إن كان من حوافز ستقدمها الحكومة للمستجيبين لحملة التطعيم والملتزمين بأوامر الدفاع, فمن باب أولى التفكير باستثناء العقبة والبحر الميت والبترا من الحظر الجزئي كما هو عليه اليوم.
هذه مناطق سياحية, عانت كثيراً من الحظر والإغلاق, فنادقها ومرافقها السياحية ومطاعمها على شفير الإفلاس, فهل تنظر الحكومة بعين العطف على أوضاعهم وتقرر تقليص ساعات الحظر الجزئي في هذه المناطق، أو على الأقل في المرافق السياحية مثل الفنادق والمنتجعات والمطاعم وغيرها، بما في ذلك العودة إلى الزيارات الليلية لمدينة البترا.
هذه الخطوة يجب أن تكون على أجندة الحكومة إن كانت تريد صيفاً يشهد عودة السياحة الداخلية، ويكون في ذات الوقت رسالة تطمين لعودة سريعة وآمنة وفقاً للسياحة الدولية.
فعلاً كورونا عصفت باستثمارات كبيرة في هذا القطاع الحيوي–تزيد على 3 مليارات دينار - لكن الإجراءات هي التي تهدد وهددت بالفعل مصير عشرات الآلاف من الوظائف والخبرات التي يصعب تعويضها - 5ر53 ألف عامل، 84% منهم أردنيون -.
سبق وأن تقدم القطاع بمصفوفة إجراءات تضمن عودة العمل ضمنتها الكلف التشغيلية، والإيجارات والتسهيلات المالية والقروض البنكية، والعمالة، والسياحة الداخلية، وصندوق المخاطر. والقاسم المشترك بينها هو توفر السيولة. هذه هي بعض المقترحات لإنقاذ ما يمكن إنقاذه على اعتبار أن مشكلة القطاع اليوم, أن تنشئ الحكومة صندوقاً استثمارياً بذات القيمة يشتري أسهماً وحصصاً في فنادق وشركات, والحكومة بذلك توفر لها سيولة تطلبها تتخلص من هذه الحصص التي تعد استثماراً جيداً تحصد نتائجه الإيجابية في مرحلة التعافي. لكن لا شيء يعادل عودة ا?روح إلى هذا القطاع بعودته إلى العمل ولوبشكل نصف طبيعي إلى أن يتعافى العالم من شر هذا الوباء ستكون السياحة آخر المتعافين، ويظل الحل في تركيز الاهتمام على السياحة الداخلية، التي جاءتها فرصة فريدة للازدهار لكنها ستحتاج لقرارات جريئة تمس التكاليف والضرائب وغيرها. تشير الإحصاءات إلى أن الأردنيين ينفقون أكثر من 800 مليون دينار (أكثر من مليار دولار) في الخارج لأغراض السياحة و تحويل جانب منهم للسياحة الداخلية يؤمن دخلاً إضافياً ويوفر مبالغ طائلة بالعملات الأجنبية. الأزمة أدت إلى توقف حركة السياحة الواردة والخارجة ?تعوضها بالسياحة الداخلية، تلبي طلب الراغبين في السياحة خارج الأردن، وتنقذ ما يمكن إنقاذه في قطاع السياحة المحلي الذي يخلق آلاف فرص العمل ويوفر العملة الأجنبية لكن الأمر يحتاج الى تضحية وقرارات..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رد وتوضيح من شركة «مناجم لتطوير التعدين»
عطوفة رئيس تحرير الرأي المحترم
تحية واحترام،،
عملا بحق الرد وحرية الرأي والرأي الآخر، أرجو التكرم بنشر الرد التالي ادناه على صفحات «الرأي» الغراء على ما نشره الأستاذ الصحافي عصام قضماني في عدد (الرأي) الصادر يوم الأحد الماضي، وفيه توضيح لحقائق تهم الرأي العام، وصادر عن شركة (مناجم لتطوير التعدين) بصفتنا الشريك الرئيس لشركة الفوسفات في عمليات التعدين منذ سنوات وبموجب اتفاقيات موثقة.
وتاليا الرد والتوضيح:
عندما ينشر محلل اقتصادي بحجم الأستاذ عصام قضماني في جريدة وطنية واسعة الانتشار كجريدة «الرأي» محل الاحترام والتقدير فإن الشارع العريض يقرأ وفي مرجعيته رأي يسلم بحيادية الطرح وهذا ما لم ألمسه بمقاله الأخير في جريدتكم الغراء..
