كتاب

نسعد للمصالحة ونسعى لها معاً

بحمد الله عقدت القمة الخليجية الحادية والاربعون في رحاب مدينة «العلا » في المملكة العربية السعودية التي شهدت المصالحة التاريخية بين دولة قطر الشقيقة والمملكة العربية السعودية وبذلك تم رأب الصدع وتعزز التضامن الخليجي والعربي لمواجهة التحديات المشتركة.

جاءت ظروف عقد القمة الخليجية في وقت بذل خلاله الجهد الكبير والمخلص للوصول إلى المصالحة بين قطرين تربطهما وشائج القربى والجوار والحرص المشترك على تمتين العلاقات لمواجهة العديد من التحديات الإقليمية والخارجية وحتى الداخلية منها.

نجاح القمة في إنهاء الأزمة وتحقيق المصالحة يخدم مصالح الشعوب والحرص على دوام النمو والرخاء والمنعة والازدهار لها؛ ليس من مصلحة أحد بقاء الأزمة قائمة والخلاف دائر في منطقة تشهد العديد من النقاط الساخنة.

هو إنجاز باقتدار لاحتواء الخلاف والخروج بلقاء عربي نقي وناصع لصالح الامتين العربية والإسلامية وفي رحاب الخليج العربي وتطويق الأزمة والتوصل إلى اتفاق عربي يمهد لاستقرار متين في منطقة الخليج العربي.

تاريخياً، لطالما دأب جلالة الملك عبد الله حفظه الله ورعاه على تنقية الأجواء والمساهمة في تعزيز التضامن والعمل العربي المشترك من خلال زياراته واتصالاته مع القادة في الدول العربية لتعميق التعاون العربي وخدمة للمصالح والقضايا العربية المشتركة نظرا لما يتمتع به جلالة الملك من اتزان وحكمة وصداقة مع الزعماء والقادة العرب ومن احترام لمواقف الأردن الواضحة والقائمة على احترام خصوصية الدول العربية وعدم التدخل في شؤونها والحرص على تقديم العون والمساعدة لتحقيق المستقبل الأفضل لجميع الدول العربية.

مخرجات المصالحة جاءت في وقتها المناسب تماما في ظل الأوضاع الراهنة التي تشكل عائقا امام مواجهة الاخطار المحددة لأمن الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط.

يسجل للأشقاء في دولة الكويت وقوفهم المشرف لتسهيل وتذليل الصعوبات من أجل المصالحة بين السعودية وقطر التي تعني انتصار سياسة الهدوء وضبط النفس والرؤية بعيدة المدى تلك التي يتزعمها جلالة الملك عبد الله للمساهمة في تحقيق الاستقرار للأمتين العربية والإسلامية دون كلل أو ملل.

الأردن مستمر في مساعدة الاخوة في الأقطار العربية ومد يد العون لهم على الدوام وفي المجالات كافة؛ الأردن نافذة عربية مشرعة للانفتاح والتعاون والتنسيق والمصالحة والمساهمة الطيبة لصالح الأجيال العربية القادمة لتعيش بأمان واطمئنان.

التهنئة عربية لهذا الإنجاز، وإلى مزيد من الوحدة المتينة للوقوف أمام التحديات دونما قلق وخوف من الحاضر والمستقبل.

fawazyan@hotmail.co.uk