كتاب

عبدالله الثاني..

حين يرد اسم الملك عبدالله في أي موقع داخلي وخارجي، يتبادر إلى الذهن والاعتبار والاهتمام طبيعة شخصية الملك الهاشمية تلك إلى تدخل القلب بهيبة وهالة من الاعجاب ببساطة وتواضع ملكي مع جميع من يحظى ويتشرف بلقاء الملك.

مواطن أردني يحرص على ممارسة المواطنة ليس كملك وحسب ولكن كفرد من الأسرة الأردنية الواحدة يتجول بين الشعب ويتحدث إليهم باهتمام وتفهم ويشمل برعايته ما يحتاجه المواطن ويصدر الأمر الملكي السامي بمعالجة ما يعترض المسيرة من صعوبة وألم ووجع.

مواطن عادي هو الملك يعيش كأي فرد في الوطن، يحرص على عيش يوم المواطن كما هو مع فجر يوم عمل وفطور متواضع ومتطلبات الحياة اليومية ومطالب عادلة للحصول على بيت ولقمة عيش هنية رضية.

ذات مرة وأكثر من موقف شارك الملك جموع المصلين أداء صلاة الجمعة دون أن يرافقه أحد، أو يتناول وجبة الفطور في مطعم شعبي ويتجول مع أسرته بتواضع جم وبراحة وانسجام عائلي وأردني مميز عبر لحظات ولا أجمل لعائلة ملكية هاشمية.

وعبر اللحظات الملكية لعام 2020 ازدان ذلك الود الغالي بين الملك وشرائح من الشعب وزرع الملك الفرح في النفوس بموقع الزيارة وعم الأمل في الأجواء وارتاح من تعب بمطاردة حلمه بمحاولات عديدة إلى أن ساعده الملك في تفاصيل حلمه وحوله إلى واقع جميل.

الملك عن قرب هو من يتابع جميع الملفات بحرص الأب والقائد والإنسان ويكون في مقدمة من يعمل في الميدان وقريبا من نبض الناس؛ يغضب بشدة حين يرى الخلل ويصدر الأمر الملكي لمعالجة ومتابعة التقصير ولا يرتاح إلا حين ما يغلق الملف دون تهاون.

حين يوجه الملك ويتحدث إلى الجميع يكون لما يريد الإفصاح عنه معنى لمن يلتقط الرسائل الملكية ويتابع التوجيهات السامية ويترجمها إلى واقع سليم وفي الميدان؛ للملك رؤية ثاقبة وأفكار شهد له العالم برجاحتها وحكمتها على جميع المستويات.

وقف الملك رافضا صفقة القرن والنيل من الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وطرح من خلال جميع المنابر والمحافل قرار الأردن الثابت والراسخ بشأن حل الدولتين والذي هو الخيار الاستراتيجي بما يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة القابلة للحياة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

حين يخاطب الملك المجتمع الدولي بلغته الواضحة والسليمة والفصيحة يكون الاعتدال والانسجام مع الرسالة الإنسانية لمدلول مساهمة الأردن عبر التاريخ المعاصر في تأمين الحماية اللازمة لمن يقصد العيش على أرض المملكة الأردنية الهاشمية بترحاب ومودة.

كم من رهان كسبه الملك حين ثبت صحة موقفه من جميع القضايا الراهنة ودقة تحليله لما يجري في المنطقة والعالم من تطورات وتحديات وظروف ومحكات، وكم من مرة ومرات خسر من راهن على قوة ومنعة الأردن وثبات شعبه ومجتمعه على الصمود والتغلب على الصعوبات كافة.

ليس غريبا ان يفوز جلالة الملك عبدالله الثاني بلقب شخصية العام 2020، وفق استطلاع آراء متابعي قناة روسيا اليوم وان يحصل على (6509430) صوتا، ما يشكل 52.4% من إجمالي الأصوات الذي بلغ 12490331.

هو الملك على وجه الخصوص ولعل عام 2021 سوف يحمل لنا صورا من مواقف الملك تجاه مستقبل الأمة برؤية هاشمية وسوف نكسب الجولات كافة باقتدار وحكمة جلالته وإيمانه بالمستقبل الأردني المشرق بإذن الله.

حفظ الله لنا قائدنا وبارك في مسيرتنا الأردنية المشرفة دوما وعلى مر الأجيال القادمة بأمل ورجاء.

fawazyan@hotmail.co.uk