اهتمام القيادة الهاشمية الحكيمة بذوي الاعاقة ، وتأكيدها في كل مناسبة ، ثقتها بهم وبإمكانياتهم ، وإيمانها الراسخ بأهمية دورهم في جميع عمليات الابداع والبناء والتنمية والتطوير ، ودعوة القيادة الهاشمية بضرورة فتح الفرص امامهم للمشاركة في الحياة العامة للدولة ، يجب ان تستقبل بكل اهتمام من قبل الحكومات وشريكها القطاع الخاص والمجلس الأعلى لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بوضع استراتيجيات ملائمة لتلك الرؤى الملكية السامية ، وبما ينعكس ايجابا على دمج هذه الفئة في المؤسسات الوطنية، وعبر مبادرات وأفكار ومقترحات ، وندوات متخصصة تشارك فيها النخب ، وقادة العمل والمعنيين.
ولقاء جلالة الملك بحضور جلالة الملكة بنخبة من المبدعين من ذوي الاعاقة جاء ليجسد هذا المفهوم قولا وفعلا ، انطلاقا من الرؤية الملكية التي دائما تتطلع للمستقبل ولا تبني للحاضر فقط.
فقد أنجز الاهتمام الملكي لهذه الفئة عبر العديد من التشريعات والقوانين التي تضمن حقهم وتفعل دورهم بكل مجال، ما يجعل الاخرين يقف معجباً بهذا الانجاز وهذا الاهتمام فائق التميز والإبداع. وقد اكد جلالة الملك عبر سلسلة لقاءته أن الخير مستمر في هذه الفئة العزيزة على قلوبنا ولن ينضب .
المؤسسون الأوائل من الهاشميين بنوا من نقطة الصفر وانطلقوا نحو بناء الاردن القوي مراعينا بذلك دمج كل فئات المجتمع بمن فيهم ذوي الاعاقة ، ورغم صعوبة المهام وتكاليفها الباهظة وتحدياتها ، فقد حافظوا على نصيب هذه الأجيال اللاحقة من فرص العمل والتعليم والابداع والمشاركة الفعلية والحقيقية بالمجتمع .
أمانة تسلمتها القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين ، حفظه الله، والاستثمار بالمواطن وتمكينه وتعليمه وتدريبه كما حدثت وصنعت ما يمكن من ذلك في وقت تتضاعف فيه التحديات وتتعاظم فيه الانجازات حتى باتت المملكة دولة محط انظار العالم بالتعليم والصحة وعصرية بالتكنولوجيا ، تضاهي أرقى مثيلاتها.
كما ابدى جلالة الملك حرصه الشديد على أن تضع الحكومات هذه الفئة ضمن اولوياتها ، لتاخذ نصيبها كما ياخذ الاخرين ولثقة الملك ان الانطلاق نحو المستقبل يكون عبر الاهتمام الكبير بإعداد هذه الفئة كبقية الشرائح وتأهيلهم وتدريبهم ، وتعزيزهم بالإرادة تحقيقاً لمصلحة المجتمع في الارتفاع بمسار التنمية . لذا ، الاصل بكل مؤسساتنا أن يترجم، حرص الملك على بناء مستقبل الاردن بالاعتماد على هذه الاجيال ، باعتبارهم الثروة الحقيقية للبلاد في كل المراحل الزمنية، على مستوى المؤسسات الوطنية ، ليكون الناتج كما نتوقع ونحب ونأمل ، وبما يعبر عن قدراتهم بالتنمية ، وكل ما من شأنه السمو بأفكارهم ، ويسهم بتعميق الانتماء للاردن الغالي ، ويرتقي بامكاناته وثرواته البشرية والمادية .