادت الى الازمة المالية علاوة على انه يعي تماما الاوضاع المعيشية للعاملين في الصحافة الورقية وعلى همومهم بالكامل حتى ان الكثير من الصحفيين علق بجملة » ان الخصاونة تحدث ما يجول في خواطرنا ».
القضية الهامة التي دار حولها حوار هي القيادات الاعلامية وكيفية اختيارها وخاصة رئيس التحرير للصحيفة الذي يؤكد الصحفيين بان معيار الكفاءة والمهنية اضافة الى الوعي السياسي والقدرة على نقل الصحيفة الى العالم الرقمي هما الاساس في الاختيار لهذا الموقع القيادي وهو ما وجد تفهما من قبل رئيس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الاعلام المهندس صخر دودين الذي رافق الخصاونة في زيارته الى الرأي.
الصحفيون في الرأي وفي كل وسائل الاعلام يقدرون انحياز رئيس الوزراء للشفافية وتفهمه الواضح للنقد الايجابي ولدور الصحافة ووسائل الاعلام في النقد بل ان هذه الحكومة لم يسجل عليها تقييد لحرية الصحافة او حجب المعلومات عن الصحفيين، فكانت الحكومة منذ تشكيلها حريصة على النزاهه والشفافية والتعامل بايجابية مع النقد الايجابي البعيد عن التجريح او الشخصنة وهذا يسجل لرئيس الوزراء وللحكومة ولا يسجل عليها.
بالمحصلة هناك نظرة ايجابية من قبل الزملاء الصحفيين لشفافية الرئيس وحرصة على الصحف الورقية ولخطوات الحكومة في انقاذها والخطة «او المصفوفة » التي اعدها وزير الدولة لشؤون الاعلام المهندس صخر دودين التي ما زالت في طور البحث في مساعدة الصحف الورقية على تجاوز ازمتها ،ولكن ايضا على الصحف الورقية ان تطور من منتجها الاعلامي وان تدخل بقوة الى الصحافة الالكترونية والفضاء الالكتروني حتى نحافظ على صحافتنا.