نستقبل دوما بكل الفخر والاعتزاز المئوية الثانية وسنتشرف ملامح المستقبل بكل ثقة واطمئنان، ونشرع الخطا في مسيرة العطاء والبناء على خطى الرعيل الأول من الآباء والأجداد بعزم وشموخ وعزة.
ونستقبل شهر رمضان بكل البركة والخير والابتهال والدعاء والطاعة وإتمام ركن العبادة والسعي لعمل الخير والمحافظة على حرمة الشهر وصوم نهاره وقيام ليله بهمة ونشاط.
بلدنا هو ساحة الخير وأهله هم للخير ومناسبة المئوية وشهر رمضان باقة من العطاء ومتابعة الحرص على زينة العمل في المجالات كافة ومنها العمل الخيري العام والتي يرتبط بالمئوية وشهر رمضان على وجه الخصوص.
الاحتفال بمئوية الدولة هو نهج للخير الضارب في التاريخ والذي أسس لعمل الخير في المؤسسات والجمعيات الخيرية والتطوعية والتي قدمت وما تزال تقدم وتجود بما تجود به النفوس الطيبة من مال ومؤونة ومساعدة للمحتاجين إلى العون والستر.
الاحتفال بمئوية الدولة الأردنية واليوم الوطني للعلم يعزز مسيرة الولاء والتنمية وقرصة لاستذكار إنجازات الهاشميين على سنوات الخير والحرص على السير قدما للنهوض بالوطن، ولهذا علينا الاحتفال لإبراز جوانب المسيرة بما تستحقه من تسليط وبيان وتوضيح وتعميق.
جوانب كثيرة وعديدة يمكن القاء الضوء عليها لمنجزات مسيرة المئوية الأولى من عمر الأردن وفي المجالات كافة ومنها على سبيل المجال الوقف الخيري وبناء المساجد والكنائس في الأردن والعديد من الجمعيات الخيرية التي تأسست في المساجد والكنائس وخدمة المحتاجين.
ينبغي أن يكون احتفالنا بالمئوية جديرا بالمناسبة ومميزا وشاملا لكل جوانب العطاء خلال فترة لم تكن بالسهلة ولكنها كانت مفعمة ومضيئة بمجالات خيرة في الحياة العامة والخاصة للمواطن وعلى امتداد الوطن العزيز.
يلزمنا الوفاء تقديم التحية والتقدير لجميع من أعطى وبذل وساهم في مسيرة الخير وخلال مواسم شهر رمضان على امتداد سنوات الخير والمجالس الرمضانية في حضرة الملك عبد الله الأول والملك طلال والملك الحسين والملك عبد الله الثاني حفظهم الله وشملهم برعايته وكرمه.
يلزمنا استقبال شهر رمضان هذا العام ومع مناسبة مئوية الدولة الاهتمام ببث التفاؤل والأمل والرجاء في النفوس للتغلب على التحديات والتي لم تمنع مسيرة الخير في بلد وأهل الخير من المبادرة في إشاعة الخير والفرح في النفوس.
لا بد من التفكير جديا في عمل الخير بعيدا عن عروض وطرود الإعلانات وتصوير التبرعات وتسليمها للمحتاجين والفقراء ؛ لنستر على من يستحق المساعدة ونقدم العون بما يليق من جبر الخواطر.
مناسبة المئوية وشهر الخير هي دعوة للاحتفال بما ينبغي من سرور وبهجة وسعة فالمئوية هي درب الخير وشهر رمضان باب الخير والأردن هو بلد الخير وأهله هم للخير.
دامت المسيرة وحل الخير مع شهر رمضان وأنعم الله علينا دوما بكل الخير.