لم يكن ذلك اليوم (7/2/1999) في تاريخ الأردن أمرا سهلا بل وشاقا وحزينا؛ انتقل إلى الرفيق الأعلى الحسين بن طلال ولكنه كان يوم وفاء للعرش الهاشمي حين حمل اللواء وتحمل الأمانة والمسؤولية جلالة الملك عبدالله الثاني كابرا عن كابر من آل هاشم الأخيار.
ذلك اليوم فقدنا المغفور له بإذن الله الحسين بعد رحلة عاش معه الأردن سنوات البناء والنمو والتطوير والتنمية والعطاء والتي نقلت الأردن إلى مدارج التقدم في المجالات كافة وشيدت العمران البشري والحضاري من جامعات ودور علم ومستشفيات ومؤسسات وطنية عامة وخاصة.
حين فقدنا الحسين تطلعنا إلى أبي الحسين وإلى السند الأردني وملجأ الأمان؛ فمن تربى في كنف الحسين هو القادر على حمل الرسالة والمحافظة على الأردن كما أراده الحسين منارة ودارة وموئلا للأحرار.
نذر الحسين عبدالله لخدمة الأردن والأردنيين وها هو يقود المسيرة بهمة وثبات إلى بر الرجاء والأمل بمستقبل مشرق للأجيال القادمة على ربى الأردن وتوفير المعيشة الكريمة للأردنيين ومن يعيش على أرض المملكة الأردنية الهاشمية.
ما يزال الحسين يسكن الوجدان الأردني وفي كل ركن من أركان الدولة الأردنية التي حرص الحسين أن تكون خير مثال يحتذى ويشار اليه بالبنان وسمعة طيبة وخبرات مميزة وقدرات وقامات وطنية تخدم بما أوتيت من علم وعرفان.
عاش الحسين للأردن وقدم له الكثير على امتداد السنوات التي شهدت قصص الصمود امام التحديات في مسيرة التنمية الوطنية وتجاوز وتخطى العقبات برؤية الحسين الثاقبة وحنكته السياسية المشهود لها عربيا ودوليا.
لم يكن يوم فراق الحسين إلا عنوانا مشرفا للالتفاف الشعب الأردني الوفي تحت الراية الهاشمية بقيادة الملك عبدالله الثاني حفظه الله وسدد على طريق الخير خطاه وأعز ملكه، ورمزا للبيعة.
على خطى الحسين يتابع جلالة الملك عبدالله الثاني مسيرة النهضة بذات الحنكة والديبلوماسية وعلى جميع المستويات وفي المحافل الدولية كافة منذ ان تسلم سلطاته الدستورية وتحمل المسؤولية والأمانة.
لن ينسى الأردن والأردنيون الحسين وذكراه الطيبة في كل ركن من اركان البناء والعطاء والعمران والذي كان بمثابة الأب ورب البيت وخادم الأمة وسيدها بتواضعه الجم وإنسانيته وقيادته الحكيمة.
نستذكر قول الحسين الخالد: «إنني أحب هذا الشعب حبّاً عظيماً فلولاه لما كنت شيئا مذكورا؛ أحبه الشعب وما يزال يعيش في وجدانه قريبا من كل موقف ومشهد كان للحسين رأيا وموقفا بخصوصه وشأنه.
ونمضي مع الملك عبدالله الثاني والذي يردد دوما: «أؤمن بشعبي، إن الأردنيين الذين بنوا إنجازات الماضي لقادرون على العمل لبناء مستقبل أفضل وهو ما سيقومون به... مستقبل يقوم على القدرات الحقيقية والفرص الاقتصادية».
في ذكرى الحسين الوفاء ومع سيدنا ابي الحسين الرجاء، حفظ الله جلت قدرته الأردن في كنف سيد الرجال الأحرار.
fawazyan@hotmail.co.uk
في ذكرى الحسين الراحل ولسيدنا أبي الحسين
10:59 6-2-2021
آخر تعديل :
السبت