أبدت بعض الشخصيات نيتها للترشح للدورة التاسعة عشرة لمجلس النواب الأردني، وهي بذلك تعلن عن خطواتها المشروعة للاتجاه نحو البرلمان بخطى حثيثة بعد الحصول على تأييد من المهتمين في الدائرة الانتخابية وهذه بالطبع ووفقا لقانون الانتخاب لا تعتبر رسمية الا بعد تقديم طلب الترشيح وقبوله من قبل الهيئة المستقلة للانتخاب واعتماده والإعلان عن أسماء المرشحين بشكل رسمي.
كما تم تشكيل لجان مؤازرة لبعض المرشحين والتي بدأت التواصل مع الناخبين في الدائرة الانتخابية للحصول على الدعم الشخصي وتلقي المدح والإشادة بالمرشح بكلام معسول وعبارات ديبلوماسية من الطرفين.
خطاب المرشح إلى الناخب سوف يختلف هذه المرة نظرا لما يمر به المواطن من ظروف مادية ومعنوية صعبة ولن يرضى بحل مؤقت سوف يكلفه فيما بعد ثمنا باهظا نتيجة لسوء الاختيار.
قد لا يكون الإقبال على المشاركة في العملية الانتخابية مشجعا ولكم ذلك لن يمنع من الوصول للناخب واستمالته لكسب صوته موقفه مع المرشح ومحاولة جذب المزيد من الأصوات من خلال الدعاية الانتخابية والتي نرجو ان تكون مختصرة وبأقل التكاليف والأضرار على المرافق العامة والخاصة.
ترشيد الدعايات الورقية والألواح الخشبية والصور الضخمة والاجتماعات والدعوات أصبحت ضرورة سواء الآن او بعد انتهاء جائحة كورونا حيث لا بد من اعتماد أساليب مبتكرة للدعاية الانتخابية لاستقطاب الأصوات وبشكل عملي دون التأثير على سلامة وصحة المواطن.
المسافة بين التشريع والتمثيل وبين المطالب والهموم الشعبية تتسع باستمرار نتيجة الخلل والممارسة على أرض الواقع من قبل النائب والمواطن على حد سواء واقتصار الدور على أداء الخدمات وتبادل الرضا والغضب في مناسبات عديدة.
يحاول النائب جاهدا خلال فترة الدورة البرلمانية استقطاب الدعم من الجميع سواء من الحكومة والقاعدة الانتخابية والظهور في المواقع كافة والموازنة بين المصلحة الوطنية ومصلحته الخاصة ولكن غالبا ما تتفوق مصلحة على أخرى عند تقييم الدور المنشود للنائب تحت القبة والتي غالبا ما تكون ليست إيجابية.
الطريق إلى البرلمان لن يكون معبدا بالمال والسلطة والورد والراحة ولن يكون معبدا بالوعود والصور الملونة والاجتماعات والدعوات والدعايات فقد وصل الناخب لمرحلة متقدمة من القناعة بان مضمون ذلك لن يجدي نفعا للذهاب لممارسة الحق الدستوري لاختيار النائب المطلوب.
الطريق لن يكون صعبا على البعض ولكنه لن يكون سهلا على الأغلبية من المرشحين والناخبين على حد سواء.