كشفت قضية انتخابات إدارة نادي الوحدات وتحديداً القرار القطعي الذي صدر عن المحكمة الإدارية العليا بتأييد قرار إلغاء تلك الانتخابات بعد رد الاستئناف، عن هشاشة الدور الإشرافي على العملية الانتخابية للأندية كافة.
لا أقصد بهذا الصدد أن انتخابات مجالس إدارات الاندية تشوبها الشائبة، بل أدفع نحو أهمية ما خلف قرار المحكمة من أسئلة هامة حول الدور الاشرافي والرقابي على انتخابات الاندية كافة.
تعد وزارة الشباب المظلة الرسمية للأندية كافة، ولها دور رقابي مهم يجب أن يتعزز خلال ادارت مديرياتها لاجتماعات الهيئات العامة للأندية، وأن تدقق في سلامة وقانونية الاجراءات المتبعة قبل وخلال انعقاد تلك الهيئات، وهنا تكمن أهمية التأكد الفعلي من اثبات الحضور والمشاركة بطريقة حاسمة وموثقة.
دون أدنى شك، فإن حيثيات قرار المحكمة بإلغاء الانتخابات الأخيرة لمجلس ادارة نادي الوحدات تؤكد وجود أكثر من خلل أحاط اجراءت عقد الاجتماع وبالتالي العملية الانتخابية، ومنها ما خلصت اليه المحكمة من طباعة أوراق اقتراع تزيد عن العدد المحدد، وهنا يبرز أهمية الدور الرقابي للجهة التي أشرفت على الانتخابات، لا أن يكون المشهد في سياق الجانب الشكلي!.
تعد القضية التي نظرت في المحكمة وما تبعها من قرار، غير مسبوقة بتاريخ الأندية الأردنية، ما يؤكد أهمية تفعيل الدور الرقابي للجهات المشرفة على انتخابات مجالس ادارات الأندية، وتفعيل الاجراءات التي تسبق العملية الانتخابية وخلال عقدها واستناداً الى الأنظمة والتعليمات فقط.