واسمحوا لنا أن نورد بعض النقاط المختصرة والتي بإمكان أي شخص الرجوع إلى أولياتها من خلال وثائق رسمية منشورة أصولاً لدى الجهات المختصة.
1. لم ينشر حتى تاريخه أن شركة الفوسفات ستوزع أرباحاً نقدية عن العام 2020 مما يجعل افتتاحية مقال الأستاذ قضماني مبنية على افتراضات أو تسريبات قد تكون حقيقية أو غير حقيقية.
2. ذكر الأستاذ قضماني في مقاله بأن ملفات عديدة تبحث في هيئة النزاهة ومكافحة الفساد وأن قضايا لجأت شركة الفوسفات بها للمحاكم لفض نزاعات تجارية وأعطى الأستاذ قضماني الحق لنفسه ولمن سرب له المعلومات بأن يستبق حكم القضاء ويصدر الأحكام على قضايا لا تزال منظورة أمام القضاء الأردني النزيه، ونود فقط أن نذكر بأن قضية واحدة قد تم البت بها وقد أظهرت براءة وعدم مسؤولية الشركة المدعى عليها من قبل شركة الفوسفات.
3. ذكر الأستاذ قضماني أيضاً بأنه قد تم تخفيض تكلفة الإنتاج 50% وهنا لابد من التنويه إلى أن رئيس مجلس إدارة شركة الفوسفات الحالي هو من ترأس هيئة المديرين لإحدى الشركات الحليفة لثلاث سنوات وهي (مناجم لتطوير التعدين) وهو من إطلع ووافق على وثائقها المالية وميزانياتها بما فيها كلف الإنتاج ونسب الأرباح خلال تلك السنوات وكان قد شغل هذا الموقع أيضاً قامات اقتصادية مشهود لها في السنوات الماضية بالنزاهة والدقة في العمل مثل الدكتور عادل شركس وعبدالكريم الملاحمة والدكتور منذر حدادين، والسؤال هل ترؤس هذه الهيئات من قبل?كل هذه الشخصيات كان شكلياً فقط؟ سؤال برسم الإجابة.
4. أتاحت اتفاقيات شركة الفوسفات مع هذه الشركات الحليفة (ونحن منها ) التي يدعي الأستاذ قضماني أنها لم تكن بمصلحة شركة الفوسفات نصاً لرئيس هيئة المديرين بأن يكون له القول الفصل في تسعير الأعمال وهذا ما كان طوال سنوات الشراكة التي حققت لشركة الفوسفات أرباحاً تسجلها الميزانيات المنشورة أصولاً لمن يرغب بالاطلاع عليها لدى الجهات صاحبة العلاقة لابل وقد غطت هذه الأرباح خسائر شركة الفوسفات من التسويق غير الفعال لسنوات عديدة.
5. ومن الضروري أن يعلم القارئ والمراقب حقيقة غاية في الأهمية مفادها أن العطاءات التي نفذتها شركة مناجم لتطوير التعدين كانت بحكم الشراكة الموثقة بالاتفاقيات المبرمة مع (الفوسفات) ولم تكن بحكم التلزيم كما يشاع أو يتصور البعض ولا يوجود لدينا ما يمنع من نشر تفاصيل وبنود هذه الاتفاقيات على الملأ في الزمان والمكان المناسبين لاحقا.
6- وإنصافا للحقيقة واقرارا للواقع نؤكد أن إدارات سابقة كان لها الفضل الكبير في إنشاء مشاريع استراتيجية كمصنع الشركة الأردنية الهندية للأسمدة جفكو باستثمارات هائلة وصلت إلى مليار دولار تنعم الإدارة الحالية بقطف ثمارها دونما جهد يبذل من طرفها.
7. نؤكد أننا في «شركة مناجم لتطوير التعدين» نتمسك بباب الحوار والتفاهم مع شركة الفوسفات الأردنية ونفضله على كل الأبواب الاخرى.
8- تتمتع بلادنا بكفاءات هائلة في عالم التحليل المالي تستطيع أي منها دراسة الميزانيات المتلاحقة لشركة الفوسفات لتكتشف دون عناء من أين أتت تلك الأرباح التي ستوزعها شركة الفوسفات عن العام 2020.
9- هنالك الكثير الكثير مما يمكن أن يقال وسيؤتى على ذكره تباعاً.
حمى الله الأردن ومليكه وقيادته وجنبنا جميعاً كل وباء وبلاء.
وخالص الاحترام لكم ولأسرة الرأي الغراء
شركة مناجم لتطوير التعدين/ الشريك لشركة الفوسفات الأردنية