أن يضطر جهاز الأمن العام لنفي تصوير أحد أبناء الموقوفين عارياً، ويضع تسجيلات الكاميرات أمام الجهات المختصة فهو أمر ينم على كثير من التعقل، ولكن السؤال المهم الذي يتوجب علينا الإجابة عليه هو توقيت هذه الفيديوهات؟ مع الافتراض الكامل لحسن نية نشر بعضها وبعض الأمنيات بألا يقف سوء النية وراء البعض منها.
بداية، رجل الأمن ليس ملاكاً، هو إنسان يمكن أن تفلت أعصابه أحياناً، والفيديو الذي قد يوثق لحظات لرجال الأمن في مهام ميدانية لإلقاء القبض على البعض عادة ما يكون مفتقداً للمقدمات، لأن التصوير يبدأ بعد التسخين الذي يمكن أن يحدث بين رجال الأمن والمطلوبين أمنياً، ومع ذلك فالمخالفات موجودة، وإلا لم تكن الأجهزة الأمنية وحتى القضائية لتلجأ إلى ترميج وعزل بعض أفرادها، والمهم هو السلوك العام للجهاز وتعامل مرجعياته مع الوضع الأمني، ولعل كثيرين في السنوات الأخيرة أخذوا ينتقدون أصلاً منظومة الأمن الناعم، ويحملونها مسؤولية جرأة بعض المطلوبين على المواطنين والأجهزة الأمنية.
لم يعد الأمن يعمل بسهولة في عالم التصوير على مدار الساعة، فكثيرون لا يعنيهم سوى لفت الانتباه لصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، والعمل الأمني هو عمل موضوعه كل ما هو غير اعتيادي وغير متوقع، ولكن من المرهق في المقابل أن يكون الأمن تحت ضغط المراقبة المجتمعية الكاملة، لأن ذلك يفترض مثاليات غير موجودة حتى في أكثر الدولة التزاماً بحقوق الإنسان، فالمقاومة من المطلوبين تحدث، والتعدي على رجل الأمن لفظياً وجسدياً وارد، والأخير يكون في حالة دفاع عن النفس أو غضب، وفوق ذلك، لا يمكن للأجهزة الأمنية أيضاً أن ترد بالتشهير بالأشخاص الذين يتعرضون أحياناً لتعسف أمني في معرض تبرير ذلك.
التقييم المنصف لأداء الأمن يكون لمجمل العملية الأمنية وليس لحالات فردية، وشخصياً أثناء أحداث الرابع قبل عامين، تعرضت لموقف محبط من أحد أفراد الأمن من خلال التلاسن الذي أنهاه على حساب الفرد الأمني قائده الميداني، وبعدها بيومين، كان أفراد دورية أمنية يقومون باحتضان ابني ذي السنوات السبع وقتها لإزالة حالة الرهبة والبكاء التي أصابته من مشاهدة رجال الأمن بكثافة في أحد الشوارع الجانبية، والسؤال الذي يمكن لكثيرين الإجابة عليه يتعلق بالبلد التي يمكن للأطفال فيها المشاركة في الاعتصامات والمظاهرات؟!
العلاقة مع الأمن في الأردن مختلفة، فمثلاً الاعتصامات التي تنطلق للسفارة الإسرائيلية تشهد استخداماً لقنابل الغاز، وتدخل الفتيات بين المتظاهرين ورجال الأمن يجهض بنسبة كبيرة عملية الاعتقال، فأي علاقة مفتوحة ومقروءة بهذه الطريقة بين رجال الأمن والمواطنين؟ والتفكير يجب أن يكون في صيانة هذه العلاقة والمحافظة على توازنها، خاصة في ظروف ستشهد تحركات شعبية يجب ألا تستغل بصورة سلبية.
بداية، رجل الأمن ليس ملاكاً، هو إنسان يمكن أن تفلت أعصابه أحياناً، والفيديو الذي قد يوثق لحظات لرجال الأمن في مهام ميدانية لإلقاء القبض على البعض عادة ما يكون مفتقداً للمقدمات، لأن التصوير يبدأ بعد التسخين الذي يمكن أن يحدث بين رجال الأمن والمطلوبين أمنياً، ومع ذلك فالمخالفات موجودة، وإلا لم تكن الأجهزة الأمنية وحتى القضائية لتلجأ إلى ترميج وعزل بعض أفرادها، والمهم هو السلوك العام للجهاز وتعامل مرجعياته مع الوضع الأمني، ولعل كثيرين في السنوات الأخيرة أخذوا ينتقدون أصلاً منظومة الأمن الناعم، ويحملونها مسؤولية جرأة بعض المطلوبين على المواطنين والأجهزة الأمنية.
لم يعد الأمن يعمل بسهولة في عالم التصوير على مدار الساعة، فكثيرون لا يعنيهم سوى لفت الانتباه لصفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، والعمل الأمني هو عمل موضوعه كل ما هو غير اعتيادي وغير متوقع، ولكن من المرهق في المقابل أن يكون الأمن تحت ضغط المراقبة المجتمعية الكاملة، لأن ذلك يفترض مثاليات غير موجودة حتى في أكثر الدولة التزاماً بحقوق الإنسان، فالمقاومة من المطلوبين تحدث، والتعدي على رجل الأمن لفظياً وجسدياً وارد، والأخير يكون في حالة دفاع عن النفس أو غضب، وفوق ذلك، لا يمكن للأجهزة الأمنية أيضاً أن ترد بالتشهير بالأشخاص الذين يتعرضون أحياناً لتعسف أمني في معرض تبرير ذلك.
التقييم المنصف لأداء الأمن يكون لمجمل العملية الأمنية وليس لحالات فردية، وشخصياً أثناء أحداث الرابع قبل عامين، تعرضت لموقف محبط من أحد أفراد الأمن من خلال التلاسن الذي أنهاه على حساب الفرد الأمني قائده الميداني، وبعدها بيومين، كان أفراد دورية أمنية يقومون باحتضان ابني ذي السنوات السبع وقتها لإزالة حالة الرهبة والبكاء التي أصابته من مشاهدة رجال الأمن بكثافة في أحد الشوارع الجانبية، والسؤال الذي يمكن لكثيرين الإجابة عليه يتعلق بالبلد التي يمكن للأطفال فيها المشاركة في الاعتصامات والمظاهرات؟!
العلاقة مع الأمن في الأردن مختلفة، فمثلاً الاعتصامات التي تنطلق للسفارة الإسرائيلية تشهد استخداماً لقنابل الغاز، وتدخل الفتيات بين المتظاهرين ورجال الأمن يجهض بنسبة كبيرة عملية الاعتقال، فأي علاقة مفتوحة ومقروءة بهذه الطريقة بين رجال الأمن والمواطنين؟ والتفكير يجب أن يكون في صيانة هذه العلاقة والمحافظة على توازنها، خاصة في ظروف ستشهد تحركات شعبية يجب ألا تستغل بصورة سلبية.