ذوو الاحتياجات الخاصة أم أصحاب القدرات الخاصة؟

تاريخ النشر : الأربعاء 01:30 20-5-2020
هشام عزيزات

يضع نداء منظمة هيومن رايتس حولَ اوضاع ذوي الاعاقات والتسمية المستجدة بأصحاب القدرات الخاصة والذي يصل تعدادهم بحدود ١٥ ٪ من سكان العالم أي أكثر من مليار معضلتهم علي المحك "فالمطالبة الملحة تفترض بذل جهود لحمايتهم وهم الأكثر تهميشا".

يفرد التقرير المتلفز الذي بثته "منصة هيو ميديا" وجود مطبات وعراقيل تحول دون الوصول الشامل لهم لافتا التقرير أن (الاعاقة) لا تزيد فرص الاصابة بكورونا وأن "أهم ما يعترض تقديم الخدمات ضعف التعليم الالكتروني لضعاف البصر والمكفوفين فيما واضح انه في بعض الدول مازالوا يعانون التمييز والتنمر والوصم وثقافة العيب".

من الدارج أن من يطلق عليهم هذا الوصم هم من بلاهم الله بعطل في جسده جرى اطلاق تسمية معاق ومؤخرا ذوي الاحتياجات الخاصة وهو معروف شعبيا تراثيا بأنه "لكل ذي عاهة جبار وهو قد يكون منقول" بدلالته الإصابة بعاهة أو أكثر وأن الإرادة القوية مدعومة بالموهبة قد تجعل من صاحب العاهة، بطل إنتاج يسبق صحيحي الجسم والعقل باشواط كثيرة..

.. نقف اليوم أمام معضلة التسمية بتشتتها من ذو الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة المعمول به عندنا وأصحاب القدرات الخاصة الجاري التعامل معها عند الغير ومصر مثال لا حصرا.

لا يخرج التقرير الأول الذي أعده المجلس الأعلى لحقوق الاشخاص ذوي الاعاقة وتسليمها الحكومة من الأمير مرعد في وقت سابق وهو يتناول كل الاوضاع والحقوق لهذه الشريحة لعام ٢٠١٨ فنكتشف أن التوصيف علي ما هو عليه منذ اقرار قانون ذوي الاعاقة رقم ٢٠ لسنة ٢٠١٧ وكان العجلة لا تدور واننا خارج سياق التغيير شكلا ومضمونا وهو عنوان الاردن في اللحظة الراهنة بكل ما فيها حراجة.

فبعد تجربة عدة اطر وتسميات وصولا لتسمية أصحاب القدرات الخاصة الذي ينوف عددهم عن مليون و٢٠٠ الف مواطن بحسب اخر إحصاء لدايرة الإحصاءات العامة واخر وصل نحو ٧٥٠ الفا..

نصل إلى عدة تحديات تواجه هذه الشريحة ليس فقط بالرقم بل بما يواجهون من تحديات "في التعليم وإمكانية الوصول للعمل والمشاركة السياسية وتعديل بعض التشريعات"، حتى صدمنا بتقرير "راصد" الذي أشهره مؤخرا (مراجعة الخطة الوطنية لحقوق الإنسان) الذي كشف فيه "أنه ما يزال قانون الاعاقة ينقصه قاعدة بيانات شاملة لهذه الشريحة ووجود ضعف في جهود مؤسسات المجتمع المدني في مجال التدريب وتفعيل القدرات".

التشتت والتناثر واللجو الي تعبيرات موذية توصف بها حالات اصحاب القدرات الخاصة صار لزاما التغير في المصطلح والاهداف والغايات لاسيما ونحن في عصر المتغيرات في كل مناحي الحياة التي نعيشها وتعيشها هذه الشريحة.

الإطلاع السريع، على مجمل القوانيين والاطر والتشريعات المخصصة لخدمة اصحاب القدرات الخاصة، توصلنا الي وجود ٧،7٪ من الاسر في الاردن لديها شخص واحد على الاقل من الإعاقة اي ٤١٪ من الاناث ومن الذكور ٥٩٪.

كيف يمكن، ان يكون لهؤلاء فرصة ان يكونوا مدموجين في الحياة الاجتماعية والإنتاج ومعادلة دمجهم مع اقرانهم من "الاصحا" وفق وكما تنص عليه القوانين والتشريعات والاعراف المتبعة في اكثرمن دولة واقليم..

نعود إلى متوالية النسب والعدد لمن هم يعانون من عاهات متنوعة فنتوقف عند ما كشفة مسح ميداني اظهر بلوغ نسبة الاعاقة ١٣ ٪ منهم ٤٣٪ ذكور و٥٧٪ اناث، ٣٩٪ أعمارهم تقل عن ١٥ سنة وتحصيلهم اقل من الثانوية العامة، مقابل ٣٣٪ مستواهم امي.. فنطرح سؤال المرحلة اين هي برامج محو الامية، وكودات الابنية الشحيحة والملاعب في المحافظات وقصور في قضايا الدمج بالتعليم العام دون تمييز وفراغ نصوص قانون نقابة الصحفيين لتوفير سبل العيش الكريم للعاملين في هذا الحقل كمنحهم تأمين صحي مجاني ونظام تقاعد وتكافل اجتماعي خاص.

التجربة الماثلة، امامنا وصارت مشاهدة ومتعارف عليها في الشقيقة مصر التي اطلقت الجهات الرسمية ومنها "رياسة الجمهورية" لقب أصحاب القدرات الخاصة ومنحت مساحات من الدعم اللامحدود والتشجيع والأخذ باليد حتى لمسنا مشهدا تفوق به أصحاب القدرات الخاصة على سلوك ونهج الندية مع اقرانهم من اصحاب الاجسام والعقول والضمير الحي من زاوية ان الجسم السليم في العقل السليم وان هناك بعض من تشوهات..

