وزارة جديدة سوف ينحصر عملها داخل رئاسة الوراء ومتابعة كافة قرارات الوزارات والتأكد من تنفيذها والتحقق من إنجازها، فهي بذلك حلقة الوصل والمنبه والمدقق على الإنجاز بشكل متكامل.
الإدارة الحديثة تركز على محور المتابعة والتنسيق والأهم التقييم وفق مؤشرات أداء معدة بعناية لقياس تحقيق الأهداف المخطط لها وتقديم تقارير عن أوجه القوة والضعف ومقترحات التحسين والدروس المستفادة في هذا المجال.
تكمن أهمية هذه الوزارة المستحدثة في حكومة دولة الدكتور بشر الخصاونة في بناء جسور الثقة من خلال صحة وانسجام القرارات الحكومية في مصفوفة قابلة للقياس ومن ثم التنبيه والإشارة إلى مجالات التطوير المطلوبة للتنفيذ.
يمكن الرجوع إلى العديد من القرارات الحكومية والتي ظلت حبيسة الملفات وبقيت حبراً على ورق لان مضمون ونص القرار لم يكن منطقيا ويراعي المصلحة العامة من قريب أو بعيد.
لا تحتاج وزارة المتابعة والتنسيق الحكومي إلى كادر كبير بقدر ما تحتاج إلى تعاون من الوزارات المعنية لدراسة متأنية لمجمل القرارات في المرحلة القادمة والاعلان عن مضمون القرارات بأسلوب إداري متقدم ومنتم ومشير إلى أهمية القرار والذي قد يكون صعبا ولكنه يصب في صميم المصلحة العامة ويلمس هموم المواطن ومعيشته اليومية ومطالبه المشروعة وإمكانيات الدولة على حد سواء.
تحتاج آلية الإعلان عن القرار الحكومي إلى دراسة لتأكيد الانسجام والقاسم المشترك لأثر القرار على متطلبات المعيشة اليومية للمواطن وخصوصية القرار الأردني على مستوى الدولة.
بعد 100 يوم من عمر الحكومة لا بد من قياس مؤشرات الأداء وتلك سوف يتم إعدادها بالضرورة من قبل وزارة المتابعة والتنسيق الحكومي ليكون الحكم مبنيا على مؤشر نوعي وكمي وليس مجرد أراء وردود فعل غير منصفة.
تطوير الأداء المؤسسي وشؤون الاستثمار من الوزارات المساندة ووثيقة الصلة بوزارة المتابعة والتنسيق الحكومي حيث أن تجويد الخدمة والارتقاء بمتطلبات التطوير هما جوهر ما تصبو الجهود الاستثنائية للحكومة في المرحلة القادمة لإنجاز المهام وفق أولويات وبرامج واضحة.
المتابعة والتنسيق يتبعها وبشكل مدروس التقييم وذلك هو المنشود لتقديم التوصيات والمقترحات والملاحظات القيمة وليس التفاعل السلبي وكيل التهم والشكوى والتذمر دون وجه حق أو مؤشر دقيق للقياس.
معا ومع الحكومة نحدث الفرق في مجمل النواحي والمجالات والقطاعات في حال نظرنا دوما إلى الجوانب المضيئة لشحذ الهمم ودوام العطاء ومواصلة الاجتهاد وطالما نظرنا إلى العقبات والمعيقات والسلبيات على أنها فرص للتعلم والمحاولة الجادة للتغلب على الصعوبات.
وزارة المتابعة والتنسيق الحكومي مناسبة في هذا التوقيت والوقت الذي نحتاج فيه إلى الحرص والامل؛ الأردن بخير وللخير بإذن الله وهمة المخلصين الأوفياء.