إدمان الهاتف.. ما الحل؟

تاريخ النشر : الاثنين 12:05 8-2-2021
No Image

يؤدي استخدام الهاتف الذكي بكثرة إلى الإضرار بأجسادنا وعقولنا وحتى مشاعرنا، وفي حين تمتلك التكنولوجيا فوائد ومزايا تجعل حياتنا أسهل، فإنها سيف ذو حدين، ولها من السلبيات الكثير، وذلك وفقا لمقال نشرته صحيفة «الموندو» الإسبانية، للكاتبة لويزا فاليريو.

وحذرت الكاتبة من تأثير موجات الإشعاع التي تطلقها الأجهزة الإلكترونية المتطورة، كما قد يسبب الضوء المنبعث من الشاشة عدة مشاكل لكل من الدماغ والعينين، وبخاصة عند استخدام الجهاز في الظلام، حيث يسبب هذا النوع من الضوء اضطراب النوم والشعور بالإرهاق.

أما على المستويين العاطفي والنفسي، فقد يتسبب إدمان المحمول في التعرض لظاهرة النوموفوبيا، أو الخوف من عدم وجود الهاتف الذكي، أو عدم القدرة على الوصول إليه. وتضاف إلى هذه الأعراض الإصابة بالاكتئاب والقلق الدائم من عدم القدرة على مواكبة كل جديد في مواقع التواصل الاجتماعي.

الاستشارية التربوية والأسرية رولا خلف تقول: «الإدمان على الهواتف الذكية هو أحد أنواع الإدمان السلوكي وهو اضطراب مرضي يحدث للأشخاص الذين يقضون ساعات طويلة غير مجدية أمام شاشات الهواتف ويكون من الصعب الابتعاد عنها. ويؤثر هذا الاضطراب سلباً على الحياة الإجتماعية للشخص ويمنعه من ممارسة حياته الطبيعية بصورة صحيحة».

وتضيف:«وهناك تعريف آخر وهو استخدام الهاتف الذكي لفترات طويلة دون سبب وظيفي أو أكاديمي يدفع إلى ذلك مع وجود أربع سمات هي الرغبة الملحة والأعراض الإنسحابية وعدم السيطرة أو التحكم أو التحمل».

وتتابع: «فالإدمان على الإنترنت هو مشكلة عالمية تتم دراستها والبحث عن وسائل لعلاجها حيث يعد مرضاً وخللاً وظيفياً وتسبب مشاكل اجتماعية واضطرابات نفسية وعصبية تؤثر على حياة الشخص سلبياً وتمنعه من العيش في حياة طبيعية بعيد عن الشاشات الإلكترونية».

وتبين خلف أن: «هناك علامات يمكن الاستدلال منها إذا كان أي شخص هو من المدمنين على الإنترنت أو الهواتف الذكية مثل مدة الاستخدام، فإذا كان يستخدمه أربع ساعات يومياً أو أكثر، إذ يقضي الكثير من المدمنين أغلب يومهم متصلين بالشاشات الإلكترونية، وعلامات الإنسحاب أي أنه يعاني من العصبية أو التقلبات المزاجية أو الحساسية عندما لا يكون متصلاً بهذه الشاشات ».

وتضيف: «وقلة الاتصالات الاجتماعية حيث يفصل عالم الإلكترونيات على قضاء الوقت مع العائلة والمحيط الإجتماعي، عدا عن فقدان السيطرة على النفس فلا يستطيع الشخص السيطرة على بداية ونهاية فترة تصفح الشاشات أمامه ويصبح مدمناً على الإنترنت أو الهاتف، وتتدهور الصحة الجسدية والنفسية لأنه يعمل طوال الوقت ويؤثر على قلة النوم والشحوب صباحاً ويؤدي إلى القلق والتوتر الذي ينعكس على نفسيته بالإضافة إلى الأمراض العضوية مثل الآم في العمود الفقري والرقبة والعينين والأعصاب ».

وتنوه خلف: «عدا عن تزايد أوقات تصفح هذه الشاشات يوماً بعد يوم يبدأ بالقليل ثم يزيد تدريجياً حتى يصل إلى عدد ساعات كثيرة في اليوم على حساب حياته الشخصية، وعدم تحديد الأولويات في حياته فيصبح شغله الشاغل وله الأولوية الأولى في حياته متقدماً على أسرته وعمله وحتى طعامه وشرابه، والشعور بالوحدة والإنعزال بسبب قضاء أكثر الوقت استخداماً للهاتف الذكي أو الشاشات ويصبح بعيداً عن المحيط الخارجي ».

وعن طرق تخفيف أوقات الجلوس أمام الشاشات الإلكترونية تقول خلف: «يجب إيقاف تشغيل الإشعارات لأكبر عدد ممكن من التطبيقات، وإزالة التطبيقات التي تعمل على تشتت الإنتباه وتقليص مدة إستخدامها، عدا عن تعيين منبه لتحديد الأوقات التي سيتم فيها التحقق من الهاتف مثلاً من خلال تعيين المنبه كل خمسة عشر دقيقة ثم كل نصف ساعة ثم كل خمس وأربعين دقيقة ثم كل ساعة وعندما يرن المنبه يتم قضاء دقيقة في تصفح الإشعارات ثم يتم إعادة ضبط المنبه».

