الحكومة السابقة كانت قد أعلنت وبحماس منذ سنوات عن دمج أو إلغاء 30% فقط من المؤسسات والهيئات المستقلة، ورغم محدودية العدد إلا أن التنفيذ بقي معطلاً لأسباب غير معلنة، رغماً عن الواقع المكلف للموازنة.
في قطاع العمل لوحده القائمة تطول هناك الهيئة التنموية لتطوير المهارات المهنية تضم بموجب قانونها 15عضوا من الحكوميين وغير الحكوميين، وهناك صندوق التنمية والتشغيل ومؤسسة التدريب المهني أعضاء والمركز الوطني لتنمية الموارد البشرية كل منها بتسعة أعضاء بما مجموعه 27! وفوقها المجلس الوطني للتشغيل (ليس هيئة) يرأسه رئيس الوزراء يضم 15 عضوا، وكلها مع وزارة العمل تعنى بالتشغيل وتوابعه من تمويل وتوعية وتدريب وتأهيل للأردنيين، وذلك في غاية الجمال إن أمكن التناغم بين هذا الكم من المؤسسات، ناهيك عن الكلف والمخرجات محبطة ?يث البطالة 24%.
هيئة الأوراق المالية هناك قرار من مجلس الوزراء بإلغاء المفوضين لم ينفذ والكل يعلم عبئهم وتكرارهم لأدوار مدراء الإدارات، ولا ننسى العدد الكبير من الأعضاء في مركز الإيداع والتحويل الذين يجب الاكتفاء بدلهم بالمديرالتنفيذي. والحديث يطول عن المركز الوطني لبحوث الطاقة، والمجلس الصحي العالي، والمجلس الطبي الأردني، والمركز الوطني للطب الشرعي، والمؤسسة التعاونية، والمؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، و سلطة إقليم البتراء، ومنطقة العقبة الاقتصادية، والمؤسسة الأردنية لتطو?ر المشاريع الاقتصادية، و هيئة موقع المغطس، والهيئة الوطنية لإزالة الألغام، ومؤسسة صندوق البريد.
في قطاع التعليم هناك المجلس الأعلى للعلوم والتكنولوجيا، وهيئة اعتماد التعليم العالي منفصلة عن وزاره التعليم العالي،وهناك مجمع اللغة العربية بعيداً عن وزاره التربية والتعليم، وفي قطاع السياحة هيئة تنشيط السياحة حيث السياحة تستطيع الاستمرار بالنشاط بجهود وزارة السياحة والقطاع الخاص،وهناك هيئة النقل ورغم أن هيئات النقل البحري و البري والطيران المدني دمجت فيها إلا أن الواقع المروري الذي نعيشه ورداءة حلول النقل البري ومواعيده ليست كما في البلدان الناجحة يستوجب دمج الهيئة المستقلة للنقل البري بالوزارة مع تحسين خ?ماتها لتتماشى مع احتياجات المواطن على أمل التخلص من كابوس التنقل اليومي.
وهناك شركات حكومية تحتاج لحوكمة مجالس إدارتها لتكون تحت مظلة شركة تنموية قابضة تراقب أداءها وتعين مديرًا لتلك الشركات لا مجلس لإدارتها، بالتفصيل لدينا شركة المدن الصناعية والشركة التنموية في المفرق وشركة تطوير معان وشركة منطقة إربد التنموية وشركة منطقة الأعمال في دابوق وكلها عليها مجالس إدارة ومدراء عامون مكلفون.
الموضوع يحتاج لتنفيذ قرارات الحكومة السابقة بمتابعة وضغط من النواب الأكارم، من خلال استكمال المطلوب أما بالدمج أو الإلغاء او الاستبدال بمدير بمعنى التجويد بدل التفريخ، وفي حال الإبقاء على بعض المؤسسات التي تقتضي طبيعة عملها البقاء، فيجب أن يكون هناك إفصاح بقائمة شاملة مع بيان مبررات القرار، وبالنتيجة مالياً يتحقق التوفير، ويتلاشى التزاحم. فهل تتحرك الحكومة والنواب؟