التلاحم التاريخي بين الشعبين الاردني والفلسطيني، تعمد بدماء الشهداء وتطهر بالتضحيات المشتركة، دفاعا عن الحقوق القومية والمقدسات الإسلامية، ولم يكن اتفاق اوسلو سوى خدعة هدفت الى فصل المسار الاردني عن الفلسطيني، وتمرير الاتفاق في غرف اوسلو المغلقة، بهدف الاستفراد بالفلسطينيين واقصاء الاردنيين وترسيخ فك الارتباط بين الضفتين الذي كان قرارا مؤلما بالنسبة للاردن الذي يعي تماما اهمية تمتين نسيج الوحدة بين الشعبين.
وبقرار الضم العنصري ادركت منظمة التحرير بوضوح ما كان يخطط له اليمين الصهيوني خلف الكواليس، وما يمهد له باستغلال الوقت لتوسيع الاستيطان على الارض وتعزيز الأمن الصهيوني والتضييق على الشعب الفلسطيني واجتثاث جذوة المقاومة الفلسطينية، وبات من الضرورة الملحة مع اقتراب الموعد المقرر للضم، ان تعاد صياغة العلاقات الاردنية- الفلسطينية على ارضية برنامج نضالي يتمسك بالحقوق القومية للشعب الفلسطيني، ويتوقف عن التطبيع، ويتحرر من الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية التي تكبل الارادة الكفاحية للشعبين، كاتفاقية وادي عربة وملاحقها، واتفاقية الغاز، وهذا ما ألمح اليه وزير الخارجية حين اشار الى النتائج الوخيمة لقرار الضم العنصري، الذي سيعيد الصراع العربي- الصهيوني الى المربع الأول.
قد ترجئ اسرائيل قرار الضم العنصري او تنفذه،.. ولكن الاستفزاز الصهيوني العنصري يتطلب مراجعة عميقة لمسيرة التفاوض مع الاحتلال، التي جاءت التنازلات فيها من الجانب العربي دون ان تتنازل اسرائيل على حذف العرب من قائمة الاعداء، والتخطيط لمشاريع معادية لهم، كالخيار الاردني والوطن البديل، وتجاوز الوصاية الهاشمية في القدس وتهويدها، ويأتي قرار الضم للاغوار ومنطقة البحر الميت، لتوقظ العرب من وهم السلام مع ذلك الكيان العنصري.
غضب فلسطيني
01:15 8-6-2020
آخر تعديل :
الاثنين