بعد صدور التقرير الاول للمجلس الأعلى للمعاقين أعتقد أن جوانب كثيرة فيه لاحقتها ملاحظات يفهم منها الرغبة بالتوسع بالتعليم الدامج لضمان التحاق اصحاب القدرات الخاصة ومن الواجب اعتماد هذا الوصف إلى جانب ان تولى عملية تطوير المناهج الدراسية تطوير خاص لقدرات اللذين يتولون تنيفذها وانجازها على اكمل وجه وهم بالتأكيد الاسرة التعليمية والتدريسية، كي نضمن توفر مقومات نجاح عملية التعليم الدامج بالشكل السليم والصحيح وان لا تتحول هذه العملية إلى ثقل على طرفي المعادلة المعلم والمتعلم اللذان يغوصان التلقين ومقيدان بالنص الجامد الذي ما زال يتعزز فيه النكران والضرب والتمييز والتطرف والعنف وثقافة العيب، المتبادل الذي يعشعش في مدارسنا ومعاهدنا والجامعات فما هو مألوف اننا في مواجهة تربية وتعلم حشن بديلا عن التعليم الناعم..

هل نشهد تغييرا وانتقالا، من وصف (ذوي الاعاقات الي اصحاب القدرات الخاصة)، ونحن في "مرجل" التغيير والتحديث والإصلاح والتوسع في مفهوم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

.alrai-epaper-widget{margin-top: 20px; max-width:250px}
Tweets by alrai
.alrai-facebook-embed{margin-top: 70px;}
.container .row .col-md-12:has(.alrai-section-last-widget) { flex-direction: column; } .alrai-section-last-widget { margin: 0 auto; position: relative; padding-top: 35px; width: 100%; } #widget_2097 .alrai-section-last-widget { padding-top: 35px; margin-top: 0; } .alrai-section-last-widget::after { position: absolute; content: url("https://alrai.com/alraijordan/uploads/global_files/section-page-faded-line.svg?v=1"); top: 0; transform: translateX(0); } .alrai-section-last-widget .full-col { overflow-x: auto; overflow-y: hidden; -webkit-overflow-scrolling: touch; width: 100%; } .alrai-section-last-widget .row-element { width: 100%; } .alrai-section-last-widget .content-wrapper { display: flex; flex-direction: row; flex-wrap: nowrap; align-items: stretch; width: max-content; min-width: 100%; gap: 30px; justify-content: center; padding-top: 30px; } .alrai-section-last-widget .item-row { flex: 0 0 auto; width: 200px; margin-right: 7px; display: flex; flex-direction: column; height: 195px; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio { padding-bottom: 100%; display: flex; } .alrai-section-last-widget .row-element .item-row .img-ratio img { border-radius: 50%; border: 2px solid #00a0e5; padding: 3px; } .alrai-section-last-widget .article-title { white-space: nowrap; overflow: hidden; text-overflow: ellipsis; display: block; } .alrai-section-last-widget .item-row .item-info a { color: #000; color: color(display-p3 0 0 0); text-align: center; font-size: 14px; font-style: normal; font-weight: 800; line-height: 20px; text-decoration: none; display: -webkit-box; -webkit-line-clamp: 3; -webkit-box-orient: vertical; overflow: hidden; white-space: normal; } .alrai-section-last-widget .full-col::-webkit-scrollbar { display: none; } @media screen and (min-width: 1200px) { .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(0); } } @media screen and (max-width: 768px) { .alrai-section-last-widget .row-element .content-wrapper { flex-direction: row !important; } .alrai-section-last-widget::after { transform: translateX(100%); right: 0; left: 0; } }
.death-statistics-marquee .article-title a, .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { text-align: right; font-family: Cairo; font-style: normal; font-weight: 700; line-height: 25px; text-decoration: none; } .death-statistics-marquee .breaking-news-wrapper { width: 100%; display: flex; } .death-statistics-marquee .breaking-news { background-color: #7c0000; padding: 22px 17px 24px 18px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; } .death-statistics-marquee .breaking-news-content { background-color: #b90000; padding: 22px 18px 24px 21px; color: #fff; text-align: right; font-family: Cairo; font-size: 22px; font-weight: 700; line-height: 25px; width: 100%; position: relative; } .full-container .marquee-container-widget:not(.relative-widget) .wrapper-row { position: fixed; width: 100%; right: 0; bottom: 0; z-index: 100000; } .death-statistics-marquee .marquee-container-widget .title-widget-2 { width: 75px; background-color: #757575; color: #fff; height: 60px; display: flex; align-items: center; justify-content: center; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 15px; padding: 16px 18px 16px 15px; display: block; } .death-statistics-marquee .content-row:not(.content-row-full) { width: calc(100% - 100px); background-color: #000; } .death-statistics-marquee .content-row marquee { direction: ltr; } .death-statistics-marquee .content-row .img-item { display: inline-flex; height: 60px; align-items: center; vertical-align: top; } .death-statistics-marquee .content-row .article-title { height: 60px; display: inline-flex; align-items: center; color: #fff; padding: 0 15px; direction: rtl; } .death-statistics-marquee .article-title a { color: #fff; color: color(display-p3 1 1 1); font-size: 17px; } .death-statistics-marquee .title-widget-2 { width: 100px; } #widget_1932 { position: static; bottom: 0; width: 100%; z-index: 1; } @media scren and (max-width:768px){ .death-statistics-marquee .breaking-news-content{ font-family: 'Cairo', sans-serif; } }