كتاب

في ذكرى ميلاد الحسين "فلنبْن هذا البلد ولنخدم هذه الأمّة"..

كنا ننتظر المطر مع ذكرى ميلاد المغفور له بإذن الله المرحوم الملك الحسين اطيب الله ثراه، ونتذكر في عبارته المشهورة: "فلنبْن هذا البلد ولنخدم هذه الأمّة“، وما أحوجنا هذا اليوم مع ذكرى ميلاد قائد أمة أن نرجع إلى هذا المبدأ العظيم في البناء والخدمة والإخلاص.

تمر هذا اليوم ذكرى ميلاد قائد أمة بحق، جاهد وناضل من أجل الأردن وعمل طوال فترة مقامه في الدنيا على بناء البلد وسط ظروف حالكة وتحديات جسام ومؤامرات حاقدة تجاوزه الملك الحسين رحمه الله بقوة وعزم وتصميم على أن يبقى الأردن البلد الأنموذج للعالم أجمع وهو كذلك بإذن الله وعلى الدوام.

تمر ذكرى ميلاد الحسين وتعيش في ذاكرة الأردنيين والعرب والعالم بما قدمه خلال مسيرته والتي امتدت من عام 1935-1999 وحتى جميع اللحظات التي ضحى بها من أجل الأردن وشعبه وأرضه.

حرص المغفور له الملك الحسين بناء الأردن الحديث بهمة الموارد البشرية والتي ساهمت في البناء والعطاء داخل وخارج الأردن وأثبتت وجودها وتميزها وتفانيها وإخلاصها على مدار الأجيال والسنوات من عمر الأردن.

نستذكر مقولة الحسين الخالدة لبناء الأردن وخدمة الأمة على مستوى الاحلام والطموحات الوطنية والعربية والإنسانية والتي كان الحسين الراحل زعيما من الزعماء والحكماء الكبار والذي ساهم في احتواء الكثير من الكوارث والمشاكل والصعاب.

تمر ذكرى ميلاد الحسين وجلالة سيدنا الملك عبد الله الثاني يطبق مقولة والده الخالدة ولعل غضبته أمس على من تطاول على القانون هي عنوان وتوجيه بأن خدمة البلد بإخلاص وانتماء هي المعيار لصدق الولاء؛ فلا أحد فوق القانون ولا استثناء لأحد أبدا.

ذكرى ميلاد الحسين راسخة في أذهان من عاش جنبا إلى جنب مع جهد الملك الراحل لبناء الأردن الحديث بمؤسساته الوطنية من مدارس ومعاهد وجامعات ومستشفيات ومراكز ودوائر وهيئات ومحطات ومعسكرات ومطارات ونوافذ أطل الأردن من خلالها على العالم وتبادل مع آفاق الحضارة والفكر والثقافة والعلم والعرفان.

يسير على النهج سيدنا جلالة الملك عبد الله الثاني فهو ابن أبيه في الحكمة والصبر ومحبة الشعب والرؤية الثاقبة واحترام العالم بما يملكه من مقومات القيادة الفذة على مستوى التحديات ومستوى الإنجاز المشرف.

تبقى مقولة الملك الحسين خالدة في التاريخ وتستحق منها العزم لبناء البلد ولنخدم الأمة بحق وتفاني وحرص.

رحم الله الحسين وحفظ أبا الحسين لبناء الأردن الحديث وخدمة الأمة الخالدة.

fawazyan@hotmail.co.uk