معالي الدكتور سعد جابر ..
أنا أصلاً لا أؤمن بمنظمة الصحة العالمية، كيف تريدون مني... أن أغطي فم الشامخات أنوفهن كنخل العراق، إن عبرن من شارع... في عمان، وكيف تريد مني.. أن لا يصعد قلبي مثل فرس حرون، على وقع (جدولة) ليلى.. وهي تمشي، وكلما ضربت خطاها الأرض ارتفعت (الجدولة) وطار الشعر في الهواء..
كورونا لا تهزم، بتعليمات الوقاية، بل تهزم بالحب.. وتهزم حين لا نحرم الشوارع.. من زقزقة (الحساسين )... ومن صوت عبلة وهي تنادي على رفيقتها في الرصيف المجاور..
أصلا القلب أهم من المعونة الطارئة، فقد كان الحب في لحظة.. أجدى من الخبز وكم نحتاج للحب والسلام في هذه اللحظات..
متى ستفتح الدولة بوابات القلوب المتعبة، أنا أصلاً ـ والحديث لسعد جابرـ كنت أسرق حروف المقالات، من عطر صبية عبرت وألقت لي ببعض العبير على شرفات أنفي ..ألم تسمع بسعيد عقل ماذا قال عن البدوية الأردنية: (وفدت تطالني بشعر لدنة.. سمراء لوحها الملام وذوبا)... سعيد عقل من سؤال لبنت أردنية، أنتج قصيدة عملاقة ستظل خالدة في تاريخ الأدب العربي، وللأسف كورونا اغتالت الأسئلة، واغتالت معها الأجوبة..
لقد تحدثنا عن الوباء، تحدثنا عن قوانين الدفاع، عن الوقاية.. تحدثنا عن التباعد والاقتصاد لكن أحداً لم يتحدث عن الحب، وعن اعتقال الشفاه والأنوف الشم الشامخات، خلف الكمامات.. صدقوني أن الكمامة، هي في النهاية وسيلة اعتقال.. وأنا في الحب ما كممت فمي ولا خجلت من الحروف العاشقة... لكن أحدا للأسف لم يتحدث عن الحب، والحب لا تصادره الحروب والأوبئة والمجاعات، هو البلسم لكل داء..
بالمناسبة ما هي أخبار موسى المعايطة؟ أنا لم أشاهد له أي تصريح منذ بداية كورونا.. هل يا ترى يتفق (أبو الموس) أم يختلف!