احتياطي العملات الأجنبية لدى البنك المركزي رصيد متقلب، يعتمد على التدفقات الخارجية من العملات، وأهمها حوالات المغتربين والدخل السياحي، والاستثمار والقروض والمنح.
تشير أرقام البنك المركزي التاريخية إلى حدوث هبوط تدريجي في مستوى احتياطي البنك من العملات الاجنبية بدأ سنة 2016 لكنه ليس متواصلا فهو يرتفع وينخفض لكنه يبقى ضمن المعدلات الآمنة والرصيد الحالي يعادل ضعف حد الأمان المطلوب.
في الأخبار أن رصيد الاحتياطات الأجنبية (ذهب وعملات) بلغ خلال النصف الأول من العام الحالي 12.07 مليار دينار مقارنة مع 12.069 مليار دينار في نهاية العام 2019.
ما يهمنا هو توزيع هذه الاحتياطيات الأجنبية بين عملات أجنبية وبلغت 9.97 مليار دينار مقارنة مع 10.55 مليار في نهاية العام 2019 بنسبة تراجع 5.4%. والذهب الذي ارتفع 38.4% إلى 2.1 مليار دينار مقارنة مع 1.519 مليار دينار في نهاية العام 2019.
يقال في الأمثال، إذا عرف السبب بطل العجب، والسبب هو تراجع حوالات المغتربين 5.9% في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي إلى 800 مليون دينار مقارنة مع نفس الفترة من 2019 وتراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي بنسبة 9.1 % إلى نحو 621 مليون دينار مقارنة مع مستواه في العام 2018 لكن المنح والمساعدات بقيت عند نفس مستوياتها، ومن المرجح ان ترتفع الاحتياطيات خلال النصف الثاني من هذا العام بعد إتمام عملية طرح سندات اليورو بوند، فما عدا 1250ر1 دولار ستذهب مباشرة لسداد سندات مستحقة، سيشتري البنك المركزي من الحكومة مبلغ 500 مليون دولار هي الشريحة الثانية من السندات والتي ستجد طريقها إلى السوق المحلية لسداد قروض محلية ومطالبات مالية لبعض القطاعات.
هذا الاحتياطي المتقلب هبوطا وصعودا ما زال أعلى من المبلغ المستهدف في برنامج الإصلاح الاقتصادي، وهو كافٍ لتغطية مستوردات سبعة أشهر، ستزيد مع تقلص عجز الميزان التجاري مع الخارج وهبوط ملحوظ في فاتورة المستوردات من البترول مع أنه كان المفروض أن يواصل ارتفاعه بالنظر لانخفاض كلفة استيراد النفط وبشكل ملحوظ لكن هل كان سيكون التراجع أكبر لولا هبوط اسعار النفط؟.
من العوامل الأخرى يأتي سعر الفائدة على الدينار وهبوط في إيرادات المملكة من العملات الأجنبية بشكل منح وقروض وحوالات مغتربين ومقبوضات سياحية وصادرات وطنية وزيادة في المستوردات الاستهلاكية وكلفة اللجوء السوري.
البنك المركزي قام بما يجب من عمليات تمويل يجب أن تتوقف عند هذا الحد ليأتي دور وزارة المالية.