جنبا إلى جنب ومع أعضاء الأسرة الأردنية الواحدة يلتف مواطنو الأردن جميعاً بنسيجهم الوطني المميز ومنهم مواطنو الأردن القادمين من الخليل حول القيادة الهاشمية المظفرة ويساهمون في العطاء والبناء للدولة الأردنية منذ التأسيس وحتى الآن وإلى ما شاء الله وبكل عزم وتصميم وثبات ويقدمون بانتماء وولاء ما يعود بالخير على الجميع والأردن بما يليق ويناسب الوفاء بالوفاء للعرش الهاشمي المفدى.
مئوية الدولة الأردنية والدخول للمئوية الجديدة تعني لابناء محافظة الخليل الكثير منذ عهد الإمارة وتأسيس الدولة الأردنية ووحدة الضفتين والعلاقة الوطيدة مع كافة محافظات المملكة الأردنية الهاشمية والتي لم تكن المسافة بينها سوى ساعات ينتقل الموظف من عمان إلى الخليل وبالعكس يوميا أو في نهاية الأسبوع ويتجدد اللقاء والعمل على مدار الساعة واليوم وفي جميع المجالات.
كانت زيارات الملك الحسين طيب الله ثراه لمدينة الخليل وأنحائها تشكل فرحا خاصا لاستقبال الراحل في بلدية الخليل برئاسة سماحة الشيخ محمد علي الجعبري وفي الحرم الإبراهيمي برئاسة سماحة الشيخ عاطف الحموري وجمع طيب من أهل الخليل.
عقب السنوات ظل الوفاء لآل البيت والعائلة الهاشمية منيرالدرب وخاصة بعد عام 1967 والظروف الصعبة التي مرت بها فلسطين جراء الاحتلال وفرض السيطرة عليها ومع ذلك بقي التواصل قائما ووطيدا بين الحكومة الأردنية وأهل الخليل وممن قدموا إلى الأردن وشرعوا مع أبناء الأسرة الأردنية الواحدة في مواصلة البناء والعطاء في القطاع الحكومي أوالقطاع الخاص وتحمل المسؤولية بأمانة وجلد ومثابرة.
مثل أهل الخليل نواب محترمون في مجلس النواب قبل عام 1967 واستمر العطاء في رفد المجالات كافة بكوكبة من أبناء وبنات الخليل في التربية والتعليم، الصحة، الجامعات الرسمية والخاصة، الجيش والامن العام والمخابرات العامة وأجهزة الدولة الأخرى والمشهود لها بالتفاني في خدمة العرش الهاشمي والدولة الأردنية.
شيد العديد من أهالي الخليل في الأردن مجموعة من المؤسسات الاقتصادية والمشاريع المنتجة والتي ساهمت في رفد المجتمع بالمنعة والقوة الاقتصادية وفتح اسواق لها خارج الأردن والانتشار في دول العالم بتميز وجودة البضاعة الأردنية.
كما شاركت قامات من أبناء وبنات الخليل في الحياة السياسية في الأردن من خلال عضوية المجلس الوطني الاستشاري ودورات مجلس النواب ومجلس الاعيان وتقلد العديد من المناصب الحكومية والعامة وتسلم الحقائب الوزارية في الحكومات المتعاقبة.
وضع جلالة المغفور له بإذن الله الملك الحسين طيب الله ثراه حجر الأساس لجمعية خليل الرحمن في مقرها بحنو الصويفية خلال زيارته المباركة للجمعية وذلك بتاريخ 21/ 11/ 1992 وقدم لها الدعم المناسب للسير قدما في عملها الخيري لصالح المجتمع الأردني منذ تأسيسها في عام 1963 بهمة وعزم مجموعة من المؤسسين الأوائل والذي كان هدفهم أن تكون الجمعية البيت الرحب لجمع الشمل وإصلاح ذات البين وتوطيد علاقات القربى في المجتمع وإرساء الصلح العشائري وعقد النشاطات الاجتماعية وإحياء المناسبات الوطنية بنسيج وثوب أردني جميل وفق نظامها الأساسي والذي انسجم مع روح الدستور الأردني وحقوق وواجبات المواطن. وتعاقب على هيئتها الإدارية كوكبة خيرة قدمت بلا حدود للصالح العام وكان للسيد وحيد الجعبري دورا في رئاسة الجمعية باقتدارعلى مدار الهيئات الإدارية المتعاقبة.
رعى جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه المسيرة واهتم في شؤون المجتمع وتوفير الدعم المناسب للجمعيات الخيرية لما تقوم به من عمل بناء ومساهمة طيبة وخيرة للمجتمع الأردني وتشرّف أعضاء جمعية خليل الرحمن الخيرية باستقبال جلالة الملك عبد الله الثاني في رحاب الجمعية وذلك بتاريخ 8/ 2/ 2012 حيث اطلع جلالته والوفد المرافق على نشاطات وإنجازات الجمعية في المجالات الخيرية والخدمات المقدمة للمجتمع الأردني قدمها في حينه رئيس الهيئة الإدارية د. محمد علي الجعبري.
مئوية الدولة الأردنية تعني لأهل الخليل التاريخ المشرف من أواصر القربى ووشائج النسب والخدمة المخلصة للأردن كما لفلسطين وفي كافة المجالات والقطاعات وتقدم وفي كل مناسبة الوفاء والانتماء ومن خلال سهر وتعب وجهد المخلصين لأجل الأردن الغالي والعزيز.
تعني مئوية الدولة الأردنية لأهل الخليل الحرص لمواصلة المسيرة يدا بيد مع جميع أعضاء الأسرة الأردنية الواحدة بانسجام وتنسيق ووعي وتعاون وتفهم واحترام وتقدير.
تتوق النفس وتشتاق العين لرؤية المقام الهاشمي مشرفاً أبناء الخليل بزيارة ملكية سامية لجمعية خليل الرحمن وعلى الدوام.
fawazyan@hotmail.co.uk
مئوية الدولة وأهل الخليل
11:05 28-2-2021
آخر تعديل :
الأحد