تنتشر عبر «اليوتيوب» سلسلة حلقات لمجموعة ممن يدعون أنهم يخافون على الأردن وأنهم ويعرضون الحقائق مدعمة بالمعلومات التي تنتهي بالتطاول والإساءة والاستهانة وكيل التهم بحقد دفين.
كما تنتشر وللأسف الشديد كتب ومخاطبات ورسائل وصور تتناول معلومات وأسرارا شخصية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويتم تداولها بسرعة كبيرة دون التأكد من صحة ودقة المعلومات الواردة فيها.
بين ما ينتج وما يرسل من الداخل والخارج، يتم التعدي على هيبة الدولة والإساءة للعديد من الشخصيات العامة ولصق التهم لمن لا يروق لأعداء الأردن على المستويات والمجالات كافة.
ليس دفاعاً ولكن ذلك لا يجوز أبداً بعرف الحقيقة والأمانة والضمير وإنصاف الأردن والأردنيين ورموز العطاء والبناء في الوطن العزيز والتي قدمت وجادت بالغالي والنفيس على مدى السنوات والتحديات.
لا يجوز ذلك أبدا؛ ومن ينشر تلك الفيديوهات والمعلومات المسيئة والنقد الهدام الظالم لا يهدف سوى زعزعة الثقة والتشكيك بالوطن والمسيرة والاستهتار بمكونات المجتمع من خلال نشر المغالطات ودس بعض المعلومات الصحيحة مع سم بقية المعلومات المفبركة.
فعلى الرغم مما يبذل ويقدم فلا بد من عثرات هنا وهناك ولكن ذلك لا يعيب أو يضعف الموقف العام، بل لابد من الوقوف في وجه تلك الادعاءات وتمحيصها والانتباه لخطرها الكبير على الجميع.
حرية الرأي لا تعني بأي شكل من الأشكال التجني والهجوم والادعاء بقول الحقيقة وعدم الاكتراث بإثارة الفتن لقاء مصالح مادية، وشخصية ضيقة، لا تخدم سوى من يضمر الشر للأردن.
ليس المطلوب حجب ما يبث أو ملاحقة من يرسل تلك المعلومات بسخاء - وإن كان ذلك ضرورياً لدرء المخاطر- بل المطلوب الوعي التام بما تشكله تلك الرسائل من سموم وأضرار تصمم بعناية فائقة وخبث ولؤم.
المعيب بحق أن يهاجم الأردن بتلك الصورة وبنفس الأسلوب المتكرر وبذات الأصوات بمناسبة وغير مناسبة ودون ذمة وضمير، والمعيب والمؤسف بمن يتداول تلك الأفكار ويعتمدها مبررات للترفيه والتسلية والتشهير.
الرد المناسب على مضمون ذلك يكمن في التريث قبل الشروع في مساعدة تلك الفئة من خلال الترويج لما يهدفون ويسعون اليه بكل ما يملكون من وسائل وأشكال مريبة ومخزية.
الالتفات إلى النقد البناء والمدعم بالحرص والاهتمام ومخافة الله واحترام الخصوصية هي ما نحتاج في سبيل مكافحة ذلك الهجوم المبرمج والاعتراف بما يحدث ويحصل بشفافية ومسؤولية ودون وتهاون وإخفاء، فمكافحة الفساد تحتاج الى أدلة وحقائق وقرائن وإثباتات ليستطيع القضاء النطق بالأحكام بشكل سليم وصحيح ودقيق وليس غيرة على أي حال من الأحوال.