منذ بداية جائحة كورونا وحتى الآن تتنوع الدراسات والأبحاث والمعلومات عن فيروس كورونا بما لا يتسع المجال لذكرها. شكل متباين بين الحقيقة والخيال وبين التصديق والتكذيب وتتعدد وسائل التعبير عن نتائج التعامل مع اللقاحات والمناعة وتفاصيل لا يتسع المجال لذكرها والتعليق عليها.
بوسع الجميع الاطلاع على المعلومات المتاحة واختيار ما يناسبهم ويروق لهم، ولكن ومع خضم الصراع مع فيروس كورونا، غاب الوعي العلمي السليم واتسع المجال للتركيز على اقاويل واخبار منوعة وتصديق ما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي دون تمحيص.
غاب عن البال مجموعة من علوم المستقبل التي وصلت إلى درجة متقدمة وفي مجالات تقنية وفنية تفوق الخيال وتحتاج إلى عناية ورعاية واهتمام الأجيال الفتية والشابة للتخصص في مجالاتها الرئيسية والفرعية والقائمة تطول في ذكر تلك المجالات وتطبيقاتها في المجالات الطبية والزراعية والصناعية.
التطور الهائل في العلوم يعني التحضير لعبور للمستقبل بالعديد من الاكتشافات والاتجاهات لمعالجة العديد من المعضلات العلمية ولعل التقدم المميز في أبحاث امراض السرطان على مدار العالم بحاجة إلى تسليط الضوء على مضمون الدرب والسعي لمكافحة مرض السرطان والتكلفة المالية المترتبة على ذلك.
الأبحاث المتقدمة والخاصة باستخدام الروبوت الآلي في مجال العمليات الجراحية المعقدة خير مثال على مضمون التطور الحديث في المجال الطبي والذي يحتاج متابعة حثيثة لرفد هذا المجال بما يستجد أولا بأول وعلى مستوى العالم.
وفقا للعديد من الدراسات الاستراتيجية هناك مهن جديدة سيحتاجها العالم في المُستقبل؛ حيث سوف تكتسح العالم 75% من الوظائف والمهن، وهي التي لم تنتشر أو لم تظهر بعد، وهذا يُشير إلى أن 3 من بين كل 4 تخصصات جامعية لن يصبح لها أي أهمية في سوق العمل مستقبلاً.
أكثر المهن ازدهاراً في الفترة القادمة (إلى العام 2030) هي تلك المرتبطة بصورة وثيقة بالمهارات التقنية مثل تحليل البيانات وتطوير البرمجيات والتطبيقات ولن يقتصر الأمر على قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بل سوف تمتد هذه النوعية من المهن لتغطي قطاعات مثل المواصلات، المالية، الاستثمار، الإعلام وصناعة الترفيه.
البون الشاسع بين متطلبات التقدم ومواكبة التطورات العلمي وبين الأوهام التي تعيشها بعض الشعوب في العالم يحتاج إلى جهود جبارة للتوازن المنشود بين العلم وضريبة الواقع وبدائل الحلول المناسبة للمستقبل.
الاطلاع على المواقع ذات الدقة والمصداقية حل من الحلول المتاحة للعبور إلى المستقبل والذي لن يكون سوى بالعلوم، وتلك مهمة على قدر كبير من الأهمية ويجب أن تحظى بالتطبيق العاجل بعيدا عن أوهام التخلف والجهل.
fawazyan@hotmail.co.uk
علوم المستقبل
10:43 9-2-2021
آخر تعديل :
الثلاثاء