بقينا وحدنا خارج البورصات المنضمة إلى مؤشر مورغان ستانلي، مع أننا الأعرق إلا أننا لسنا في مدى رادارات صناديق الاستثمار، محرومون من تدفقات بمئات الملايين.
انضمام بورصة عمان إلى مؤشرات عالمية مهمة مثل: فوتسي ومورغان ستانلي تمكن الأردن من تحسين ميزان المدفوعات وزيادة التدفقات الاستثمارية وتحفيز الجهات التنظيمية والرقابية على تطوير الأطر القانونية وزيادة عدد التشريعات والأدوات المالية، ناهيك عن رفع مستوى الشفافية والسيولة وهو المسار الأمثل الذي يقود نحو تحقيق المراد.
مؤشر مورغان ستانلي حالياً يضم أسواق الامارات ومصر والسعودية وقطر وها هي الكويت تلحق بالركب، وجميعها استفادت مالياً ونحن خارجه متفرجون بعد ان خسرنا مقعدنا فيه. بورصة عمان تضم 5 شركات تزيد قيمتها على 6.6 مليار دينار وبنسبة 55% من القيمة السوقية البالغة حوالي 12 مليار دينار، وهي شركات أردنية تستحق أن تأخذ مع غيرها وزناً في مؤشر مورغان ستانلي. منذ أن انضمت تلك الأسواق ولسنوات جذبت مليارات الدولارات ونحن في الأردن نطمع بمئات الملايين ليس أكثر بحكم الفارق بين الاقتصاديات، وانضمام تلك البلدان ساهم في زيادة كفاءة أسواقهم التي ارتقت لتوائم متطلبات المؤشرات العالمية، وتحققت لهم مكاسب جمّة.
الانضمام إلى مؤشر مورغان سينقل بورصة عمان من مبتدئة إلى ناشئة الأمر الذي ليس بالمستحيل حيث القيم السوقية متوفرة، وتبقى التعديلات الفنية وتحسين البيئة التشريعية وتوفير المزيد من الأدوات المالية والسعي لزيادة السيولة وهذه تحديات تخلق فرصاً، لأن الانضمام الى هذا المؤشر يعتبر خطوه مهمة لإنشاء ادوات مالية جديدة.
الاستثمار الأجنبي المرتاح لأجواء الامن والأمان الأردنية يحتاج وجودنا في مؤشر مورغان ستانلي ليستثمر، لإن الإجراءات تكون بتحديد نسب مئوية من شركات بعينها تكون مؤهلة للاستثمار وفق معايير السيولة وسهولة الإجراءات الاستثمارية والشفافية لتبدأ الصناديق بالاستثمار، وبالضرورة يلحقها الاستثمار المحلي والعربي والاجنبي.
للعلم هيكل الملكية الأجنبية الحالي فيه خلل كبير فرغم التغني بوصول ملكية الأجانب إلى 51% إلا أن ذلك أصبح من غير فائدة بل فيه خسائر، لأنهم دخلوا واشتروا وثبتت ملكياتهم منذ سنين طويلة، وأصبحوا مع الزمن مستنزفين للعملات الصعبة التي تحول للخارج في شكل ارباح سنوية، ولم تدخل بعدهم استثمارات لتعوض الفاقد عبر السنين، والانضمام للمؤشرات العالمية وعلى رأسها مورغان ستانلي هو طوق النجاة
إيجاد البيئة الجاذبة للسيولة هو من مسؤولية مؤسسات سوق رأس المال بالتضافر مع الحكومة والشركاء من بنوك صناديق سيادية، وبالضرورة لا بد من لفظ الشركات المتعثرة ومحاسبة الفاسدين، والاستعداد من النواحي الفنية والإفصاحية أبسطها توفير المعلومات الواردة على الموقع بالإنجليزية وبعناوين واضحة جذابة بدل تلك الرموز الغريبة.
وللحديث بقية في شؤون البورصة.
بورصة الكويت تنضم لمؤشر ستانلي ونحن مكانك سر
10:24 15-12-2020
آخر تعديل :
الثلاثاء