انتشار فيروس كورونا ترك أثراً اقتصادياً ليس فقط على مستوى الأردن فقط بل على العالم، ويسبب لنا الذعر الأقتصادي، وبالأخص نتيجة إغلاق المطار وإلغاء الرحلات الجوية وإغلاق الحدود والتي سيكون لها تأثير اقتصادي أكبر من تأثير الوباء نفسه.
عواقب الإغلاق قاسية ووخيمة، والاستمرار فيه سيزيد الطين بلة، سيضعنا أمام خيارات صعبة يجب التفكير فيها، حيث كان من المفترض أن تعود الرحلات الجوية الدولية إلى المطار بداية هذا الشهر بعد نحو خمسة أشهر من الإغلاق، ولكن تم التأجيل لحين إشعار آخر.
الأردن يعد من الدول الأشد تضررا اقتصاديا نتيجة أزمة كورنا من ناحية وإغلاق المطار من ناحية أخرى لاعتماده الكبير على التجارة والسياحة والاستثمارات الخارجية، وكذلك صادرات السلع، ناهيك حالة الركود الحاد وتداعياتها السلبية نتيجة تقليص معدلات التجارة البينية والاستثمار وتآكل رأسمال والانسحاب من دائرة التعامل التجاري وانقطاع الصلة بسلاسل التوريد، فانقطاع اتصالنا عن العالم الخارجي نتيجة الإغلاق وصعوبة تنقل التجار وأصحاب الأعمال والمستثمرين سيؤدي بالتأكيد الى تفاقم وتردي الأوضاع المالية والاقتصادية وآثار ذلك السلبي? على الاقتصاد الوطني، وفضلاً عن ذلك الخسارات المادية الهائلة لشركات الطيران والشركات المساندة لها وحلقات التزويد بسبب وقف نشاطها جراء الجائحة.
وهنا ندعو الحكومة كما عودتنا بالتعاون مع القطاع الخاص والاستماع الى آرائهم وتقديم الحلول لاتخاذ القرار المناسب بهذا الخصوص، فالقطاع الخاص على أتم الاستعداد للعمل المشترك جنباً الى جنب مع الحكومة لإيجاد الحلول الاقتصادية ومنها فتح المطار باقتراح آلية تكون آمنة وعادلة لجميع الأطراف، مع ضمان المعادلة لإدارة الأزمة اقتصاديا وصحياً بنفس الوقت لنكون درسا للعديد من الدول بعد أن أصبحنا نموذجا يحتذى به.
رئيس غرفة تجارة الأردن