التعليم في كتاب التكليف السامي
12:18 11-10-2020
آخر تعديل :
الأحد
كلف جلالة الملك عبد الله الثاني الدكتور بشر الخصاونة بتشكيل الحكومة خلفا لحكومة الدكتور عمر الرزاز وجاء كتاب التكليف السامي للخصاونة شاملا لمجالات عمل الحكومة للمرحلة المقبلة.
حدد كتاب التكليف السامي أولويات العمل في العديد من المحاور المهمة ومنها التعليم، حيث وجه جلالته الرئيس المكلف وخاطبه: "دولة الأخ لقد فرضت علينا جائحة كورونا، مثلما فرضت على غيرنا من دول العالم، إغلاق المدارس لفترات، لكن أبواب التعليم في هذا الوطن لم تغلق، وهنا يجب على الحكومة مواصلة العمل على تطوير منظومة التعليم عن بعد وتقييم التجربة وإنضاجها، وفق أفضل الممارسات التي تضمن حق الطلبة في التعليم، إلى جانب الاستمرار في تطوير منظومة التعليم برمتها".
جدد جلالة الملك الطلب على مواصلة العمل لتطوير منظومة التعليم عن بعد وتلك مهمة تحتاج إلى جهود كبيرة ومن جميع المعنيين سواء في وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي ومن القطاع الخاص، حيث فرضت الجائحة ومنذ البدايات الأولى التحول إلى هذا النمط من التعليم ضمن الإمكانيات الفنية والإدارية المتاحة لتوفير المنصات المتخصصة ورفدها بالمحتوى الأكاديمي المناسب.
حتى الآن قطعنا شوطا مهما في التعامل مع التعليم عن بعد، وإرساء العديد من الضوابط الخاصة بالمنصات التعليمية المحلية والعربية والدولية، التي تعتبر نواة للتطوير وتجويد التعلم عن بعد من الجوانب كافة والاستفادة من النماذج المتقدمة في هذا الخصوص.
كما أكد جلالة الملك ضرورة تقييم تجربة التعليم عن بعد وإنضاجها وفق أفضل الممارسات التي تضمن حق الطلبة في التعلم، وهذا الأمر في غاية الأهمية؛ التغذية الراجعة والتقييم الوارد من المختصين ومن الطلبة ومن الأهل ومن الشرائح المختلفة في المجتمع تعني بالضرورة الاستفادة من الدروس المستفادة في مجال التعليم عن بعد لإنضاج التجربة بشكل شامل ومعالج للملاحظات الواردة من الطلبة وأولياء الأمور ومن المعنيين في الشأن التربوي وهي كثيرة وعديدة وتحتاج إلى علاج دقيق؛ لأنها تعني بكل وضوح مطالب واقعية وتحديات واجهت الجميع ضمن ظروف الجائحة وما فرضته من واقع جديد يمكن البناء عليه في المستقبل لتجويد التعليم في المدارس والجامعات، وتطوير منظومة التعليم عن بعد لتشمل الرؤية الواضحة للمدرسة والجامعة الافتراضية في المستقبل، وتهيئة الأجيال القادمة للتحديات لاستيعاب وتفهم المهارات المطلوبة في العقد القادم.
لقد شكل كتاب التكليف السامي أهمية للتعليم في المرحلة القادمة، والتي يعي الخصاونة بما يملكه من إطلاع واسع على التجربة الخاصة بجائحة كورونا أهمية المفاصل المطلوبة للتعامل مع ملف التعليم سواء المدرسي والجامعي بعناية ورؤية شاملة.
الرئيس المكلف وبحكم خبرته المتراكمة في الدولة وعلاقاته المشهود لها على المستوى العربي والدولي قادر على العمل وبشكل سريع لتنفيذ كتاب التكليف السامي في المحاور كافة ولديه القدرة على التنسيق والتواصل مع مختلف الأجهزة بل وقادر على العمل في ظل الظروف الاستثنائية ومنذ اليوم الأول للتكليف.