وتضيف: «ويجب إبعاد الهاتف عن السرير وعدم استخدامه قبل النوم كآخر شيء مستخدم وعدم إستخدامه أول شيء في الصباح عند الإستيقاظ، ومحاولة إشغال النفس وإيجاد نشاط بديل مثل ممارسة الرياضة أو القراءة أو أي شيء ممتع بدل من قضاء طول الوقت على الهاتف أو الشاشات الإلكترونية، وضع برنامج محدد مناسب للمريض يتماشى مع شخصيته وحالته ومدى تطورها تحت إشراف طبيب متخصص في تعديل السلوك ووجود معالج نفسي، ودمجه في أنشطة محتلفة مثل التأمل وممارسة الرياضة والاسترخاء البدني والذهني».

وتتابع: «عدا عن التدريب على أسلوب حياة صحي في مواعيد النوم والاستيقاظ ومواعيد تناول الوجبات وتحرير الفرد من النمطية في حياته».

التربوية المتخصصة في مجال الإرشاد والصحة النفسية نجوى حرز الله تقول: «اعتاد الناس على استخدام الهواتف بشكل طبيعي منذ ظهورها، وكان مزعجاً في بعض الأحيان لدى البعض بسبب انشغاله باتمام الأعمال وبعض المهام، إلا أنها زادت الأمور خطورة منذ ظهور مواقع التواصل الإجتماعي الذي زاد المشكلة لدى جميع أفراد العائلة، والذي أصبح يشكو الجميع من أضراره ولكن لا يبحثون عن حل لهذه الأضرار لأنها مشكله العائلة بأكملها».

وتتابع: «وتمت تسمية التعلق بالهاتف بالإدمان لأنه أصبح حالة من الاضطراب النفسي الذي يصعب على الفرد الإنفصال عنه، ويصبح اضطراباً عندما نفقد الهاتف أو يسقط من يدنا ويكسر فيصيبنا حالة من الهلع والضيق.

وتضيف: «وأصبحت مشاعر الفرح عند تواصل الأهل مع الأصدقاء أكثر من فرحهم عند تواصلهم مع أبنائهم الذي جعل الطفل يفقد قيمته بالبيت ويفقد المحصول اللغوي جراء عدم استخدامها مع الطفل، وقيام الطفل أيضاً باستخدام هذه الأجهزة للتخلص من طلباته، حينها ندخل في مشكلة أخرى مع الطفل وهو عدم تفاعله الاجتماعي مع الآخرين، وعدم وجود محصول لغوي يستخدمه مع أقرانه في الحضانة أو الروضة، ومعاناة الأهل من الوزن الزائد عند الطفل لعدم ممارسة اللعب الطبيعي مع والديه وأقرانه، وابتعاد الطفل عن الألعاب التي تشجع على التفكير». وتنوه حرز الل?: «ومن نتائج الإدمان أنه أصبح لدينا أمراض في وقت مبكر من العمر مثل أمراض الرقبة والعينين ونحن نكابر على أنفسنا بأننا لا نعاني من شيء حتى لا نخسر الوقت مع الهاتف، والأجهزة الذكية تتطور بشكل مستمر ونقوم بتجديدها باستمرار بحيث تنقل الطفل إلى مواقع لا يسمح له بمشاهدتها أو تنقله للمواقع تجعله يتطلب الكثير من الألعاب أو المشتريات التي ترهق الأهل ».

وترى حرز الله: «أن تطور الهواتف الذكية يجعل الأهل يقومون بتجديدها لأنفسهم لمواكبة كل شيء جديد والذي يرهق الأسرة مادياً من جراء شرائها، وتطور هذه الأجهزة تقدم كل شيء مجاناً لأطفالنا ومنها الألعاب التي يتطلب من الطفل فعل بعض السلوكيات تلبية لأوامر اللعبة التي تؤدي إلى نتائج سيئة».

وتضيف: «وتتيح الأجهزة الذكية أيضاً عبر مواقع التواصل الإجتماعي إلى وجود ضحايا جراء المحادثات التي تفاقم المشكلة عند استخدامها بطريقة غير مشروعة وخاصة للفتيات الصغيرات لأن التهديد يخيف الفتيات وبالتالي يخضعن لأوامر الآخرين ويقعن ضحية هذه الهواتف، وأدت الهواتف إلى البحث عن أشخاص نتواصل ونتحاور ونتفاعل معهم رغم وجودهم في حياتنا دون اللجوء لهذه الأجهزة ».

وترى حرز الله أن: «الهواتف الذكية أبعدتنا عن كيفية حل مشاكلنا اليومية بالهروب إليها، وتجدنا لا نستخدمها في أعمالنا لإنشغالنا في أعملنا ونهرب إليها في بيوتنا بالرغم أننا يجب أن نبتعد عنها ، وكثير من الأشخاص يتأثرون بالدعايات والعروضات التي تسبب مشاكل أسرية لعدم توافرها بسبب عدم وجود القدرة المالية لشراء هذه المعروضات والتي أحياناً تسبب الإكتئاب لبعض الأشخاص ».

وتضيف: «وسلوك العدوانية الذي يزيد عند أفراد الأسرة جراء استخدام أطفالنا للهواتف ومشاهدة فيديوهات وألعاب عنيفة، والكبار جراء عطل في الأجهزة ولعدم قدرته على التواصل مع الآخرين، لذلك علينا أن نحد من استخدامنا لهذه الأجهزة حتى نقنع أطفالنا بأنها ليست الحل الوحيد في حياتنا وحتى يقتنع الطفل بهذا السلوك علينا ان نكون نموذجا لهم بأنهم هم الأهم في حياتنا وتواصلنا وحوارنا معهم هو ما نبحث عنه ».

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }