لا أحد يشك في أننا أصبحنا نعيش حالة غير مسبوقة في انتشار وباء كورونا المستجد لدرجة أكاد أجزم فيها انه لا توجد قرية او مدينة اردنية خالية من الإصابات بهذا الوباء اللعين.
ويؤكد الأطباء اصحاب الاختصاص ان عدد حالات الإصابة المعلنة التي أصبحت تعد بالآلاف لا تعبر عن الأرقام الفعلية للاصابات ما يعني أن اعداد الاصابات ربما تكون ضعف ما يعلن او اكثر هذا من جهة ومن جهة أخرى فإن اعداد الوفيات اليومية مرشحة للازدياد لا قدر الله.
وقبل أيام توقعت دراسة نشرت في واشنطن ان الانتكاسة الكبيرة في مواجهة وباء الكورونا التي يعيشها الأردن ستضعه في مقدمة الدول التي تعاني من هذا الوباء لدرجة ان ارقام الوفيات والإصابات ستتضاعف الى ست مرات- حسب الدراسة- وليس هذا فحسب بل وصفت الأردن بأنه سيصبح مثل ايطاليا وإسبانيا وفرنسا في بدايات انتشار الوباء.
انا لست طبيبا.. غير أنني اتابع بدقة التطورات المتعلقة بانتشار الوباء...من هنا أقول كمراقب بأن المعطيات والمؤشرات تنذر بخطر شديد يهدد بتدهور الاوضاع الصحية في الاردن الامر الذي يعني أن الأيام المقبلة ربما تكون الأصعب علينا جميعا-على الحكومة والمواطنين -....ومع كل ذلك ما زلنا نشاهد الاستهتار من قبل بعض المواطنين في مواجهة الوباء في عدم الالتزام بابسط الإجراءات الصحية المطلوبة كلبس الكمامة واذا اضفنا إلى ذلك عدم الالتزام في التباعد الجسدي والتجمهر كالذي شاهدناه بعد الانتخابات النيابية وفي السوق المركزي فان هذا الامر سيضاعف الخطورة ويجعل عملية السيطرة على الوباء شبه مستحيلة.
نحن لا نقلل من الجهود التي تبذلها الحكومة في فتح المستشفيات الميدانية وزيادة عدد الاسرة والاطباء والممرضين لكن الأمر يتطلب من جهة أخرى تشديد العقوبات على هؤلاء الذين لا يقدرون الأخطار المحدقة بنا التي قد تنجم جراء التجمهر لأي سبب كان او عدم الالتزام بإلاجراءات الصحية المطلوبة قبل أن تخرج الامور عن السيطرة.
ان الاستمرار في الاستهتار بهذا الوباء سواء من المواطنين او من اي جهة أخرى لها علاقة سيؤدي بنا إلى كارثة لا تحمد عقباها لا سمح الله...دعونا نلتزم بلبس الكمامة والتباعد الجسدي الذي هو الطريق الوحيد للنجاة.
Tareefjo @Yahoo.com