وصل أخيراً القطار الصيني إلى رحاب الجامعة الأردنية لتوفير نقل الطلبة بين كلية التربية وكلية الطب وتسهيل الحركة في أرجاء الجامعة ولعل ذلك فتح الشجون للعودة إلى أيام الدراسة في الجامعة الأردنية في الثمانينيات.
كانت الجامعة الأردنية تنمو مثلما عمان تلك الفترة الممتدة من الجبيهة إلى صويلح وإلى عمر من العطاء العماني في رحاب عاصمة الأردن المفعمة بالطموحات العريضة للتقدم صوب ما بعد عام 2000 والذي كان فيما ما بعد قصة للعبور إلى تفاصيل حول طبيعة التوسع والانتشار السكاني والازدحام السكاني.
ثقافة القطارات تعني مؤشراً مهماً من مؤشرات التقدم لتوفير الخدمات المميزة للمواطن وكم يتوق الحديث عن أهمية التوسع في مشاريع بناء محطات القطارات للتخفيف من الازمات المرورية والتلوث بكافة أشكاله وأنواعه.
فيما مضى كنا نستقل الباص من مجمع العبدلي إلى الجامعة الأردنية إلى جانب توفر سيارات سرفيس عمان–صويلح، وكانت الذكريات غالية لتصور الفترة القادمة من التوسع والحاجة إلى تأمين أعداد إضافية من الباصات من وإلى الزرقاء وكذلك إربد وقصة تطور مشاريع بيوت الإيجار في المناطق القريبة من الجامعة الأردنية ومشاريع الشقق السكنية للطالبات خارج الحرم الجامعي وازدهار إنشاء المطاعم والعديد من مشاريع المكتبات والقرطاسية والخدمات المساندة.
يعني قطار الجامعة الأردنية الكثير من معاني التمدد العمراني لمباني الجامعة الأردنية وقربها من حلم كل طالب جامعي في التخرج والالتحاق بالعمل والمساهمة في العطاء والتقدم وخدمة المجتمع والحاجة إلى اختصار الزمن قدر المستطاع للوصول إلى الغاية بسرعة.
انتشرت العديد من البنايات حول الجامعة وغطت على مستشفى الجامعة الأردنية والتي كانت ترى عن بعد ومن خلال تلاع العلي وضاحية الرشيد ومن أول الطريق من جريدة $ وصولا إلى جريدة الدستور والمتابعة وعن كل بوابة من بوابات الجامعة الرئيسية.
العبرة من الدعوة للبدء في تنفيذ مشاريع القطار في رحاب المسافات الممتدة بين محافظات المملكة الحبيبة، وتوفير تلك الخدمة والتي تعني الرقي والتقدم وتعني أيضا التوسع في تطوير قطاع النقل العام وترشيد استهلاك الوقود وتخفيف التلوث البيئي.
عقب الانتهاء من تنفيذ مشروع الباص السريع، لا بد من التفكير جديا في إنشاء شبكة من خدمة القطارات وخصوصا أن لدينا العديد من المساحات حاليا داخل عمان وفي الأماكن الأخرى المتاحة ويمكن الاستفادة منها قبل أن تذوبها المشاريع الاستثمارية.
قطار الجامعة الأردنية هو بداية رائدة للتفكير جديا في حل مشكلة التنقل مهما بلغت المسافة ومهما كانت التكلفة؛ النتيجة تستحق المحاولة، ومرحى للجامعة الأردنية التي تعلمنا في رحابها الكثير فيما مضى وما نزال.