هي أعداد الوفيات والإصابات المعلنة.. منّا نحن البشر سكان الأردن. بتنا في أوائل الأوائل في ضحايا الوباء وأعداد الإصابات ونسبة الإيجابية في الفحوصات التي تجري بلا ترتيب مسبق، أي لماشي الطريق للداخل على محل دائرة مقهى كراج أو غرزة يختفي فيها الندمان بلا كمّامات ولا.. شيء أي شيء، أو.. مشفى.
فضيحة كبرى.. بتنا الأوائل بين الأمم، في التفريط بأنفسنا، بل في نحر وانتحار ذواتنا عن سبق قصد وترصّد، لا الأوائل في اختراع ما، في سباق رياضي أو علمي أو ثقافي اقتصادي.
بتنا نحن في قعر الدّنيا من حيث المحافظة على حيواتنا. مئة وإحدى عشرة وفاة لأعزاء لنا فتك بهم الوباء ليس غدراً. قتلهم ليس غدراً جميعهم، بعضهم انتحاراً وبعضهم كانت وفاته أو إصابته من (عوده)..، بواسطة عدوى من أي فرد من عائلته مهمل يتجاهل الوقاية التي باتت معروفة للعالم والجاهل، ينتحر بالوباء، حرّ هو في حياته علمًا أن المولى عزّ وجل وضعها أمانة في أعناقنا سيحاسبنا على التفريط بها.
هذا الغضنفر أو اللبؤة ركبه مسّ المخالفة لما يحفظ حياته فأسفر سفوراً عن الكمّامة، وخالط أمثاله من المتسيّبين شيباً وشباناً نساء ورجالاً.. وصبياناً وفتيات.. لا يعقلون، منتحرون مثله. هم فئة المنتحرين.. لا بأس؛ لهم ما يريدون من انتحار في سبيل جَمعة، اجتماع عشاء غذاء أو تسلية وتبادل الأنخاب لكن؛ ما ذنب أخيهم الطّفل أو الطفلة، ما ذنب أمهم وأبيهم، حتّى يعطونهم الموت سريعاً بلا ذنب ارتكبوه. جريمة كبرى مع سبق الإصرار والترصّد، أو جناية الشروع بالقتل. لماذا لا نعمل القانون فيهم، نعاقبهم، إضافة للعقاب السماوي في حملهم الفيروس ومعاناة تلف الرئتين والكبد والكلى والأجهزة التناسلية.. للجنسين؟!!.
خرج الموضوع عن وصف هذا التسيّب بالعيب. بل هو منتهى الإجرام. الحكومة مقصّرة في الإجراءات التي تتخذها بحق المخالفين الذين يملأون الطرقات والمحال والمقاهي. جرّبوا اسجنوا عشرة بسبب مخالفتهم ارتداء الكمّامة. ضعوهم في السجون.. في العزل المنفرد..
العيب ليس في مجتمعنا ولا في وطننا؛ العيب فيمن ينتحر وينحر غيره ومن يقف يراقب!!..