تتم الإساءة لرسول الحق محمد صلى الله عليه وسلم من قبل من لا يعرفونه حق المعرفة وممن لا يعرفون سوى لغة الحقد والعنف والكراهية والتعنت؛ لو عرفوه ما أساءوا له بتلك الطريقة المعيبة لهم.
الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يكون بنشر سيرته العطرة ورسالة الإسلام السمحة لنقول هذا هو رسول الأخلاق الإسلامية ورسول التسامح والتآخي والتعارف والتآلف للبشرية جمعاء.
إن استمرار نشر الإساءة دليل على تأجيج الكراهية والفتنة في العالم أجمع، ولهذا لا بد السؤال عن الدوافع الخفية وراء هذا التصعيد ليس على الساحة الفرنسية تحديدا وجر العنف إلى الشعب الفرنسي والذي لا يشجع تلك الحركات ولا يتطلع إلى خسارة العلاقة مع الشعوب المسلمة والعربية والتي تربطه بها مصالح عديدة سياسية منها واقتصادية.
لمصلحة من يطلق خطاب الكراهية ونحن نحتفل بذكرى مولد الهدى ونعلن محبتنا له ولسنته ولرسالة الإسلام السمحة ولماذا يتم ومن فترة إلى أخرى إعادة تلك الإساءة وبشكل مستفز، ولماذا الإصرار على معاداة الإسلام؟
هذه أسئلة برسم الإجابة ينبغي الإشارة إليها والرد على تلك الإساءة بالتعريف برسول الحق؛ لا بد من تحمل مسؤولية الدفاع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من خلال التعريف السليم بالإسلام وإبراز الصورة المشرقة والناصعة للرسول الكريم أمام العالم أجمع وبجميع اللغات وهذا الجهد يحتاج إلى كوكبة مخلصة للكتابة عن الإسلام وتسليط الأضواء عن شخصية محمد القائد الإنساني والذي كان خلقه القرآن.
لو عرف من أساء عن صفات الرسول وبلغة واضحة وجلية واطلع على سيرة النبي محمد المباركة وعرفوا حياته وصفاته الكريمة لوجدوا فيها أنموذجا للقدوة الحسنة، والأخلاق العالية، والصفات الحميدة، والقيادة الفذة، ما يجعلهم يقفون إجلالاً واحتراماً لهذا النبي العظيم.
السب والشتم الذي لا يؤدي إلا إلى الكراهية والحقد بين الشعوب وهذا ما يجب الوقوف ضده بكل حزم وإصرار ولعل الخسارة التي سيتحملها الشعب الفرنسي سوف تكون كبيرة جراء جهلة انساقوا وراء دوافع ساقتهم للصدام مع الأمة العربية والإسلامية ودفعتهم إلى تخريب العلاقات معها.
مشروع ومطلوب رد الفعل للإساءة ولكن يجب الانتباه إلى ضرورة الاعتدال في المواجهة والدفاع السليم من خلال خطاب سمح كرسالة الإسلام ومن خلال شرح لصفات وأخلاق رسولنا الحبيب وباللغات كافة وتلك هي الأمانة والمسؤولية الملقاة على عاتق المسلمين في أنحاء العالم وخصوصا في فرنسا والدول التي تقع فيها مشاكل الإساءة.
نفتخر ونعتز بان المسلمين والمسيحيين في بلادنا رسموا أجمل صور التعايش والمحبة والعلاقات العائلية والتي تصلح لأن تكون أنموذجا يحتذى به في كل العالم، وهذا هو سر الاحترام والتقدير القائم على أساس الإيمان الراسخ في الضمير والوجدان.
من جديد وكل مرة، لو عرف من أساء عن رسول الله ولو الشيء القليل لامتنع عن ذلك الفعل المشين، بل لانطلق يردد: معذرة أيها المسلمون، لو عرف!
fawazyan@hotmail.co.uk
لو عرفوه ما أساءوا
11:00 28-10-2020
آخر تعديل :
الأربعاء