كلمات الرسالة الملكية واضحة ولا تحتاج لاجتهاد لتحليل لمفرداتها، اختصرت مسافات التفكير، حيث الدستور والقانون هما الحكم، بتأكيد مطلق على نهج العائلة التي أسست الدولة بعدم وجود أولوية على أمن الأردن واستقراره؛ ثوابت احتاجت لإجراءات للتعامل معها، وعلينا عدم التوقف بمحطتها بعد اليوم، فقدر للكبار بزوابع تغبر الأجواء، وتزعزع الاستقرار، ولكنها انتهت بحكمة وعقلانية؛ درسا آخر من العائلة المتحدة للأهل والعالم، لتعلمنا فصلاً جديدا متجددا، عنوانه ومحتواه بأن السلام طريق يوصلنا ويحملنا ويحمينا.
تحدث القائد برسالته مخاطبا شعبه؛ الأهل والعشيرة، موضع الثقة المطلقة ومنبع العزيمة؛ بعد أيام عصيبة وتكهنات، فكانت العلاج الشافي لهمومنا، فقدر عميد العائلة أن يتصدر التحديات لأنه الأقدر على التشخيص بهدف العلاج للشفاء، ورسالة واضحة للمستقبل بأننا في الأردن يدا واحدة في الأسرة الأردنية الكبيرة والأسرة الهاشمية، لننهض بوطننا، وندخل مئوية دولتنا الثانية، متماسكين، متراصين، نبني المستقبل الذي يستحقه وطننا، كلمات ذهبية/ ماسية، نسجت حروفها ونقشت على بُردى الوطن، الذي يوفر لنا العز والكرامة، فكانت بردا وسلاما.
ستستمر المسيرة بعون الله لبلدنا الحبيب وقيادته التي تعطي دروسا بالتسامح والحكمة، وقد نالت من الدعم المحلي والعالمي، تقدير وحرص غير مسبوق، بعد أن خاطبنا القائد بالتوقيت المناسب ليعلمنا أن التحديات بأشكالها تزيد التصميم على النجاح والقفز عن فقراتها لتبقى علة حازقة بقلوب من احتضونها، فهذا البلد الآمن والمسالم، لن يساوم وقادر على الصمود، وسيبقى الأردن هو الأردن، بهمة النشامى وعزيمتهم وإخلاصهم، شامخا، كبيرا بقيمه وإرادته ومبادئه، شعاره الوحدة في مواجهة الشدائد، والعدل والرحمة والتراحم في كل خطواته، فللنجاح ضريبة، والرسالة الملكية تلخص الحكمة والعقلانية لإستقرار قيادة ووطن، فالمدرسة الهاشمية عبر تاريخها تصنع القادة، والأردن قادر على تجاوز الصعوبات التي تعترض سبيل المسيرة؛ الوبائية والسياسية والإقتصادية، فهو أنموذج الإرتكاز والإحتذاء والمَرْجِعْ وللحديث بقية.